Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 كانون الأول 2023

افتتاحية صحيفة النهار

 

“الستاتيكو الحدودي” يفاقم أخطار آخر أيام السنة

لم يكن الاحتدام الواسع في المواجهات الميدانية بين “الحزب” وإسرائيل عند الحدود الجنوبية امس مفاجئا، اذ سبقته تقديرات وتوقعات متخوفة من انفجار أوسع عقب اغتيال أحد كبار المستشارين لدى الحرس الثوري الإيراني في سوريا رضي موسوي، بضربة صاروخية شنّتها إسرائيل على منزله في منطقة السيدة زينب بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

 

ومع ان تبادل المواجهات لم يخرج الى حدود بعيدة عن خطوط المواجهات المألوفة، الا ان اللافت فيها تمثل في استهدافات “نوعية” متبادلة على جانبي خط المواجهة اذ حصدت قتلى في الجانب اللبناني فيما أوقعت الكثير من الجرحى العسكريين في الجانب الإسرائيلي. وتبدو الساحة الجنوبية بذلك مقبلة على “وداع ” السنة 2023 بستاتيكو النزف الميداني المفتوح بلا أي افق واضح حيال المدى الزمني لوقف دوامة المواجهات بهدنة ترتبط بهدنة يجري العمل عليها بلا امال كبيرة في غزة، او بتسوية لا يبدو ان طريقها مفتوح لاعادة احياء الروح في #القرار 1701 المجمد او المعلق تنفيذه حتى اشعار اخر. وبازاء هذا الستاتيكو الميداني في الجنوب يعيش لبنان آخر أيام السنة المشارفة على النهاية في ظل ستاتيكو الأزمات الداخلية التي يختصر انسدادها التام بأزمة الفراغ الرئاسي وسط كلام غير مثبت باي معطيات جدية عن امكان تحريك جهود جديدة لانهاء الشغور الرئاسي المتمادي، وستاتيكو نازف عند الحدود الجنوبية من شأنه ان يبقي فتيل خطر اتساع المواجهة قائما وماثلا في أي وقت في ظل الافتقار الى الضمانات الحاسمة التي يحتاج اليها لبنان للعودة الى معادلة تحكم الأمن الشرعي اللبناني والدولي في الجنوب.

 

وسط هذه الأجواء الضاغطة سقط عصر امس عدد من الجرحى وتضررت سيارات عدة خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الشارع العام المؤدي إلى بلدة القليلة ثم تحدثت معلومات عن سقوط قتلى جراء غارات إسرائيلية على سهل القليلة في القطاع الغربي. وجاء ذلك فيما تحدثت في المقابل وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة 9 جنود إسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من لبنان. واحتدمت المواجهات بعد استهداف القصف الاسرائيلي تلة المطران ومنطقة حمامص في سردا ووطى الخيام وأطراف بلدة عيترون ومنطقة الطراش في بلدة ميس الجبل. ثم استهدف قصف مدفعي اسرائيلي خراج بلدة راشيا الفخار. ونفذت مسيرة اسرائيلية غارتين متتاليتين على منطقة مفتوحة بين بلدتي جبشيت وشوكين ملقية صاروخا موجها في كل غارة، وقد تردد دوي انفجارهما القوي في ارجاء منطقة النبطية. واستهدف القصف المدفعي الفوسفوري مرتفع بلاط. واصيب مدنيان بعد استهداف مسيرة إسرائيلية سيارتهما في بلدة تولين جنوبا.

 

واعلن “الحزب” في بياناته المتعاقبة انه استهدف ‏‏موقع زبدين وانتشاراً ‏للجنود الإسرائيليين في محيط موقع راميا ‏وغرفة رصد قرب ثكنة الشوميرا وتجمعاً للجنود الإسرائيليين قرب ثكنة دوفيف وقيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت وتجمعاً للجنود الإسرائيليين في موقع الراهب .

واعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بانه تم إطلاق صاروخ دفاع جوي للمرة الثانية من لبنان تجاه طائرة تتبع لسلاح الجو الإسرائيلي. واشار إعلام اسرائيلي الى إصابة إسرائيلي بصاروخ موجّه أُطلق من لبنان تجاه مستوطنة أدميت بالجليل الغربي وايضا سقوط إصابات بعد إطلاق “الحزب” لصاروخ مضاد للدروع تجاه مستوطنة إفن مناحم بالجليل الغربي . واعلن الإسعاف الإسرائيلي عن 4 إصابات إحداها خطيرة إثر سقوط صاروخ مضاد للدروع قرب الحدود مع لبنان.

 

لقاء بنشعي

 

اما في الداخل السياسي فلم يسجل وسط الجمود السياسي سوى اللقاء الذي جمع الحزب التقدمي الاشتراكي و”تيارالمردة” اذ زار بنشعي امس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب #تيمور جنبلاط والتقى رئيس “تيار المردة” #سليمان فرنجية على رأس وفد ضم عضوي كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائبين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، وأمين السر العام ظافر ناصر.

 

وكان ابو فاعور مهّد لهذا اللقاء، الاسبوع الماضي، عندما زار النائب طوني فرنجية. واعلن النائب شهيب بعد اللقاء ان الوفد شكر” صاحب هذه الدار على دوره الدائم في حفظ هرمية قيادة الجيش، إن بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون أو بالسعي للحفاظ على رئاسة الأركان والمجلس العسكري وذلك صونا للمؤسسة العسكرية الأم التي حافظت على وجودها وعلى السلم الأهلي على الرغم من الظروف الصعبة والدقيقة، والتي تقوم بدورها كاملا في الدفاع عن لبنان بمواجهة العدو الإسرائيلي”. وأشار الى أن ” إذا كان هناك بعض التباين في المواقف بيننا وبين “تيار المرده”، فهذا لا يلغي الود والإحترام والتقدير والتواصل في ما بيننا تأكيدا على العلاقة التاريخية والوطنية التي تربط المختارة بهذه الدار”.

 

بدوره، رحب النائب طوني فرنجيه بجنبلاط والوفد المرافق “مؤكدين أن الدار هي دارهم على الرغم من بعض التباينات في وجهات النظر بين المرده والاشتراكي التي لا تمنع التواصل الدائم في ما بيننا، وذلك إنطلاقا من إيماننا بالحوار وبلغة التواصل”.وأضاف: “أكثر ما نلتقي اليوم عليه مع الحزب التقدمي الاشتراكي هو أن لا خروج للبنان من نفقه الأسود من دون التواصل والحوار بين مختلف الأفرقاء، ونأمل ان نشهد بعد انتهاء فترة الاعياد نشاطا على هذا الصعيد”.وأشار إلى أن تيار “المرده” يؤكد حرصه الدائم على مختلف مؤسسات الدولة اللبنانية رغم علامات الاستفهام التي يطرحها حول مبدأ التعيينات في ظل غياب رئيس الجمهورية”.

 

واستنكر كيف أننا “في كل مرة نقوم بالبحث عن الحلول المجتزأة في حين أن الحل الفعلي هو بالتوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية” وقال: “في ما يتعلق بالتمديد لقائد الجيش العماد عون، رأينا ان البديل عنه هو الذهاب بالبلاد الى المجهول وهذا ما دفعنا الى الموافقة على هذا التمديد. واليوم، نلمس أن هناك حرصا كبيرا من قبل المؤسسة العسكرية ومن قبل الحزب التقدمي الاشتراكي على المجلس العسكري، وذلك حفاظا على انتظام العمل في صفوف الجيش.أضاف: “انطلاقا من هنا، نؤكد اننا مستمرون بالحوار مع كل المعنيين لايجاد الحل الملائم لهذا الموضوع”.

 

وفي السياق بدا لافتا قيام العماد جوزف عون بزيارة وزير الدفاع موريس سليم في مكتبه في اليرزة في زيارة وصفت بانها للتهنئة بمناسبة عيد الميلاد علما انه اللقاء الأول بينهما بعد التمديد لقائد الجيش . وفي المقابل يعد “التيار الوطني الحر” للطعن بقانون التمديد الذي اقر في مجلس النواب. وأعلن عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سيزار ابي خليل أن “الطعن بقانون التمديد قيد التحضير واصبح منجزاً وما حصل في مجلس النواب هو تشريع محاباة”. واضاف ان “مجلس الوزراء لا يتمتع بثقة مجلس النواب وهو ساقط شرعياً ولا يحق له حتى ان يجتمع”.

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

مقتل الجنرال رضي موسوي يرفع التوتر… وتدهور واسع في الجنوب

تحذير ديبلوماسي للبنان: لا تدعوا نتنياهو يستفزّكم

 

أتى التدهور الواسع على الحدود الجنوبية أمس غداة مقتل قائد بارز في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال السيد رضي موسوي، في غارة إسرائيلية على مشارف دمشق. ورضي موسوي هو أعلى قائد في «فيلق القدس» يُقتل خارج إيران، بعد اللواء قاسم سليماني، قائد القوة آنذاك الذي قُتل في غارة أميركية في العراق في الثالث من كانون الثاني 2020.

 

وعلى الرغم من عدم إعلان «الحزب» من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، ارتباط تطورات الجبهة الجنوبية الأخيرة بمصرع الجنرال الإيراني، إلا أنّ المعطيات الديبلوماسية والميدانية تشير الى دخول عامل جديد يزيد «منسوب التوتر في الشرق الأوسط»، على حد تعبير «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي سياق متصل، جدّد مصدر ديبلوماسي عبر «نداء الوطن»، تنبيهه القيادات اللبنانية، ومعها «الحزب»، من مغبة «الخضوع للاستفزاز الإسرائيلي المتمادي، الذي تجاوز في تجروئه حدّ توجيه ضربات جوية في عمق يتعدى العشرين كيلومتراً»، كما حصل في الأيام الأخيرة في جبشيت، جبل الريحان وجسر الخردلي، وكلاهما يقعان شمال مجرى نهر الليطاني». وأضاف المصدر: «وبعكس الانطباع السائد، بأن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة يمتلك القدرة على منع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من توسيع المواجهة من غزة الى لبنان، تبيّن أنّ لا امكانية مطلقة لدى واشنطن في التأثير على نتنياهو، لأسباب أميركية داخلية تتصل بالانتخابات الرئاسية، وبمستقبل نتنياهو الشخصي الذي يقع بين حديّ المحاكمة والخسارة السياسية التامة».

 

وحذّر المصدر من أنّ «الخشية كبيرة من ان يعمد نتنياهو الى توسيع الحرب في اتجاه لبنان. وحينها ستكون واشنطن أمام خيار تبنّي التوجه الإسرائيلي، وبالتالي فإنّ لبنان بوضعه الحالي المهترئ على كل الصعد، لا يتحمل الدخول في حرب أياً تكن موازين الردع المتبادل».

 

وأكد المصدر أنّ «من مصلحة لبنان التمسك بتنفيذ القرار الدولي 1701، بعدما صار واضحاً أنّ نتنياهو يريد جرّ لبنان الى حرب تحرج القوات الأميركية في المتوسط، ويجبرها على الدخول في الحرب لعل إيران تدخل الحرب أيضاً، ونصبح أمام عملية تدويل تؤدي الى مسار سياسي جديد يتجاوز عبره نتنياهو كل مشكلاته الداخلية». ودعا لبنان الى «المسارعة في انجاز استحقاقاته، إذ من غير المقبول ان يبقى بلا رئيس للجمهورية».

 

ومن المعطيات الديبلوماسية الى التطورات الميدانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة تسعة جنود ومدني في شمال إسرائيل جراء صواريخ أطلقها «الحزب»، مشيراً الى أنّ أحدها أصاب كنيسة في قرية عربية دمّرتها الدولة العبرية عام 1951.

 

من جهته، أكد «الحزب» في بيان أنّ مقاتليه «استهدفوا الثلاثاء غرفة رصد قرب ثكنة الشوميرا بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيها إصابات مباشرة وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح».

 

ومساء أمس، نقلت سيارات الإسعاف التابعة لـ»كشافة الرسالة الإسلامية» – الدفاع المدني، قتيلَين من السيارة التي قصفتها إسرائيل على طريق القليلة – المعلية القريبة من صور. ونعى «الحزب» في بيان، مقتل أحمد حسن الديراني «أمير علي» من بلدة قصرنبا في البقاع، وهادي حسن عوالا «حيدر علي» من بلدة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

وفي سياق متصل، اعتبر «الحزب» في بيان نعيه الجنرال موسوي، أنّ إغتيال الأخير «اعتداء صارخ ووقح وتجاوز للحدود».‏

 

وكتبت عنه وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء: «السيد رضي موجود في سوريا ولبنان منذ عام 1987، يخدم جبهة المقاومة». وأفادت وكالة «إرنا الرسمية» أنه كان أحد رفاق سليماني الذي تحيي طهران ذكرى اغتياله الأسبوع المقبل.

 

وبحسب موقع «إيران إنترناشيونال» الايراني المعارض فإنّ موسوي يدير مؤسسة لوجستية إيرانية تأسست عام 1990 «تتولى تسلم المعدات التي تصل من إيران إلى سوريا وتخزينها. كما تتولى المؤسسة إدارة ممتلكات القوات الداعمة للحزب».

 

وهدّدت صحيفة «كيهان» الناطقة باسم المحافظين الإيرانيين «بردّ الصاع صاعات، في ساحات متعددة وطرق مختلفة ومتدرجة».

 

ومن طهران الى القدس، حيث أحجم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي عن التعليق، ردّاً على سؤال عن الغارة الإسرائيلية التي أودت بحياة الجنرال موسوي، لكنّه قال إنّ القوات الإسرائيلية تعمل في كل أنحاء المنطقة.

 

بدوره، أجرى وزير الدفاع يوآف غالانت تقييماً أمنياً في القيادة الشمالية، وقال: «لن نسمح للوضع بالعودة إلى 6 تشرين الأول الماضي. نحن نضرب «الحزب» بقسوة شديدة. إنّ سلاح الجو يحلّق بحرية فوق لبنان وسنزيد تلك الجهود. هناك شيء واحد واضح: لإعادة سكان الشمال، نحتاج إما إلى عمل توافقي أو إلى واقع جديد سنحققه من خلال العمل العسكري».

 

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الجمهورية : الإستحقاق الرئاسي بانتظار برّي .. وإتصالات تُمهِّد لحراك مطلع السنة الجديدة

مثلما انقضَت عطلة الميلاد المجيد من دون ان تشهد أي تطورات ملموسة على مستوى الملفات الداخلية الكبرى، يتوقع ان ينسحب الموقف نفسه على عطلة رأس السنة، على أن يبدأ مطلع الشهر المقبل حراك على مستوى الاستحقاق الرئاسي سيكون رئيس مجلس النواب نبيه بري محوره الاساسي، فيما تبقى الاهتمامات منصَبّة على جبهتي الجنوب وغزة في ظل توقعات البعض بتوسّع نطاق الحرب الدائرة عليهما بين رجال المقاومتين اللبنانية والفلسطينية وقوات الاحتلال الاسرائيلي.

قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ هناك اتصالات جارية بعيداً عن الاضواء بين بعض المرجعيات والقيادات السياسية من شأنها ان تمهّد الاجواء للحراك الذي ينتظر ان يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري على جبهة الاستحقاق الرئاسي. ودعَت المصادر الى رصد المواقف المرتقبة في الايام المقبلة ومطلع السنة، ومنها المواقف التي سيعلنها الامين العام لـ«الحزب» السيد حسن نصرالله مطلع الاسبوع المقبل في الذكرى السنية لاغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني، وذلك من اجل استكشاف طبيعة المرحلة المقبلة بشقّيها الداخلي والاقليمي.

 

وكانت عطلة عيد الميلاد المجيد قد حفلت بتوترات شديدة في قطاعات الجنوب الشرقي والاوسط والغربي، ترافقت مع جمود سياسي خَرقته أمس زيارة وفد من قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة «اللقاء الديموقراطي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط لرئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في بنشعي في حضور النائب طوني فرنجية وقياديين من «المردة». وبحسب تصريحات النائب فرنجية الابن والنائب اكرم شهيّب كان هناك تباين حول بعض الامور «التي لا تفسد للود قضية ولا تقطع التواصل».

 

وعلمت «الجمهورية» من مصادر الحزب الاشتراكي انّ زيارة جنبلاط تأتي من ضمن اللقاءات التي يعقدها مع القوى السياسية في سياق سياسة الانفتاح والحوار للتوافق على ما أمكَن من ملفات تساهم في حلحلة الازمات القائمة، لذلك شمل البحث كل المواضيع القائمة وليس فقط موضوع تعيين رئيس اركان الجيش واعضاء المجلس العسكري. بل مواضيع التوتر في الجنوب وحرب غزة ورئاسة الجمهورية والوضع الاقتصادي والمعيشي إضافة الى امور اخرى.

 

واكدت المصادر «انّ إثارة موضوع تعيين رئيس للأركان كان في سياق الحديث وليس حصراً، وان لا مشكلة في المبدأ لدى «المردة» بالتعيين في مجلس الوزراء اذا حصل توافق وذلك من اجل انتظام عمل المؤسسة العسكرية ومتابعة مسؤولياتها الوطنية خصوصاً في ظروف الوضع الامني والجنوبي ونحن ايضا مع التوافق، لكن اولوية تيار «المردة» ما زالت رئاسة الجمهورية، وهنا كان مَكمن التباين إذ بقي موقف جنبلاط نفسه من المرشحين للرئاسة مع الاقرار بأنّ سليمان فرنجية مرشح طبيعي للرئاسة».

 

واشارت المصادر الى «انّ التوافق على ان ملء الشغور يجب ان يُطاول كل المؤسسات بدءاً من رئاسة الجمهورية وصولاً الى كل الادارات بما فيها الجيش وحاكمية المصرف المركزي. وان تيار «المردة» يفضّل إجراء التعيينات في ظل رئيس للجمهورية ولكنه قد يخرق القاعدة في حال الضرورة كحالة الشغور في الجيش». وقالت: «لم يعد هناك متّسع من ترف تضييع الوقت نظراً لصعوبة الاوضاع السائدة».

 

وبعد اللقاء، قال شهيّب: «انّ زيارتنا هي في إطار سعينا لإخراج لبنان من الوضع الصعب الذي يمر به». وأضاف: «نشكر صاحب هذه الدار على دوره الدائم في حفظ هرمية قيادة الجيش، إن بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون أو بالسعي للحفاظ على رئاسة الأركان والمجلس العسكري وذلك صوناً للمؤسسة العسكرية الأم التي حافظت على وجودها وعلى السلم الأهلي على رغم من الظروف الصعبة والدقيقة، والتي تقوم بدورها كاملاً في الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي». وأشار الى أنه «إذا كان هناك بعض التباين في المواقف بيننا وبين تيار «المردة»، فهذا لا يلغي الود والإحترام والتقدير والتواصل فيما بيننا تأكيداً على العلاقة التاريخية والوطنية التي تربط المختارة بهذه الدار».

 

وبدوره رحّب النائب طوني فرنجية بجنبلاط والوفد المرافق، مؤكداً «أن الدار هي دارهم على رغم من بعض التباينات في وجهات النظر بين «المردة» و»الاشتراكي»، التي لا تمنع التواصل الدائم فيما بيننا، وذلك انطلاقاً من إيماننا بالحوار وبلغة التواصل». كذلك اكد التلاقي بين الجانبين على «أن لا خروج للبنان من نفقه الأسود من دون التواصل والحوار بين مختلف الأفرقاء». وأشار إلى «أنّ تيار «المردة» يؤكد حرصه الدائم على مختلف مؤسسات الدولة اللبنانية على رغم من علامات الاستفهام التي يطرحها حول مبدأ التعيينات في ظل غياب رئيس الجمهورية». واستذكَر «كيف أننا في كل مرة نبحث عن الحلول المُجتزأة في حين أن الحلّ الفعلي هو بالتوصّل الى انتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام الى المؤسسات اللبنانية». وقال: «بالنسبة الى ما يتعلق بالتمديد لقائد الجيش العماد عون، رأينا أنّ البديل عنه هو الذهاب بالبلاد الى المجهول وهذا ما دفعنا الى الموافقة على هذا التمديد. واليوم، نلمس أن هناك حرصا كبيرا لدى المؤسسة العسكرية ولدى الحزب التقدمي الاشتراكي على المجلس العسكري، وذلك حفاظاً على انتظام العمل في صفوف الجيش. وانطلاقاً من هنا، نؤكد اننا مستمرون في الحوار مع جميع المعنيين لإيجاد الحل الملائم لهذا الموضوع منعاً لأي تأثير سلبي على حسن سير العمل في المؤسسة العسكرية».

 

بعد لقاء بنشعي

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ ملف التعيينات العسكرية ما زال في مكانه ولا تقدم على مستوى اقتراب التفاهم على الصيغة التي ستعتمد لضمان إمرار هذه التعيينات في مجلس الوزراء الميدان الوحيد لهذه العملية من ألفها الى يائها. وقالت: «انّ العقدة الكبرى ستكون عند وصول المشاورات الى حائط مسدود أمام مجلس الوزراء اذا لم يتجاوَب وزير الدفاع العميد موريس سليم مع الوساطات الجارية لاقتراح الأسماء التي يزكّيها قائد الجيش تمهيداً ليطرحها على مجلس الوزراء وهو امر متعذّر حتى اللحظة، وقد يزيد من التضييق الذي يمارسه «التقدمي» مع حلفائه على التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل الذي يصرّ، مُتكئاً على موقف وزير الدفاع، على رفض تقديم أي اقتراح».

 

الطعن الثاني

 

وفي المقابل قالت المصادر المطلعة لـ«الجمهورية» ان موافقة «الحزب» على التعيينات باتت على قاب قوسين او ادنى من ان تكون محسومة لجهة القبول او الرفض. فالعملية بلغت حدودا نهائية خصوصا ان هناك اقتراحاً يقول إنه اذا لم يتقدّم وزير الدفاع باقتراحاته في مهلة أقصاها منتصف كانون الثاني المقبل فسيقدم رئيس الحكومة ومعه مجلس الوزراء الى البت بالأسماء المطروحة للتعيينات الجديدة، الأمر الذي سيفجّر الوضع مجدداً وقد يفتح الطريق أمام طعن آخر قد يتقدم به وزير الدفاع او أي ضابط آخر من المتضررين بالتعيينات أمام مجلس شورى الدولة تزامناً مع اقتراب التيار من التقدم بالطعن بقانون التمديد لقائد الجيش امام المجلس الدستوري.

 

«الخيار الثالث» عسكرياً

 

وتأسيساً على هذه المعادلات المتناقضة اشارت مراجع معنية ومُطّلعة عبر «الجمهورية» الى صعوبة إمرار التعيينات العسكرية ما لم تظهر النتائج المترتبة على الطعن بقانون التمديد لعون لئلّا تأتي الخطوتان متعارضتان. فإنْ عَبرَ القانون برفض المجلس الدستوري قد لا يكون هناك مجال للتعيينات لإبقاء قائد الجيش أسير الاراضي اللبنانية طالما أن ليس هناك من بديل في قيادة الجيش، وإن تمّ الطعن سيتراجع الجميع لتعيين رئيس الاركان فيكون البديل بالوكالة لقائد الجيش من دون اي اعتراض باعتباره خطوة لا بد منها وهي امر واقع، كونه من الخيارات التي لا يمكن تجاوزها عسكرياً.

 

الوضع الجنوبي

 

وعلى الجبهة الجنوبية تواصَل التوتر خلال الايام الماضية في كل قطاعاتها، لكنه كان عنيفاً امس، سواء في الاعتداءات الاسرائيلية التي استهدفت الاماكن السكنية واوقعت اصابات بشرية، او في عمليات المقاومة التي شملت ردوداً بقصف تجمّعات لجيش الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنات الحدودية ما أوقعَ اصابات كثيرة في صفوف الجنود الاسرائيليين باعتراف المتحدث العسكري ووسائل الاعلام الاسرائيلية التي أشارت الى استخدام المقاومة غير مرة صواريخ مضادة للطائرات وأخرى من نوع «بركان» ذات القوة التدميرية الكبيرة.

 

واشار إعلام اسرائيلي الى صواريخ استهدفت قوات إسرائيلية حاولت إخلاء جريح في مستوطنة «أدميت» في الجليل الغربي». فيما اعلنت قناة 12 العبرية انفجار طائرة انتحارية في الجليل الأعلى. كذلك اعلنت فرق الاسعاف الاسرائيلية عن 4 إصابات إحداها خطيرة إثر سقوط صاروخ مضاد للدروع قرب «إقرث» عند الحدود مع لبنان. فيما اعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن إطلاق صاروخ دفاع جوي للمرة الثانية من لبنان في اتجاه طائرة لسلاح الجو.

واستهدف القصف الاسرائيلي تلة المطران، منطقة حمامص في سردا، ووطى الخيام، وأطراف بلدة عيترون ومنطقة الطراش في بلدة ميس الجبل. فيما شنّت مسيّرة غارتين متتاليتين على منطقة مفتوحة بين بلدتي جبشيت وشوكين، واستهدف القصف المدفعي الفوسفوري مرتفع بلاط. بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي أصيب بجروح قبل أيام.

 

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية انّ 9 جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح ما بين خطيرة ومتوسطة بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة أهداف تابعة لـ«الحزب»، وأقرّ بإصابة 9 من جنوده أحدهم بحالة خطيرة، في حين أصيب 8 غيرهم بجروح تتراوح بين طفيف ومتوسطة الخطورة، وذلك إثر استهدافهم بصاروخ مضاد للمدرعات أُطلق من لبنان.

 

«الحزب»

 

ونعى «الحزب» مساء امس شهيدين جديدين له، هما: هادي حسن عوالا من بلدة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأحمد حسن الديراني من بلدة قصرنبا في البقاع.

واكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أننا «أعددنا لكل مرحلة خطتها، ولكل مواجهة أسلحتها، وهذا ما يعرفه العدو جيداً من خلال الميدان. ولذلك فإنّ المقاومة الاسلامية تثبت اليوم معادلات جديدة تتعلق بحماية شعبها».

 

وشدّد فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه «الحزب» لأحد عناصره في محلة الحوش، أنه «على العدو أن يدرك أنّ المنزل بالمنزل وأنّ الحقل بالحقل وأنّ استهداف المدنيين سيرد عليه بنحوٍ سريع وحاسم، وانه إذا كان يمتلك قوة تدمير وسلاح جو، فإننا نملك الإرادة والعزيمة والقرار الذي ننفّذه في كل يوم. وعلى العدو أيضاً أن يعرف أن كل نوع من أنواع المواجهة سيقابَل بمعادلة في الميدان، وهذا يتم تثبيته في كل يوم».

 

المستوطنون

 

ونظّم المستوطنون في الشمال عند الحدود مع لبنان تظاهرة امس، مطالبين الحكومة والجيش الإسرائيليين بتقديم إجابات حول الوضع الراهن وطريقة العودة الى قراهم». فيما قالت وسائل اعلام عبرية اخرى انّ الضربات المباشرة عند الحدود مع لبنان خَلّفت أضراراً كبيرة في الممتلكات وانّ الكلفة تتجاوز تلك التي في جنوب «إسرائيل» (قطاع غزة من فلسطين المحتلة).

 

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية انّ المئات من سكان الشمال تظاهروا للمطالبة بتغيير الواقع على الحدود مع لبنان، واشارت الى انّ هذا الاحتجاج جاء بفِعل إغلاق الطرق طوال الوقت خشيةً من صواريخ «الحزب». واعتبرت انّ الشمال ينهار، وان الروتين هناك أصبح أكثر تعقيداً، وان رؤساء السلطات غاضبون جداً من الوضع على الحدود مع لبنان.

 

وفي هذا الاطار اكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ايلون ليفي انه «يجب إبعاد «الحزب» عن الحدود وفق القرار الدولي الرقم 1701 ونقول له تراجع»، مشيراً الى انّ «إسرائيل لا تريد حرباً على جبهتين لكننا سنفعل كل ما يلزم لضمان أمننا».

 

الى ذلك ذكرت إذاعة «كان ريشيت بيت» الإسرائيلية أنّ المواقف المعلنة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، في شأن المسافة التي تطالب إسرائيل بإبعاد «الحزب» في لبنان إليها، مختلفة عمّا يدور في الأروقة المغلقة.

 

وأوضحت الإذاعة أنه خلال جلسة لمناقشة التطورات، عُقدت في الآونة الماضية في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، تبيّن أنه بخلاف الرسائل المعلنة الصادرة عن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، بالنسبة الى ما يتعلق بإبعاد «الحزب» إلى عمق لبنان، فإنه من خلال الاتصالات التي تجريها إسرائيل مع الولايات المتحدة وفرنسا، تمرّر رسائل أخرى مختلفة كلياً، خصوصاً فيما يتعلق بالمسافة التي يجب إبعاد «الحزب» إليها. وكشفت أنّ الرغبة هي إقامة منطقة عازلة حتى نهر الليطاني وإبعاد «الحزب» إلى ما بعده، من منطلق الإدراك بأنه دون ذلك لن يوافق سكان الشمال على العودة إلى بيوتهم القريبة من الحدود. وعليه فإنّ إسرائيل ستعمل من أجل تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701 في شكل كامل هذه المرة، وفق ما أبلغ نتانياهو لأعضاء اللجنة.

 

 

وأشارت الاذاعة إلى أنه بعد نحو أسبوع من ذلك، في جلسة أخرى للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، وصل مسؤول سياسي كبير واعترف أمام اللجنة بأنّ إسرائيل تتحدث في العلن عن خط الليطاني، ولكن في الاتصالات مع الوسطاء الأميركيين والفرنسيين توضح أنها ستكتفي بإبعاد «الحزب» إلى الحد الأدنى المطلوب، لعدة كيلومترات عن الحدود فقط، لافتة إلى أنه تم إبلاغ أعضاء اللجنة أيضاً أنه في وضعٍ من هذا النوع لن يتم إخلاء البُنى التحتية التابعة لـ«الحزب» من المنطقة، ولا في المساحة الممتدة إلى النقطة التي سيبتعد إليها الحزب

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تصعيد عسكري في جنوب لبنان

إصابات بين المدنيين وفي صفوف الجنود الإسرائيليين

 

تشهد حدود لبنان الجنوبية تصعيداً عسكرياً واضحاً بين «الحزب» وإسرائيل، وهو أمر يرى فيه محللون إشارات قد تسبق أو تمهّد لتوسيع الحرب بين الطرفين.

 

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أن سبعة أشخاص أصيبوا جراء انفجار طائرة مسيّرة في شمال إسرائيل. وذكرت الصحيفة أن الانفجار وقع في منطقة رميم ريدج، لافتة إلى أن بعض الجرحى أصيبوا في الرأس.

 

من جهتها، نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن الجيش قوله الثلاثاء إن تسعة جنود أصيبوا في قصف بالصواريخ المضادة للدبابات شنته جماعة «الحزب» من لبنان على شمال إسرائيل. وذكرت الصحيفة أن الجنود التسعة أصيبوا بعد وصولهم لإجلاء مدني أصيب في هجوم سابق شنه «الحزب» بصاروخ على كنيسة في شمال إسرائيل، لافتة إلى أن أحد الجنود حالته خطيرة.

 

وقالت قناة «المنار» التابعة لـ«الحزب» إن الإعلام الإسرائيلي وصف الوضع في الشمال على الحدود مع لبنان بـ«الصعب» بعد تنفيذ الحزب عدداً من العمليات أسفرت عن وقوع إصابات.

 

وفيما لم يعلن «الحزب» حتى مساء الثلاثاء عن سقوط قتلى في صفوفه، سقط جرحى من المدنيين في جنوب لبنان نتيجة القصف المتبادل بين الطرفين.

 

وأعلنت «المقاومة الإسلامية» في بيان لها عن تنفيذها «هجوماً جوياً على مقر قيادة مستحدث للعدو الصهيوني في محيط مستعمرة كريات شمونة بطائرة مسيّرة انقضاضيّة، وتم تحقيق إصابات مؤكّدة».

 

وفي بيانات متفرقة أعلن «الحزب» استهداف مقاتليه لموقع زبدين وغرفة رصد قرب ثكنة الشوميرا، و«حققوا فيها إصابات مباشرة وأوقعوا أفرادها ‏بين قتيل وجريح».

 

وطالت عمليات «الحزب» انتشاراً للجنود الإسرائيليين في محيط موقع راميا. كما نفذ مقاتلوه عملية استهدفت «تجمعاً لجنود العدو قرب ثكنة دوفيف… وتجمعاً آخر لجنود إسرائيليين في موقع الراهب»، وفق ما أعلن «الحزب».

 

وينظر بعض الخبراء إلى التصعيد الذي تشهده جبهة جنوب لبنان بأنه قد يكون سبباً لتوسيع الحرب، وهو ما يشير إليه رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري – أنيجما» رياض قهوجي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: من الواضح أن هناك تصعيداً في العمليات العسكرية بحيث لم يعد القصف على محيط القرى والبلدات بل بات داخلها، والحزب يرد بالمثل ضد داخل المستوطنات ضمن قواعد الاشتباك التي كان تحدث عنها. ويضيف «لا يبدو أن الإسرائيليين يتجنبون التصعيد وربما يحاولون استدراج الحزب لرد كبير يبرر فتح الحرب من جانبهم، خاصة وأن تقارير عدة كانت تحدثت عن وجود فريق داخل حكومة الحرب (الإسرائيلية) يريد فتح الجبهة الشمالية ولكن الضغط الأميركي يحول دون ذلك».

وفي جنوب لبنان حيث استمر القصف طوال ساعات النهار وطال عدداً من البلدات الجنوبية، أفادت غرفة عمليات جمعية كشافة الرسالة الإسلامية (الدفاع المدني)، في بيان بأن «فريق الإنقاذ في بلدة تولين نقل إصابتين بجروح بسيارات الإسعاف من جراء القصف الذي تعرضت له البلدة عصراً».

 

وصباحاً، شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين استهدفتا بلدة ميس الجبل، الأولى على منطقة الحي الشرقي، والثانية على منطقة رأس الظهر في الحي الغربي.

 

وفي صور أطلق الجيش الإسرائيلي صباحاً رشقات نارية من أسلحة ثقيلة باتجاه الأودية والجرود المتاخمة لبلدتي عيتا الشعب وراميا، واستهدف القصف المدفعي الفوسفوري مرتفع بلاط، وقد غطى الدخان الأبيض المنطقة. كما تعرضت أطراف بلدة بيت ليف لقصف مدفعي معاد.

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الإحتلال يتمادى باستهدافاته.. ويعترف بـ 9 إصابات في مستوطنات الجليل

جنبلاط يعود بلا رئيس للأركان من بنشعي.. والعلية بعد «عيدية الكهرباء» يتهم فياض بالفشل

 

يمكن وصف يوم أمس عسكرياً في الجنوب بأنه يوم نوعي، لجهة استهداف المقاومة لمواقع الاحتلال في الجهة المقابلة للقرى الحدودية الجنوبية، التي ضربت بصواريخ بركان وإلحاق اصابات في صفوف جنوده، ويوم كمِّي لجهة توسع جغرافيا القرى والنطاقات السكنية المستهدفة بالقصف، الى منطقة ما بعد الليطاني وصولاً الى قضاء النبطية، اذ استهدفت جبشيت للقصف لاول مرة منذ اندلاع الحرب في غزة وعلى اهلها الآمنين المساكين، مع بروز تطور نوعي في المواجهة الاقليمية من بر الشام الى سواحل البحر الاحمر.. وإعلان الاحتلال حصول 10 اصابات على الجبهة الشمالية مع لبنان.

محلياً، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن عطلة الأعياد التي لا تزال تخيم على البلد إلا أن ذلك لا يمنع من قيام تحرك داخلي في ملف رئاسة هيئة الأركان من قبل كتلة اللقاء الديمقراطي والذي قد يناقش في أول جلسة للحكومة في العام الجديد، في حين أن لقاء وزير الدفاع مع قائد الجيش والذي حمل عنوان المعايدة تطرق إلى تعيينات المجلس العسكري.

ورأت المصادر أن الاتصالات بين القوى السياسية قد تتكثف لتأمين التفاهم على هذا الملف وإمكانية تمريره لكنها لاحظت أن دور وزير الدفاع في هذا الملف أساسي..

وفي السياق نفسه، أشارت مصادر عسكرية لـ«اللواء» إلى أن وزير الدفاع ملزم بأخذ رأي قائد الجيش في رفع اسم رئيس الأركان «درزي» وعضو المجلس العسكري «كاثوليكي» كونهما مرؤوسان مباشرة لقائد الجيش.

ومن علائم السنة الجديدة، بروز الفتور بين التيار الوطني الحر والحزب اكثر فأكثر، سواء في المجال الاعلامي، او السياسي وغيرهما من مجالات التعاون.

في هذا الوقت، بقيت الحركة السياسية تدور على ملفات متبقية من الاشهر الماضية، سواء في ما خص استكمال دراسة الموازنة للعام 2024، او استكمال التعيينات في المجلس العسكري، بما في ذلك رئاسة الاركان، وفضيحة الوعود الكهربائية «الكاذبة» مع تجدُّد السجال بين وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض ورئيس هيئة الشراء العام جان العلية، الذي وصف «ذرائع» فياض «بالضرورات والطوارئ لتخطي القوانين» بأنه «نهج فاشل يقر علنًا بانعدام الرؤيا لديه وغياب الحوكمة والتخطيط وهو بالتالي عرضة للمساءلة القانونية».

لقاء بنشعي

وخرج لقاء بنشعي بين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط بعدم الاتفاق على آلية لتعيين رئيس للاركان في مجلس الوزراء، وباقي اعضاء المجلس العسكري.

واعتبر الطرفان ان التباين بينهما قائم على هذا الصعيد، لكن تيار المردة، حسب النائب طوني فرنجية، يطرح علامات استفهام حول مبدأ التعيينات في ظل غياب رئيس الجمهورية.

واتفق الطرفان (الاشتراكي والمردة) ان التباين بينهما لا يفسد في الود قضية.. مؤكدين على استمرار الحوار..

‎ووصفت مصادر متابعة لزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب جنبلاط لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونجله النائب طوني في بنشعي، بأنها مريحة وصريحة، وتصب في الانفتاح واعادة حرارة التواصل بين الطرفين بعد مرحلة من الفتور والبرودة في العلاقات بينهما، جراء الانقسام السياسي والأوضاع المترجرجة محليا واقليميا، واشارت إلى ان مواضيع البحث تناولت مجمل الاوضاع في البلاد، وأجواء الارتياح التي سادت جراء التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون بينها، ووجهة نظر كل منهما بخصوص تعيين رئيس للاركان وكيفية مقاربة وتذليل الصعوبات التي ماتزال تعترض هذه الخطوة الضرورية التي تستكمل هيكلية المؤسسة العسكرية، وتساهم في تماسكها وتفعيل وانتظام قيامها بالمهمات المنوطة بها لحفظ الامن والاستقرار.

ولاحظت المصادر تقاربا بين الطرفين في موضوع تعيين رئيس للاركان وفي بقية المواقع الشاغرة بالجيش، الا انها اعتبرت ان هناك عوائق وصعوبات ماتزال بحاجة لتفاهمات سياسية، ومحطات وآليات قانونية، وتحتاج مزيدا من الوقت والتفاهمات لتجاوزها وفي مقدمتها انتظار مصير احتمال الطعن الذي ينوي بعض الاطراف السياسيين تقديم طعن بقانون التمديد لقائد الجيش، وانتظار مصير هذا الطعن، ناهيك عن الالية التي ستعتمدها الحكومة لانجاز هذه التعيينات.

وفي السياق، وفي الوقت، الذي بادر فيه قائد الجيش العماد جوزاف عون بالقيام بزيارة معايدة الى وزير الدفاع، كشف مصدر نيابي في التيار الوطني الحر ان الطعن بقانون التمديد للعماد عون والضباط في رتبة لواء بات في مراحله الاخيرة، مشيراً الى ان «مجلس الوزراء لا يتمتع بثقة مجلس النواب، وهو ساقط شرعياً، ولا يحق له حتى ان يجتمع»..

الموازنة وما كشفت

نيابياً، وعلى خلفية مناقشات لجنة المال والموازنة لموازنات العدل والبيئة والشباب والرياضة، قالت مصادر نيابية ان حجماً كبيراً من «النقص الفاضح في التنسيق بين مكونات الحكومة لا سيما مع وزار ةالمالية».

وفي السياق عينه، سأل النواب عن مصير الهبات التي تأمنت من خلال المنظمات الدولية لا سيما هبة بـ 8 ملايين دولار لمكننة عدلية بيروت والتي لم يبدأ العمل بها بالرغم من استلام الهبة، وقد تبين من خلال ما أفاد به وزير العدل أن المشكلة في عدم توفر التيار الكهربائي، وأنه، أي الوزير، يعمل مع الاتحاد الأوروبي على تأمين الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية وقد شارف المشروع على الانتهاء.

الوضع الجنوبي

جنوباً، تمادى الاحتلال الاسرائيلي باستهداف العمق الجنوبي، فضرب جبشيت (شمال الليطاني) في قضاء النبطية، وكذلك القليلة، قضاء صور، كما استهدف اعلاميين مجدداً، من خلال استهداف فريق المنار التلفزيوني، المؤلف من المراسل علي شعيب والمصور خضر مركيز وعند مجرى الخردلي واصيب مركيز بجروح تطايرت من صاروخ الغارة الاسرائيلية.

وردت المقاومة الاسلامية باستهداف موقع راميا، وثكنة الشوميرا، ودوفيف وقيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت، وثكنة زبدين وموقع البغدادي، واعترف الناطق الاسرائيلي باصابات في مستوطنة ادميت بالجليل الاعلى ومستوطنة إفن مناحيم بالجليل الغربي، وتحدثت عن 9 اصابات، في حين تحدثت مصادر اخرى عن 10 اصابات مؤكدة، بينها 4 اصابات في حالة الخطر الشديد.

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

  البخاري للراعي: ملف الرئاسة سيتحرك في شهر شباط

جهود للتهدئة بين ميقاتي وسليم… ولقاء فرنجية ــ تيمور: التباين لا يلغي التواصل

على الرغم من دخول البلاد في عطلة الاعياد، فإنّ السياسة لم تسترح لانّ الملفات العالقة مثقلة جداً، والخلافات بين المسؤولين تخطّت حدودها، لذا بقيت الاجواء السياسية ملبّدة في انتظار الحلول، مع دخول وسطاء على الخط، لإحداث تغيرات ايجابية من شأنها ان تفتح صفحة جديدة، وتعمل على مناقشة المسائل العالقة، بهدف إيجاد الحلحلة المطلوبة، لان الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التعنّت والانقسامات، التي تحصل حول اي ملف يطرح للمناقشة.

امام هذه الصورة القاتمة، تفاؤل يتم التداول به منذ ايام عن إمكانية بروز الملف الرئاسي، كأولوية اقليمية اعتباراً من مطلع العام، وسط ظهور بوادر ايجابية يجري الحديث عنها، من خلال موفدين الى لبنان للمساهمة في الحل.

وفي هذا الاطار علمت “الديار” بأنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، يجري مشاورات مع مرجعيات سياسية في الداخل، ومع افرقاء في الخارج لتحريك الملف الرئاسي، بعد ظهور معطيات عن أنّ الملف وضع في خانة الاهتمام الدولي حالياً، وأنّ إشارات توحي بأنّ الوضع بات بأمسّ الحاجة لإجراء العملية الانتخابية.

 

في انتظار الضوء الاخضر الخارجي

إنطلاقاً من هنا، سيجري الرئيس برّي بعد عطلة الاعياد، مشاورات تهدف الى التوافق على اسم الرئيس بين مختلف الافرقاء، وسط معلومات بأنّ الارجحية باتت للمرشح الثالث، وفق ما نقلت مصادر سياسية عن موفدين فرنسيين وقطريين.

وفي هذا السياق علمت “الديار” من مصدر مطلع على حركة بكركي ان السفير السعودي وليد البخاري وخلال زيارته الأخيرة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أبلغه بأن تحركا دوليا فعالا سوف يبدأ في شهر شباط في سبيل انتخاب رئيس للجمهورية، ما ترك انطباعا ايجابيا لدى سيد بكركي وارتياحا لدور “اللجنة الخماسية” في الدفع باتجاه انجاز الاستحقاق الدستوري الأول في لبنان.

كما علمت “الديار” بأنّ نواب المعارضة يقومون ايضاً باتصالات بعيدة عن الاضواء، مع افرقاء سياسيين لتحريك ملف الرئاسة.

فيما اعتبرت مصادر سياسية مواكبة لما يجري في الاطار الرئاسي، بأنّ المجلس النيابي المنقسم بقوة لن يتحرّك لانتخاب رئيس، إلا اذا اتت كلمة السر من الخارج وتم اختيار اسم الرئيس، وعندئذ سيسيرون بذلك الاسم، لانّ التوافق بين الكتل النيابية لن يتحقق ولو بعد سنوات، لذا لا حل إلا بإعطاء الضوء الاخضر الخارجي.

ورأت أنّ انتخاب الرئيس مرتبط بالوضع العسكري في الجنوب وغزة، اي وقف الاشتباكات والمعارك وتهدئة الاجواء، وإلا لا رئيس، لذا علينا الانتظار وعلى ما يبدو انّ هذه الصورة صعبة التحقيق، ألا اذا حصلت تسويات ومفاجآت، ولغاية اليوم تبدو مستحيلة، معتبرة أنّ الانطلاق من مسألة التمديد لقائد الجيش يمكن البناء عليها، والتفاؤل بإمكانية انتخاب رئيس، اذا اتت الكلمة النهائية من الخارج.

وفي الاطار عينه، يعتبر نائب معارض أنّ الملف الرئاسي مرهون بما يجري عسكرياً في جنوب لبنان وغزة، ويشير الى انّ الملف الرئاسي سيصبح أولوية إقليمية، فور وضع بنود اتفاق ما بعد حرب غزّة، مشدّداً على وجوب اقتناص فرصة التلاقي الأميركي – الإيراني، من أجل انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان، خصوصاً انّ المعطيات تشير الى وجود مفاوضات أميركية – إيرانية، بعيداً من الأضواء في دولة غربية.

 

هل ستسلك التعيينات العسكرية طريقها الصحيح؟

وعلى خط المسائل العالقة حالياً، يبدو ملف التعيينات العسكرية الاكثر انقساماً، بعد المصالحة التي لم تدم سوى ساعات قليلة جداً، بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ووزير الدفاع موريس سليم، والتي عادت الى التراشق المتبادل، لكن بدورها الوساطات والمساعي تقوم بدورها الصعب، لحلحلة هذه المسألة والوصول الى توافق الشهر المقبل، لكن ووفق مصادر مطلعة على الملف، اشارت لـ “الديار” الى انّ كل الوساطات التي جرت الاسبوع الماضي، تبخّرت مع دخول المرجعية السياسية للوزير سليم والتي يعرفها الجميع، اذ نسفت المصالحة وأرجعتها الى نقطة الصفر، لذا لا تتفاءلوا خيراً بإمكانية حل مرتقب لهذه المسألة كما يردّد البعض، خصوصاً انّ من يتصدّى لملف التعيينات لن يسمح بسقطة ثانية له، بعدما تلقى صدمة وسقطة في آن معاً بعد التمديد لقائد الجيش.

 

مفاجآة زيارة عون لسليم في اليرزة

وفي إطار المفاجآت السياسية التي تتوالى، زار قائد الجيش العماد جوزف عون وزير الدفاع موريس سليم في مكتبه في اليرزة، ووُضعت الزيارة ضمن إطار التهنئة بالاعياد.

مصادر سياسية وصفت الخطوة بالجيدة والايجابية، التي اتت في توقيت دقيق قادر على تحقيق التقارب والتفاهم حول مسائل عالقة، وأملت ان يصل هذا التوافق الى السراي الحكومي، لجمع الرئيس ميقاتي والوزير سليم من جديد، لكن هذه المرة ضمن إطار توافقي ومصالحة نهائية، غير متأرجحة بين” صلحة” ظرفية وقطيعة طويلة الامد، كما يجري اليوم وبعد الردود المتبادلة، التي جرى تراشقها نهاية الاسبوع الماضي.

 

ماذا دار في بنشعي بين فرنجية وتيمور؟

وعلى خط التواصل بين الاطراف السياسية، زار رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب تيمور جنبلاط، يرافقه النائبان أكرم شهيب ووائل أبو فاعور ووفد من “الحزب” بنشعي، للقاء رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، في حضور النائب طوني فرنجية، والوزيرالسابق يوسف سعادة.

ووفق بيان لمكتب فرنجية، تم عرض التطورات على الساحة اللبنانية، لا سيما ملف رئاسة الأركان، وشكر شهيب بعد اللقاء فرنجية “على دوره الدائم في حفظ هرمية قيادة الجيش، إن بالتمديد لقائد الجيش أو بالسعي للحفاظ على رئاسة الأركان والمجلس العسكري”، وأشار الى “وجود تباين في المواقف بين “الاشتراكي” و”المردة”، لكن هذا لن يلغي الود والتواصل”.

النائب طوني فرنجية أيد ما قاله شهيّب في ما يتعلق بالتباين في المواقف، وقال: “لا خروج للبنان من نفقه الأسود من دون التواصل والحوار بين مختلف الأفرقاء”.

وفي ما يتعلق بالتمديد لقائد الجيش، أجاب: “رأينا أن البديل عنه هو الذهاب بالبلاد الى المجهول وهذا ما دفعنا الى الموافقة على هذا التمديد، واليوم نلمس حرصاً كبيراً من قبل المؤسسة العسكرية، ومن قبل الحزب “الاشتراكي” على المجلس العسكري، وذلك حفاظاً على انتظام العمل في صفوف الجيش”.

 

اليوم الجنوبي: غارات وقصف فوسفوري

أمنياَ وككل يوم، تواصلت الاعتداءات “الاسرائيلية” على القرى الحدودية، حيث استهدف القصف الفوسفوري بلدات عيتا الشعب وبيت ليف والقوزح وجبل بلاط، بالتزامن مع غارتين على أطراف جبشيت في قضاء النبطية، وهذه المرة الاولى التي تستهدف هذه المنطقة.

كما شنّت مسيّرة “اسرائيلية ” غارتين على بلدة ميس الجبل، واستهدف القصف المدفعي منطقة الطراش في البلدة، وتلة المطران في منطقة حمامص، وأطراف بلدة الخيام، كما استهدف أحد المنازل في بلدة بليدا، وانفجرت قذيفة مدفعية “إسرائيلية” بالقرب من مركز للجيش في عيترون، وأطلق الجيش “الإسرائيلي” رشقات نارية من أسلحة ثقيلة، باتّجاه الأودية والجرود المتاخمة لبلدتي عيتا الشعب ورامية. وافيد عن إصابة مدنيين اثنين بعد استهداف مسيّرة “إسرائيلية” سيارتهما في بلدة تولين، ومساءً تعرّضت الأطراف الشرقية لبلدة الناقورة للقصف. واعلن عن سقوط شهداء جرّاء الغارات “الإسرائيلية” على سهل القليلة في القطاع الغربي.

 

كيف ردّت المقاومة على الاعتداءات؟

في المقابل استهدفت المقاومة مستوطنة شوميرا وموقع ‏زبدين، حيث تم تحقيق إصابات مباشرة، إضافة الى تجمّع لجنود “إسرائيليين” في محيط موقع رامية بالأسلحة المناسبة.

وأشارت المقاومة في بيان، الى انها استهدفت قيادة الفرق الـ91 في ثكنة برانيت، وثكنة زبدين “الإسرائيلية” في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وموقع البغدادي “الإسرائيلي”، إضافة الى تجمّع لجنود الاحتلال قرب ثكنة دوفيف، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.‏ وبعد ظهر أمس صدر بيان عن المقاومة يؤكد قصفها لثكنة زبدين بصواريخ “بركان”.

 

أطفال غزة يعانون المجاعة والامراض

يستمر الوضع على حاله في غزة، حيث تواصل القصف “الاسرائيلي” اليومي، على الرغم من الدعوات الدولية الى وقف إطلاق النار، وسقوط الضحايا المدنيين في القطاع الفلسطيني المحاصر. وافيد بأنّ الضربات “الإسرائيلية” تواصلت ليلاً على خان يونس ورفح، المجاورة عند الحدود مع مصر، حيث يقيم عشرات آلاف النازحين في الخيم. ونقلت جثث نحو 30 ضحية سقطوا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، الى مستشفى ناصر في خان يونس، وفق ما أفادت وزارة الصحة في حكومة “حماس”، والتي أشارت ايضاً الى انّ 900 ألف طفل في مراكز الإيواء بغزة، يعانون خطر الجفاف والمجاعة والأمراض.

من ناحية اخرى، اعلن رئيس هيئة الأركان العامة السابق في الجيش “الإسرائيلي” دان حالوتس، أنّ “إسرائيل” خسرت الحرب ضد “حماس”، وصورة النصر الوحيدة التي ستتحقق هي إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

مخاوف “اسرائيلية” من انتقام إيران لموسوي

على خط آخر، يتخوف مراقبون من أن يأتي الرد الانتقامي من قبل ايران لاغتيال العميد الإيراني رضا موسوي في سوريا، وأشاروا الى ما ألمحت إليه إيران وحلفاؤها في بياناتهم، والذي تناول فيه اغتيال “إسرائيل” لموسوي على الأراضي السوري،. معتبرين أنّ الرد قد يدفع باتجاه تغيير قواعد الاشتباك على الجبهة الجنوبية، وبالتالي فإن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل مفاجآت على المستوى الأمني.

 

هجرة فاشلة لـ54 سورياً

وفي اطار الهجرة غير الشرعية، تمكّنت القوات البحرية في الجيش اللبناني، من إنقاذ مركب على متنه 54 بين رجال ونساء وأطفال جمعيهم من التابعية السورية، كانوا قد غادروا بطريقة غير شرعيّة عبر بحر شمال لبنان باتّجاه قبرص.

وكان المركب قد تعرّض لعطل في عرض البحر، على بعد أميال حيث تم سحبه والركّاب الى مرفأ طرابلس، وقدّمت الإسعافات الأولية لهم من قبل فرق الصليب الأحمر اللبناني.

 

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

81 يوماً على العدوان: البحث جارٍ عن مخرج وإيران تتوعّد إسرائيل  

 

لليوم الـ81، تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة من دون أدنى اهتمام بأعياد الميلاد التي أحيتها مدينة بيت لحم بصمت وحزن، وغابت مظاهر العيد عن كنيسة المهد حيث استعيض عنها بالصلوات التي ترافقت مع تكثيف اسرائيل قصفها التدميري لغزة، وأكدت كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة حماس، أنها فجّرت نفقا في قوة إسرائيلية وسط القطاع وأوقعتها بين قتيل وجريح، بينما أعلن جيش الاحتلال عن مصرع 5 من ضباطه وجنوده.

 

وبالتوازي مع الاشتباكات التي دارت بمحاور عدة، واصل الاحتلال استهداف المدنيين، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي إلى 20 ألفا و915 شهيدا، و54 ألفا و918 مصابا، جلهم من النساء والأطفال.

 

وأوضحت الوزارة أن جيش الاحتلال ارتكب خلال الـ 24 ساعة الماضية نحو 18 مجزرة بحق عائلات بكاملها، راح ضحيتها 241 شهيدا إضافة إلى 382 مصابا.

 

وأعربت عن الخشية من أن يكون استهداف محيط مجمع ناصر الطبي، في خان يونس جنوبي القطاع، هو تكرار للسيناريو الذي نفذه الجيش ضد مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ومستشفيات شمال القطاع.

 

وطالبت وزارة الصحة المؤسسات الأممية بحماية مجمع ناصر الطبي والطواقم الطبية والجرحى والمرضى وآلاف النازحين فيه، وذلك بعد استهداف الغارات العنيفة محيط مستشفى ناصر.

 

كما دعت صحة غزة المؤسسات الأممية إلى إجراء تدخلات عاجلة تضمن توفير الأدوية والوقود اللازم لإعادة تشغيل مجمع الشفاء الطبي، أمام حاجة آلاف الجرحى والمرضى.

 

من جهته، قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة إن ضحايا العدوان من الأطباء والمسعفين بلغ حتى الآن 300 شهيد.

 

ويصعد جيش الاحتلال حربه على مستشفيات غزة والطواقم الصحية، ضمن حرب مدمرة على القطاع المحاصر يشنها منذ 7 تشرين الأول الماضي، خلّفت خسائر مادية وبشرية، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

 

وأعربت الأمم المتحدة عن «قلقها البالغ» حيال القصف الإسرائيلي المتواصل على وسط قطاع غزة وحضّت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اتّخاذ كافة الإجراءات الممكنة لحماية المدنيين.

 

وقال المتحدث باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان سيف ماغانغو في بيان «نشعر بقلق بالغ حيال قصف القوات الإسرائيلية المتواصل لوسط غزة.. يتعيّن بأن تمتثل جميع الهجمات بشكل صارم إلى مبادئ القانون الإنساني الدولي بما في ذلك التمييز والتناسب وأخذ الاحتياطات».

 

على الصعيد الميداني، بثت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشاهد لمعارك ميدانية في مدينة غزة، بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأظهر الفيديو تفجير مقاومي القسام آليات عسكرية،وقنص جنود آخرين، وتفجير دبابة إسرائيلية من المسافة صفر.

 

وكانت القسام قد أعلنت الاثنين، أنها استهدفت جنودا إسرائيليين شمال وشرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

 

وقالت القسام في بيان إنها استهدفت «ناقلة جند صهيونية بقذيفة الياسين 105 شمال مدينة خان يونس».

 

وفي بيان ثان، ذكرت أنها استهدفت «تجمّعين لجنود الاحتلال شمال وشرق مدينة خان يونس بقذائف الهاون».

 

وأعلنت كتائب عز الدين القسام ايضا تفجير فتحة نفق في قوة إسرائيلية مكونة من 8 جنود شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

 

وقالت الكتائب إنها أوقعت أفراد القوة الإسرائيلية المستهدفة ما بين قتيل وجريح.

 

ونشرت كتائب القسام، مشاهد لعملية استدراج قوة إسرائيلية خاصة لأحد المنازل في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، حيث فجّر مقاتلو القسام 3 عبوات أفراد وعبوة تصادمية وعبوة شواظ، ما أدى لمقتل جميع أفراد القوة.

 

وعرضت القسام صورا تظهر بعضا من مقتنيات وسلاح هذه القوة الخاصة، استولت عليها عقب الهجوم.

 

كما نشرت كتئاب القسام مشاهد لما قالت، إنها عملية استهداف قوة راجلة إسرائيلية متوغلة في منطقة مسجد الشيخ زايد شمالي القطاع.

 

وقال الجيش الإسرائيلي انه أعاد الثلاثاء جثامين 80 فلسطينيا استشهدوا بنيرانه في قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

 

وسبق أن أعلنت مستشفى «سوروكا» الإسرائيلي ، عن استقبال ٤٣ جنديا أصيبوا أثناء القتال بقطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، وفق إعلام عبري.

 

ووفق بيان للجيش الإسرائيلي، ارتفعت حصيلة قتلى الجنود والضباط في صفوفه إلى 489 منذ بداية الحرب على قطاع غزة.

Exit mobile version