#dfp #adsense

اعتراضات بعد تمنع ميقاتي عن نشر قوانين أقرها مجلسا النواب والوزراء

حجم الخط

بولا أسطيح ـ الشرق الأوسط 

أثار قرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عدم نشر 3 قوانين أصدرها مجلس النواب في جلسته الأخيرة وقرر مجلس الوزراء إصدارها بسبب غياب رئيس الجمهورية المسؤول عن توقيع القوانين ونشرها، اعتراضات. وبرر ميقاتي خطوته بـ”مراجعات وردته ولتتسنى إعادة عرض القرار المتصل بإصدارها مجدداً على أول جلسة لمجلس الوزراء للبحث في الخيارات الدستورية المُتاحة بشأنها”، ورأت اعتراضات سياسية ودستورية أنه يستحوذ على صلاحية مرتبطة حصراً برئيس الجمهورية.

ويُجمع الخبيران الدستوريان سعيد مالك وعادل يمين على عدم امتلاك ميقاتي صلاحية الإيعاز بعدم نشر هذه القوانين.

وعملاً بـ”المادة 51″ من الدستور؛ يُصدر رئيس الجمهورية القوانين وفق المهل المحددة (بشهر أو 5 أيام لتلك المستعجلة)، بعد أن يكون قد وافق عليها مجلس النواب، ولا يحق له على الإطلاق أن يُدخل تعديلاً عليها. أما “المادة 57” فأولته حق طلب إعادة النظر فيها لمرة واحدة، وعلى مجلس النواب إقرارها مجدداً بالغالبية المطلقة. أما في حال انقضاء المهل المنصوص عليها دون إصدار القوانين أو طلب إعادة النظر فيها، فيعدّ القانون نافذاً حكماً ووجب نشره.

ووفق المحامي سعيد مالك، فإنه “وبعد عرض ميقاتي القوانين التي أصدرها مجلس النواب مؤخراً على الحكومة وإقرارها وكالة عن رئيس الجمهورية، لم يعد له الحق في إعادة النظر فيها؛ لأنه استعمل حق الإصدار وأصبحت واجبة النشر لا محالة”، قائلاً لـ”الشرق الأوسط”: “صحيح أنيطت بمجلس الوزراء وكالة صلاحية إصدار القوانين، لكن لم تنط به على الإطلاق صلاحية إعادة النظر في القانون. وهناك قرار من المجلس الدستوري صادر عام 2001 أكد أن هذه الصلاحية محفوظة لرئيس الجمهورية بصفته رئيس الدولة ولا تُجيّر إلى مجلس الوزراء”. وشدد على أن كل القوانين التي أصدرها مجلس النواب وأقرها مجلس الوزراء “يفترض أن تصبح نافذة بعد شهر ووجب نشرها، وأي شيء خلاف ذلك فهو مخالفة واضحة للدستور”.

من جهته؛ أكد المحامي عادل يمين على أن صلاحية طلب إعادة النظر في القوانين “لصيقة بشخص رئيس الجمهورية؛ لأنه الوحيد المؤتمن على حماية الدستور والذي أقسم اليمين على أداء مهامه الرسمية”، لافتاً إلى أنه “إذا سلمنا جدلاً أن هناك دوراً لمجلس الوزراء بالوكالة بطلب رد القانون أو بإصداره، فإنه ما دام أن الحكومة قررت إصدار جميع القوانين التي أقرت في الجلستين الأخيرتين لمجلس النواب؛ فلم يعد من حق رئيس الحكومة تجميد مسار أي من هذه القوانين، ولا يملك صلاحية منع نشرها”، قائلاً لـ”الشرق الأوسط”: “ما قام به لا سند دستورياً له بتاتاً، ويخالف أحكام الدستور. فليس له على الإطلاق أي صلاحية بأن يطلب من مجلس الوزراء إعادة دراسة القوانين”.

 

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل