#dfp #adsense

في الميلاد وكل الأزمان: الله معنا فمن يقدر علينا؟

حجم الخط

عن ميلاد يسوع المخلّص يتحدّث الكتاب المقدس بأن القديس يوسف البار ومريم العذراء قرعا أبواباً كثيرة من دون جدوى، قبل أن يجدا موقعًا في حظيرة ليولد المخلّص في مزود.

في رسالته السماوية على الأرض، ردّ الآب السماوي جَميل “البشر الأرضيين”، بدعوته في الكتاب المقدس إنجيل متى 7:7، “اسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ.”

في العالم الأرضي، وكلما تضيق السبل أمام البشر، يلجأ المحتاج المتضايق الى ربه، مستعينًا مستغيثًا، فاتحًا يديه ومصراعَي باب قلبه للرب ليستجيب… وكلما تنفرج أمام البشر يبتعد المنفرج المرتاح، ليلعب دور الابن الضال عن الآب البشري والسماوي في آن.

إنها لعبة المصالح، يمارسها البشر بين بعضهم البعض وحتى بينهم وبين خالقهم، المُشرَّعة أبوابه دائمًا، لأي طارق وطارئ والفاتح قلبه ابدا لكل سائل متسائل وطالب.

لا نختلف حاليًا عن من سبقنا قبل 2023 عامًا، فقلوب بعضنا أقفلت أمام النعمة، وعقولنا لم تدرك الحق ولساننا لم يشهد له، وإرادتنا كما عزمنا لم تدافعا عنه.

في المقابل لم تغب الصلاة الأولى التي علّمنا إياها السيد المسيح أي “الأبانا” عن المسار المقاوم الايمانّي – السياسي – العسكري للمسيحيين في لبنان والشرق، أبًّا عن جَدِّ جَدّ، والصلاة ـ الشعار، “لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض”، ما هي إلا تسليمًا بالرابط العامودي الروحي ـ الأرضي لتلك المقاومة المتشبثة بإيمانها والمتعلقة بالأرض حتى الاستشهاد.

على الرغم من كل ما سبق من السلبيات الدنيوية التي يقترفها الإنسان عامة كما أسلفنا، لم يغب عن الذاكرة الجماعية الإيمانية للمسيحيين في الشرق عامة ولبنان خاصةً، المعنى الحقيقي والعميق لاسم المسيح أي “عمانوئيل: الله معنا”، ليكون ذخيرةً حملها المقاومون في كل التواريخ والمراحل والمشاكل والمعارك، ليمارسوا قول بولس الرسول في رسالته الى أهل رومية بالفعل الإيماني: “…الله معنا فمن علينا”.

في الترجمة السياسية لـ”اسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يفتح لكم”، نقع على عبارة “لن يموت حق وراءه مطالب”، وفي فعل المقاومة نقع على كلمة الربّ في الكتاب المقدس إنجيل يوحنا 32:8، “سوف تعرفون الحقّ والحقّ يحرركم”، كما على ما قاله البابا القديس يوحنا بولس الثاني في كتابه “قفوا وهيا بنا” الذي صدر له في أيار من العام 2004: “تجب الشهادة للحقيقة حتى لو كان ثمنها الاضطهاد وحتى لو كان ثمنها بذل الدماء”.

…وميلاده لا بد آتٍ.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل