#adsense

فراغ بعبدا وتوتر الجنوب يختمان 2023

حجم الخط

رصد فريق موقع القوات

مع اختتام عام 2023، يستمر لبنان في معاناته تحت وطأة أزمات متعددة: التوترات المستمرة على الجبهة الجنوبية، الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والفراغ الرئاسي في بعبدا الذي يثقل كاهل المؤسسات الحكومية. أظهرت أحداث هذا العام، كما في السنوات السابقة، وجود تيارين متباينين في الساحة اللبنانية: فريق يسعى لاستغلال كل فرصة لزيادة الأعباء على لبنان، وآخر يرفض الاستسلام ويواجه الأزمات بكل ما أوتي من “قوات”، مكرساً جهوده لتحسين الأوضاع في لبنان خلال عام 2024 وما بعده.

في السياق، أكدت مصادر القوات اللبنانية لـ”الديار” أن مطالبة رئيس الحزب سمير جعجع بانتخاب رئيس فعلي للبنان وليس رئيس ترضية هدفه وضع المواصفات المطلوبة لرئيس الجمهورية الجديد، حيث تشدد القوات على وصول رئيس يحترم الدستور ويحرص ان يكون رئيسا للجمهورية برمتها وليس لفريق، ويمارس دوره كأب لجميع اللبنانيين ويسهر على انتظام مؤسسات الدولة. واضافت ان رئيس الجمهورية الجديد يجب ان يضع مصلحة لبنان العليا فوق كل اعتبار، كما ان يترجم شعار لبنان اولا، لافتة الى ضرورة انتخاب رئيس يحكم بالعدل والمساواة. وتابعت مصادر القوات اللبنانية بالقول: «لا نريد رئيس – صورة في قصر بعبدا، بل رئيسا يؤثر ولا يتأثر».

على الضفة المالية، توافرت معطيات مالية لـ”النهار” تؤكد ان حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري لن يجدّد العمل بالتعميم 151 الذي كان يتيح سحب المودعين دولاراتهم بقيمة 15 الف ليرة للدولار. واذا كان المصرف المركزي ينتظر اقرار الموازنة المالية لتحديد طريقة التعامل مع ملف سحب الايداعات، فإن التوجه عند المركزي لاتخاذ تدبير يقضي بالسحب من الايداعات بالدولار وفق مبلغ معيّن شهرياً، لضمان عدم خسارة المودعين اموالهم. ويشير مصرفيون الى عدم قدرة المصارف على ترجمة قرار الحكومة المرتقب في الموازنة المالية بسحب الايداعات وفق سعر السوق اي ٨٩٥٠٠ ليرة، لعدم امتلاك المصارف اموال كافية من جهة، ولتعرض الليرة لضغوط تُفقدها قيمتها من جهة ثانية. لذلك، فإن التدبير المرتقب من حاكمية المصرف المركزي هو السحب بالدولار وفق مبالغ محدّدة شهرياً، تمنع هدر اموال المودعين وتحفظ حقوقهم، ريثما يُقر المجلس النيابي سلة اصلاحية شاملة.

وبحسب المعلومات فإن تدابير المركزي المرتقبة مطلع السنة الجديدة ستحفظ الاستقرار النقدي القائم، وتعزّز العناصر التي اعتمدها منصوري، والتي ادّت الى زيادة الاحتياطي مبلغ ٧٥٩ مليون دولار منذ استلامه ولغاية الآن. علماً ان الحكومة تقوم بدفع مستحقات الشركات والمتعهدين بالليرة اللبنانية، من دون ان يؤثر ذلك على سعر الصرف في السوق، بسبب الاجراءات والضوابط التي يعتمدها المركزي منذ مطلع شهر اب الماضي.

أمنياً، بعد ساعات الصباح الأولى، استهدفت إسرائيلي بغارة جوية سيارة مدنية على طريق عيترون- بنت جبيل بصاروخ أدى الى احتراقها، ورد “الحزب” باستهداف رافعة تحمل تجهيزات ومعدات تجسس في مزارع دوفيف بالاسلحة المناسبة، موقعاً اصابات وفقا لبيانات الحزب. وقال مصدر دبلوماسي لـ”اللواء” ان ما انتهت اليه السنة، جنوبا، يكشف عمق ارتباط الازمة اللبنانية بأزمات المنطقة الملتهبة.

وينسى اللبنانيون الى نسيان همومهم وتعثراتهم، بالذهاب الى السهر في رأس السنة، حيث كشف النقاب عن 700 سهرة وحفلة، في ظل اجراءات امنية مشددة، لجهة السرعة، واطلاق النار، او احتساء الكحول، لدى العودة الى المنازل، وسط معلومات عن سهرات فاخرة في فنادق 5 نجوم في العاصمة وخارجها، وفق “اللواء”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل