
افتتاحية صحيفة النهار
“تركة السَنَة”: جنوب متفجّر وفراغ مستفحل
على مشارف الساعات الـ 48 الأخيرة من السنة 2023 وما تحملها من آمال لا يملك ال#لبنانيون سواها في تبديل مسار مأزوم وضاغط وثقيل للازمات التي تطبق على حياتهم وأعمالهم وتطورهم ومستقبل أولادهم، يبدو مجمل المصير اللبناني رهينة “وديعة” او “تركة” تنتقل الى السنة 2024 يجسد وجهها الأول عند الحدود جنوب متفجر ينذر بتطوراته الميدانية بانزلاق الى الأسوأ، فيما يجسد وجهها الثاني في الداخل ازمة فراغ رئاسي متماد باتت تهدد بتحلل الدولة والنظام والإطاحة بكل الأصول الدستورية. ولعل المفارقة السلبية التي تلازم هذا الواقع تتمثل في ان الخواء السياسي الداخلي ترك لبنان في حالة سلطوية وسياسية لم يعرف مثيلا لها حتى في تجارب الحرب، اذ تأفل سنة وتحل سنة جديدة ولا من مسؤول او سلطة يملكان التوجه الى اللبنانيين بما يضيء على ما ينتظرهم او بما يشكل الحد الأدنى من ضمانات مطمئنة الى حلول آتية. بل ان الأنكى من هذا الخواء الرسمي والسياسي المسؤول، ان وجهي الازمة الداخلية والحدودية ينتظران سواء بسواء تدخلا خارجيا من هنا ووساطة خارجية من هناك لكي يصار الى تحريك الجهود الآيلة الى منع انزلاق غدا اكثر من خطير في الأيام الأخيرة نحو اتساع المواجهة على الحدود الجنوبية، كما الى احياء “رميم” الوساطات حيال ازمة الفراغ الرئاسي وتداعياتها المختلفة. ولعل الجديد الوحيد الذي يعتد به في هذا السياق برز مع معلومات ترددت في الساعات الأخيرة، وان لم تتأكد رسميا بعد، حيال اعتزام البيت الأبيض إعادة ايفاد كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين الى بيروت في منتصف كانون الثاني المقبل لإحياء جهوده في شأن ترسيم الحدود البرية بين لبنان و#إسرائيل، علما ان هذه المهمة تأتي في عز تصاعد المواجهات الميدانية بين إسرائيل و”الحزب”، وربما تشكل محاولة أميركية متقدمة لتبريد المواجهات والشروع في وساطة جدية تعيد زمام الأمور الى الديبلوماسية. وبرز في هذا السياق تحذير جديد اطلقه امس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من ان “تبادل إطلاق النار عبر حدود إسرائيل ولبنان ينذر بتصعيد أوسع ويؤثر على الاستقرار”.
ومع انتهاء مهمة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا والاستعدادات لوصول السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون قبل منتصف الشهر المقبل، كتب هوكشتاين على حسابه عبر منصة “أكس”: “نودع اليوم دوروثي شيا، إحدى أفضل الديبلوماسيين لدينا وأفضل سفيرة للولايات المتحدة في لبنان”. وتوجّه هوكشتاين إلى شيا، قائلاً: “بطلة عظيمة لعلاقة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان، كان شرفًا وامتيازًا أن يكون لدينا شريكة متميزة في بيروت، لقد حققنا الكثير وسنفتقدك”.
المواجهات
في غضون ذلك تواصل تصعيد المواجهات الميدانية في الجنوب واعلن الجيش الإسرائيلي انه “قصف مجموعة مسؤولة عن إطلاق صواريخ مضادة للدبابات في بلدة عيترون في لبنان”. ومن جانبه، اعلن الحزب ” انه استهدف رافعة تحمل تجهيزات ومعدّات تجسّس في مزارع دوفيف كما استهدف مرتين موقع حدب يارون وموقع المرج مرابض مدفعية في خربة ماعروتجمعًا للجنود الاسرائيليين في موقع رامية وأماكن انتشارهم بين ثكنة زرعيت وموقع بركة ريشا ورويسة القرن في مزارع شبعا.
ووسط استمرار الصمت والتجاهل الرسميين للاستفزازات التي تعرضت لها قوة “اليونيفيل” في بلدات حدودية، ذكرت نائبة الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” كانديس ارديل، أنّ “حادثة الاعتداء على القوات الدولية هي انتهاك للقانوني الدولي والقرار 1701 والقانون اللبناني”، في إشارة إلى حادثتي بلدتي الطيبة وكفركلا. وشددت على ضرورة أن “تمنح اليونيفيل حرية الحركة لتتمكن من اداء مهماتها”، معربة عن قلقها من التطورات جنوباً بحيث يمكن ان تؤدي اي حادثة الى تصعيد غير مسبوق. ولفتت ارديل إلى “أننا نتعاون وننسق مع السلطات اللبنانية بشكل متواصل في موضوع الحادثتين هذ االأسبوع، والأمر جدّي للغاية بالنسبة إلينا، لأن العناصر هم من حفظة السلام هنا في #جنوب لبنان لتأمين الاستقرار والسلام في المنطقة واي اعتداء عليهم نأخذه على محمل الجد وهو انتهاك للقانون الدولي والـ1701 وللقانون اللبناني وقد طلبنا من السلطات اللبنانية التحقيق في الموضوع لمنع تكراره لأن النساء والرجال يتواجدون هنا في جنوب لبنان لمساندة الشعب، والتأكد من العودة الى الوضع الذي كنا عليه من قبل”. وحول موضوع حرية التحرك للقوات الدولية، اعتبرت ارديل أن “من الأهمية بمكان أن نتمتع بحرية الحركة والا سنكون عاجزين عن تطبيق القرار 1701 والذي يهدف الى اعادة لبنان الى حالة الاستقرار والأمن وان لم نتمتع بحرية الحركة لن نتمكن من القيام بمهامنا”.
الرئاسة
اما في السياق السياسي فأكّد رئيس حزب “#القوّات اللبنانيّة” #سمير جعجع أن “مطلبنا الوحيد هو أن يكون رئيس الجمهوريّة العتيد رئيسًا فعلياً، بكل ما للكلمة من معنى، وليس مجرد صورة تعلّق في قصر بعبدا، وبالتالي لن نقبل الإتيان برئيس للجمهوريّة يؤمن الإستمراريّة للأوضاع الراهنة”. وأوضح جعجع أن “لا علاقة لتطبيق الـ1701، لا من قريب ولا من بعيد بسدّة الرئاسة، فمن يريد تطبيق أي مسألة، إما أن يكون مقتنعاً بها أو لا، ومن يريد أن يعطي بديلاً لشيء من الممكن تحقيقه، ليعطه من جيبه لا من جيبنا الأمر الذي نرفضه على الإطلاق”.وشدد على “أننا سنقوم بكل ما يمكننا القيام به في سبيل إجراء الانتخابات الرئاسيّة في أقرب وقت ممكن، ولا سيّما أنه لا مصلحة خاصة لنا في هذا الشأن، من هنا نتمتع بحريّة التحرّك للوصول إلى الخواتيم المرجوّة، ولكن لدينا مطلب واحد: أن يكون الرئيس المقبل رئيساً فنحن لا نطالب بشخصيّة محدّدة أو مصلحة معيّنة أم نسعى إلى وزارات أو حقائب أو أي مكسب شخصيّ”.
#التعميم 151
وسط هذه الأجواء توافرت معطيات مالية لـ”النهار” تؤكد ان حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري لن يجدّد العمل بالتعميم 151 الذي كان يتيح سحب المودعين دولاراتهم بقيمة 15 الف ليرة للدولار. واذا كان #المصرف المركزي ينتظر اقرار الموازنة المالية لتحديد طريقة التعامل مع ملف سحب الايداعات، فإن التوجه عند المركزي لاتخاذ تدبير يقضي بالسحب من الايداعات بالدولار وفق مبلغ معيّن شهرياً، لضمان عدم خسارة المودعين اموالهم. ويشير مصرفيون الى عدم قدرة المصارف على ترجمة قرار الحكومة المرتقب في الموازنة المالية بسحب الايداعات وفق سعر السوق اي ٨٩٥٠٠ ليرة، لعدم امتلاك المصارف اموال كافية من جهة، ولتعرض الليرة لضغوط تُفقدها قيمتها من جهة ثانية. لذلك، فإن التدبير المرتقب من حاكمية المصرف المركزي هو السحب بالدولار وفق مبالغ محدّدة شهرياً، تمنع هدر اموال المودعين وتحفظ حقوقهم، ريثما يُقر المجلس النيابي سلة اصلاحية شاملة.
وبحسب المعلومات فإن تدابير المركزي المرتقبة مطلع السنة الجديدة ستحفظ الاستقرار النقدي القائم، وتعزّز العناصر التي اعتمدها منصوري، والتي ادّت الى زيادة الاحتياطي مبلغ ٧٥٩ مليون دولار منذ استلامه ولغاية الآن. علماً ان الحكومة تقوم بدفع مستحقات الشركات والمتعهدين بالليرة اللبنانية، من دون ان يؤثر ذلك على سعر الصرف في السوق، بسبب الاجراءات والضوابط التي يعتمدها المركزي منذ مطلع شهر اب الماضي.
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
جسر أسلحة جوّي بين طهران ودمشق وأنباء عن مقتل 11 قيادياً في “الحرس”
برّي باسم “الحزب” لـ”الخماسية”: أعطونا الرئاسة وخذوا الـ 1701
إستباقاً للتطورات الميدانية المعطوفة على مفاوضات تسوية تقودها الولايات المتحدة لتطبيق القرار 1701 لنزع فتيل النزاع على حدود لبنان الجنوبية، كشفت أوساط ديبلوماسية لـ»نداء الوطن» أنّ «الحزب» أرسل أخيراً عن طريق رئيس مجلس النواب نبيه بري وغيره الى اللجنة الخماسية والدوائر الديبلوماسية، أنه على استعداد لتنفيذ القرار 1701، لكنّه لا يقبل تنفيذ القرار تحت سلطة معادية له، بل يطالب بسلطة تشكّل ضمانة له فلا يكون خروجه من جنوب الليطاني على قاعدة وجود سلطة ورئيس للجمهورية يطعنانه في ظهره، وهو يطالب بتطمينات سياسية مقابل تنفيذ القرار 1701».
وتزامنت هذه المعلومات مع موقف أعلنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قال فيه إنّ «رئاسة الجمهورية ليست جائزة ترضية، لا على مستوى الوضع الداخلي ولا لجهة المعادلات الإستراتيجية». وأضاف: «لا علاقة لتطبيق الـ1701 بسدّة الرئاسة، لا من قريب ولا من بعيد».
كذلك تبلّغ لبنان مجدداً نيّة حكومة بنيامين نتنياهو فتح الجبهة اللبنانية والذهاب إلى تنفيذ عملية عسكرية ضد «الحزب». ووصلت رسائل إلى الجهات الرسمية مفادها أنّ الضغوط التي تمارسها الدول الغربية على إسرائيل، لم تفلح حتى الآن في إسقاط احتمال ذهاب إسرائيل إلى حرب مفتوحة مع لبنان.
ومن التطورات الديبلوماسية الى المستجدات الميدانية. فقد استهدف قصف إسرائيلي ليل الخميس – الجمعة مناطق في دمشق وجنوب سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع السورية ووسائل إعلام رسمية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ غارات إسرائيلية استهدفت موقعاً للدفاع الجوي السوري في محافظة السويداء جنوب البلد، وكذلك قرب مطار دمشق الدولي. وأضاف أنّ الهجوم قرب المطار جاء «بعد يوم كامل من إعادته للعمل وإقلاع أول طائرة».
وذكرت قناة «الحدث» أنّ 11 من كبار أعضاء الحرس الثوري الإيراني قتلوا في إحدى الضربتين الاسرائيليتيّن على سوريا، فيما أصيب قائد «الحرس» في شرق سوريا الجنرال نوزت شريف.
وفي سياق متصل، أفاد تقرير نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» على موقعها الالكتروني أنّ إيران تسلّح «الحزب» قبل صراع أوسع مع إسرائيل. وتشمل الأسلحة المتطورة صواريخ دقيقة وصواريخ أرض جو ودفاعات جوية يُنقل معظمها عبر مطار دمشق الذي تعرض لضربات متكررة نُسبت إلى إسرائيل.
ومن سوريا الى لبنان، حيث شهدت الحدود الجنوبية أمس جولة جديدة من المواجهات بين «الحزب» وإسرائيل. وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش من أنّ تبادل إطلاق النار عبر حدود إسرائيل ولبنان «ينذر بتصعيد أوسع ويؤثر في الاستقرار».
ومن ناحيتها، ذكرت أمس نائبة الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» كانديس ارديل، أنّ «حادثة الاعتداء على القوات الدولية هي انتهاك للقانون الدولي والقرار 1701 والقانون اللبناني»، في إشارة إلى اعتداءي بلدتي الطيبة وكفركلا.
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : السنة الجديدة ترث الأزمات والتصعيد جنوباً .. برّي: رئيس الجمهورية ضرورة
غداً.. يوم الرحيل لسنة غير مأسوف عليها، كانت امتداداً لسنوات مريرة، بل أسوأ منها كلّها، وفاقتها بما راكمته من آلام وأثقال أتعبت اللبنانيين، وأدخلتهم في صراع مرير للبقاء. والفضل في ذلك، يُسجّل لذهنيات العبث السياسي التي استقوت على البلد وأهله، وكتبت بالتكافل والتضامن، كابوس الأزمة القاتلة، ورسّخت الفراغ في رئاسة الجمهورية، وقطعت كل سبل التوافق والتفاهم، وأطفأت الأمل بانفراج، واغتالت حلم الشعب اللبناني بوطن معافى يفخر بانتمائه اليه، وتوقه إلى دولة أمن وأمان واستقرار وازدهار ورخاء. في وداع هذه السنة، لا يملك اللبنانيون، وهم يطوون يومها الاخير، سوى أن يجدّدوا الرّهان على السّنة الجديدة، لعلّها تضيء ما تبقّى من أمل في أن تحمل بداياتها استفاقة سياسيّة تلفظ الشعبويات والعداوات، والارتهانات، وسباق المصالح والمغانم، والفجع الى السلطة والتحكّم، وتنهض من جديد بوطن انحدر إلى أسفل حدود الفقر والتعاسة والتصدّع والوهن، ومصيره يترنّح على حافة جحيم جهنمي يمتد على طول المنطقة، وليس معلوماً متى ستحين لحظة السقوط الكارثي.
في السياسة، ورّثت السنة الراحلة الملفات والتعقيدات إلى السنة الجديدة، تاركة شيفرة حلولها محبوساً عليها في قمقم اصطفافات تنذر انقساماتها بغرق كل تلك الملفات من جديد، في دوّامة النّكايات والمكايدات والمزايدات ذاتها، وفي موازاة ذلك، وعدٌ مقطوع بإعادة تحريك الملف الرئاسي، باعتبار أنّ حسمه الشرط الأساس لتصويب مسار البلد، وفتح باب المخارج والحلول لكل الملفات الشائكة.
التعويل في الملف الرئاسي، يبقى على المبادرة الخارجية الموعودة التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا. وعلى ما يقول مرجع سياسي شديد الحماسة والاستعجال لحسم الملف الرئاسي، فإنّه «سواءً أكانت أحادية الجانب من الفرنسيّين وحدهم، او من القطريين وحدهم، او منسقة بين باريس والدوحة او مدعومة بصورة مباشرة أو غير مباشرة من قِبل اللجنة الخماسية، فإنّ في أيّ حركة او حراك احتمال بركة، وما نريده في نهاية المطاف هو أن نأكل العنب الرئاسي، بعدما أنهكنا حصرم التعطيل».
المبادرات: تشكيك وقلق
على انّه في موازاة هذا التعويل، تشكيك صريح بنجاح أيّ مبادرة رئاسيّة داخلية او خارجية، وتعكس ذلك بصراحة شخصية وسطية بارزة بقولها لـ«الجمهورية»: «اي مبادرة جديدة، ستكون بالتأكيد بنت التجارب السابقة التي أسقطت فيها انقسامات الداخل وتناقضاته، سلسلة طويلة من المبادرات الفاشلة، سواءً من قبل الفرنسيين او من القطريين او من اللجنة الخماسية، او المبادرات الحوارية المتتالية التي اطلقها الرئيس بري. فوسط هذه التناقضات لا أمل بأي انفراجات، وبالتالي أنا على يقين بأن لا رئيس للجمهورية قبل أشهر، حتى لا أقول سنة واكثر، وبالتالي ما يُحكى عن مبادرات ليس اكثر من تعب وتضييع وقت، وما يجب ان نركّز عليه هو الحرب في غزة وجنوب لبنان، وننتظر ماذا سيحصل في المنطقة، وكذلك في لبنان، حيث أنّه يتملكني قلق كبير من مغامرة جنونية لا استبعد أن يُقدم عليها بنيامين نتنياهو ووزراؤه المتطرفون، هرباً من محاكمته التي ستبدأ في شهر شباط».
بري: الرئيس ضرورة
هذه الصورة السوداوية في المنطقة، الى جانب ضرورات الداخل اللبناني، تؤكّد الحاجة اكثر الى انتخاب رئيس للجمهورية، على حدّ تعبير الرئيس بري. الذي رفض المقولة التي تروّج في بعض الاوساط بأنّ «البلد ماشي بلا رئيس جمهورية»، وقال لـ«الجمهورية»: «هذا حكي فاضي، رئيس الجمهورية ضرورة للبلد، ويجب أن يُنتخب في أسرع وقت».
وردّاً على سؤال عن ماهية التحرّك الذي سيقوم به حول الاستحقاق الرئاسي، يؤكّد بري أن «ليس في جعبته أيّ مبادرة، لا حوارية ولا غير ذلك. فقط مشاورات للتأكيد للجميع على أنّ أقل الواجب والمسؤولية الوطنية على كلّ الأطراف في هذه المرحلة، هو إعادة تنظيم وتحصين وضعنا الداخلي بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية».
ويتابع الرئيس بري تطورات الوضع في الجنوب في ظلّ الاعتداءات الاسرائيلية المكثفة على المناطق اللبنانية والمدنيين في البلدات الآمنة، ويؤكّد «أنّ المقاومة في مواجهتها للعدو في الجنوب، ومنذ اليوم الأول وحتى الآن، لم تحدّ عن قواعد الاشتباك فيما اسرائيل تتعمّد خرق هذه القواعد وتوسيع دائرة اعتداءاتها».
وحول ردّ المقاومة المتصاعد على هذه الاعتداءات: قال بري: «الرطل بدو رطلين».
وعندما يُسأل عمّا إذا كان ثمّة جهود خارجيّة تُبذل لخفض التصعيد، يقول بري: «كلّ الناس تتواصل وتدعو الى التهدئة، فيما المطلوب أمر وحيد هو إلزام إسرائيل بوقف عدوانها». وسبق له أن قابل دعوات الموفدين الذين التقاهم الى تجنّب لبنان تصعيد المواجهات والانزلاق الى حرب واسعة مع اسرائيل بتأكيده «أنّ خطر التصعيد واندلاع حرب واسعة، ليس مصدره لبنان، بل أنّ مصدر الخطر الحقيقي هو اسرائيل».
ميقاتي: قلق
وفي السياق، نُقل عن الرئيس ميقاتي «قلقه الشديد من تصاعد حدّة الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان، بالتزامن مع الحرب الدائرة على قطاع غزة».
وبحسب ما نُقل ايضاً، فإنّه خلافاً للتطمينات التي تلقّاها لبنان في الفترة الماضية من حصر العمليات ضمن «قواعد الاشتباك» المعروفة، بات رئيس الحكومة شديد القلق من تفلّت الاوضاع ومحاولة اسرائيل تحويل الانظار عن المأزق الشديد الذي تعاني منه في غزة، بتصعيد عدوانها على جنوب لبنان. ومن هذا المنطلق يكثّف ميقاتي اتصالاته ولقاءاته الديبلوماسية، لحضّ «دول القرار» على الضغط لوقف العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان. كما يكثف اتصالاته الداخلية في اطار السعي لضبط الوضع وعدم الانجرار وراء ردات فعل تعطي مبرراً للعدو الاسرائيلي لتصعيد عدوانه.
يُشار الى أنّ جدول مواعيد ميقاتي يفيد بأنّ السرايا الحكومي سيشهد بعد رأس السنة مباشرة، سلسلة لقاءات ديبلوماسية دولية وعربية لرئيس الحكومة، لمتابعة الاوضاع والسعي الى وقف المواجهات، بالتزامن مع اتصالات محلية لبت الملفات العالقة أو المؤجّلة وفي مقدّمها ملف التعيينات العسكرية.
عودة هوكشتاين
الى ذلك، ووسط تصاعد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن زيارة محتملة للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت منتصف شهر كانون الثاني المقبل، حاملاً معه مبادرة اميركية متعلقة بتطبيق القرار 1701. وعلى الرغم من نسب الحديث عن الزيارة الى السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، الّا انّه لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي لهذه الزيارة من قبل الادارة الاميركية.
وسواءً تأكّدت هذه الزيارة او لم تتأكّد، فإنّ ما يثار حول القرار 1701 في هذه الفترة، يتلاقى بشكل مباشر مع ما بدأت اسرائيل بالترويج له حول ترتيبات يجب أن تحصل في منطقة عمل القرار المذكور، يكون في نتيجتها توفير الأمن للمستوطنات الاسرائيلية على الحدود، وإبعاد «الحزب» الى شمالي نهر الليطاني. وهو الأمر الذي سبق للبنان الرسمي أن اكّد امام كل الموفدين الاميركيين والفرنسيين وغيرهم، التزامه الكامل بتطبيق القرار 1701 واستعداده للمساعدة في تطبيقه، ودعوته المجتمع الدولي إلى إلزام اسرائيل بتطبيق القرار، وهو ما شدّد عليه بصورة خاصة الرئيس بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.
يُشار في هذا السياق، الى رواج معلومات غير مؤكّدة قبل وصول هوكشتاين، تفيد بأنّ المبادرة الاميركية تقوم على مسارين، الأول خفض التصعيد على الجبهة الجنوبية، والمسار الثاني صياغة تسوية على خط الحدود البرية تنسحب بموجبها إسرائيل من النقاط 13 بما فيها نقطة b1، وخراج بلدة الماري، والجزء الشمالي من بلدة الغجر، وتحسم وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
موقف «الحزب»
حول هذا الأمر، يمارس «الحزب» صمتاً متعمداً، والمطلعون على أجواء الحزب لهذه الناحية، يؤكّدون أنّه احبط مسعى الموفدين الى استدراجه الى موقف حيال ما يُثار عن القرار 1701 وترتيبات في المنطقة الحدودية التي يشملها هذا القرار، ورفض الحديث في اي تفصيل متصل بهذا الامر، ذلك أنّ المطلوب فقط الآن، هو أن توقف اسرائيل عدوانها على غزة وعلى لبنان.
وبحسب هؤلاء المطلعين، فإنّ «الحزب عالم بكلّ الدوافع إلى اثارة هذا الموضوع، التي تحاول إسرائيل من خلال هذه الإثارة ان تفرض شروطها، من قبيل إبعاد «الحزب» الى شمالي الليطاني. فهذه الطروحات عن ترتيبات وما شاكل ذلك، وكما يعتبرها الحزب، أمنيات لإسرائيل تحاول أن تسوّقها عبر بعض الاوروبيين، ومن هنا فإنّ تصعيد المواجهة على الحدود الجنوبية، ليس فقط مجرّد إشغال لجيش العدو، بل هو إتعاب وإنهاك له، حتى لا يصل الى لحظة يعتقد فيها أنّ في امكانه فرض شروطه وتحقيق مكتسبات ميدانية على حساب لبنان والمقاومة».
الى ذلك، اعتبر مرجع مسؤول «أنّ الحديث عن ترتيبات جديدة في منطقة عمل القرار 1701 بالشكل الذي تريده اسرائيل امر بالغ الخطورة، وتستبطن شرارة اندلاع حرب واسعة»، وقال لـ«الجمهورية»، انّ «هذه الترتيبات بالشكل الذي تريده اسرائيل، تحت عنوان إبعاد «قوات الرضوان» الى شمالي الليطاني وإنشاء منطقة عازلة لحفظ امن المستوطنات الاسرائيلية، مكمن الخطورة فيها أنّ الطرح الاسرائيلي هو في الشكل «إبعاد الرضوان»، الّا أنّه في جوهره يستبطن إبعاد الناس، وتفريغ المنطقة من سكانها، أي الغاء الحياة على كل الجانب اللبناني من الحدود. ومثل هذا الامر يستحيل على اسرائيل تحقيقه لا بالسياسة ولا بغير السياسة، كما لا يستطيع احد في الخارج، وحتى أقرب حلفاء اسرائيل الاميركيين والدوليين، أن يغطيه ويدافع عنه ويدفع في اتجاه تحقيقه، كما لا يستطيع أحد في الداخل اللبناني أن يخضع له ويمرره ويقبل به».
تهديدات إسرائيلية
وفي وقت اشار فيه الإعلام الاسرائيلي الى أنّ المستوطنات الاسرائيلية المحاذية للبنان تشهد بلبلة كبيرة، ومخاوف متزايدة من تسلّل مسيّرات اليها، لفت الى انّ قادة اسرائيل يكثرون في إطلاق التهديدات بحرب على لبنان. وآخرها ما جاء على لسان وزير الدفاع الاسرائيلي السابق افيغدور ليبرمان، الذي علّق على ما تُسمّى «مسـألة اليوم التالي من الحرب على غزة» وقال في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «في اليوم التالي ضدّ «الحزب»، يجب على جنود الجيش الإسرائيلي أن يتمركزوا في نهر الليطاني والسيطرة على المنطقة الواقعة بين الليطاني والحدود، ويجب أن تكون كامل الأراضي تحت السيطرة الإسرائيلية، كل هذا حتى تقوم حكومة في بيروت تكون قادرة على ممارسة سيادتها على جميع أراضي لبنان، ولا تفعل ذلك. ومهما طال الزمن، 5 أو 15 أو 50 سنة، فإنّ أي ترتيب آخر يعني التنازل عن الجليل».
واعتبر ليبرمان أنّ «مسألة اليوم التالي يجب أن تتضمن رسالة واضحة ألّا يعبث أحد معنا. ولن يتمّ ذلك إلاّ من خلال تحصيل ثمن باهظ من أولئك الذين بدؤوا الحرب ضدنا، وعلى رأسهم حركتا «حماس» و«الحزب».
الاّ انّ اللافت للانتباه في موازاة ذلك، هو ما يؤكّد عليه الخبراء العسكريون لجهة أنّ التهديد الاسرائيلي بحرب شيء، والفعل شيء آخر، فحتى لو ارادت اسرائيل الحرب مع لبنان، فإنّ الولايات المتحدة الاميركية ستمنعها لأنّها لا تريدها كونها تشكّل شرارة لحرب واسعة في المنطقة. حيث أنّ الحرب مع لبنان ستكون أوسع وقد تفتح أبواباً إقليمية مغلقة على الجحيم. فضلاً عن انّ الجيش الإسرائيلي الذي تعذّر عليه حسم المعركة في غزة منذ نحو ثلاثة أشهر، سيجد أنّ الوضع أصعب بكثير مع لبنان. وسيواجه مصاعب اكبر ويتكبّد اثماناً باهظة إذا وقعت حرب مع لبنان. ذلك انّ الإمكانات الصاروخية التي لدى حركة «حماس»، والمحصورة في نطاق ضيّق ومحاصر، وتمكنت من خلالها من إيلام اسرائيل وإلحاق خسائر كبرى في جيشها، لا تعدو اكثر من امكانات «تذكيرية» ورسائل، وليست امكانات تدميرية ضاغطة كالتي يملكها «الحزب» في نطاق مفتوح يبدأ من جنوب لبنان ويصل الى ايران.
اعتداءات وعمليات
وكانت جبهة الحدود الجنوبية قد شهدت امس، يوماً عنيفاً في القصف المعادي على المناطق اللبنانية، وعمليات «الحزب» ضدّ المواقع الاسرائيلية، حيث شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي والمسيّرات سلسلة غارات، شملت عيترون، حيث افيد عن سقوط جريحين، ووادي حامول – الناقورة، اللبونة ومحيط العين الزرقا، وحرجاً بين اللويزة ومليخ، واطراف بلدة يارون، كما قصفت مدفعية العدو اطراف بلدات علما الشعب، الضهيرة، وادي حسن، مروحين، جبل بلاط، وراميا، محيط الخريبة وراشيا الفخار، شيحين، ام التوت، كفر حمام، والماري.
وفي المقابل، أعلن «الحزب» عن أنّ المقاومة الاسلامية استهدفت موقع حدب يارون مرتين، ورافعة تحمل تجهيزات ومعدّات تجسّس في مزارع دوفيف، وموقع المرج، ومرابض مدفعيّة العدو في خربة ماعر، وموقع رامية، وأماكن انتشار جنود العدو الإسرائيلي بين ثكنة زرعيت وموقع بركة ريشا، وموقع رويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
وأفادت وسائل اعلام اسرائيلية عن 27 هجوماً جرى تنفيذها ضدّ الجليل، وقالت انّ صفارات الإنذار دوّت في مستوطنات كريات شمونه، مرجليوت، مسكاف عام، كفار يوفال، معيان باروخ، المنارة، المطلة، كفار جلعادي، وبيت هيلل في اصبع الجليل، خشية تسلّل طائرات مسيّرة، وانّ الجيش الإسرائيلي اطلق رشقات ناريّة ثقيلة على أطراف بلدة البستان الجنوبيّة، من مواقعه المتاخمة لبلدة عيتا الشعب.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«الحزب» يرفض تحييد لبنان ويؤكد استعداده لكل الاحتمالات
إسرائيل هاجمت بنى تحتية ومجمعاً عسكرياً للحزب
لم تلبث حدة المواجهات بين «الحزب» وإسرائيل أن تتراجع نسبياً الخميس حتى عادت لتحتدم في الساعات الماضية. ففيما كثفت تل أبيب استخدام المسيرات لاستهداف مواقع معينة، زاد «الحزب» وتيرة قصف التجمعات العسكرية وأجهزة التجسس. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى تحتية ومجمعاً عسكرياً لـ«الحزب»، كما قصف مجموعة مسلحة قال إنها مسؤولة عن إطلاق صواريخ مضادة للدبابات في بلدة عيترون بجنوب لبنان.
وفيما يبدو أنه جواب حاسم من الحزب على المطالبات الدولية بالعودة للالتزام بالقرار الدولي 1701 والانسحاب إلى شمال نهر الليطاني، أكد رئيس الهيئة الشرعية في «الحزب» الشيخ محمد يزبك أنه «لن تؤثر على محور المقاومة كل الضغوطات مهما كانت، فالموقف واحد، هو إيقاف الحرب على غزة، ومن دونها، فالمحور لن يترك غزة وحدها»، فيما شدد عضو المجلس المركزي في «الحزب» الشّيخ نبيل قاووق على أنّ «المقاومة في لبنان استعدّت لكلّ الاحتمالات، وجهّزت كلّ المفاجآت، وهي في الموقع القوي الّذي يفرض المعادلات على العدو الإسرائيلي»، مؤكداً أنها «مستمرّة في عمليّاتها ضدّه حتّى إفشال أهداف العدوان على غزة كافّة؛ لأنّ المعركة واحدة والمصير واحد».
ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بتعرض أطراف طيرحرفا ومروحين وجبل بلاط ورامية وأطراف الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب والضهيرة ووادي حسن لقصف مدفعي معادٍ. في وقت سُجل تنفيذ مسيرة إسرائيلية «عدواناً جوياً حيث استهدفت بغارة سيارة مدنية على طريق بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل، وأطلقت باتجاهها صاروخاً موجهاً أدى إلى احتراقها». كذلك، استخدمت إسرائيل مسيرة أغارت على وادي حامول في الناقورة.
بدورها، أشارت قناة «المنار» التابعة لـ«الحزب» إلى «استهداف مدفعية العدو الصهيوني أطراف بلدات راشيا الفخار وكفر حمام والماري وأطراف بلدتي أم التوت والجبين في جنوب لبنان».
بالمقابل، وعلى الجبهة الإسرائيلية، دوّت صفارات الإنذار في المستعمرات في أصبع الجليل قبالة الحدود الجنوبية.
وقال «الحزب» إنه استهدف موقع حدب يارون ورافعة تحمل تجهيزات ومعدّات تجسّس في مزارع دوفيف بالأسلحة المناسبة. وفي بيانات متلاحقة، أفاد الحزب عن استهداف مرابض مدفعية لإسرائيل في خربة ماعر، وتجمع للجنود في موقع رامية، وأماكن انتشار لهم بين ثكنة زرعيت وموقع بركة ريشا، كما موقع رويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الملفات تتسابق على أول جلسة لمجلس الوزراء.. وسوء الأحوال لم يمنع السهرات الفاخرة
بين اليوم السبت وغداً الأحد، ينتهي عام كامل بكل ما له وما عليه، حاملاً في طياته، سجلاً من الاحداث، سواء السياسية أم الأمنية أم الحربية، محلياً واقليمياً وحتى دولياً، فالفراغ الرئاسي لم يُمَلأَ، والانسجام السياسي بقي غائباً، اذ ان التيار الوطني الحر الذي سجل ابتعاداً عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، أكمل تموضعاته بإنهاء التحالف مع الحزب، وغاب عن المشهد اقتصادياً ومالياً رياض سلامة، وتمكنت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من تحمل أعباء الاوضاع بحلوها ومرّها.. الى ان كانت واقعة «طوفان الأقصى»، وفتح جبهة الجنوب التي تمتد من موقع المساندة، ولا تزال مفتوحة، تنزف مع النزيف الفلسطيني غير المسبوق، بحق شعب قرر الاستبسال والموت دفاعاً عن حقه في الحياة والارض وحماية المقدسات وتراث الأجداد.
وعلى وقع تهديدات من كبار اركان حرب اسرائيل ضد لبنان، والايحاء بأن إبعاد الحزب عن جنوب الليطاني يتعين ان يتحقق حرباً او سلماً.
وبعد ساعات الصباح الأولى، استهدفت اسرائيل بغارة جوية سيارة مدنية على طريق عيترون- بنت جبيل بصاروخ ادى الى احتراقها، ورد الحزب باستهداف رافعة تحمل تجهيزات ومعدات تجسس في مزارع دوفيف بالاسلحة المناسبة، موقعاً اصابات وفقا لبيانات الحزب.
وقال مصدر دبلوماسي ان ما انتهت اليه السنة، جنوبا، يكشف عمق ارتباط الازمة اللبنانية بأزمات المنطقة الملتهبة.
مجلس الوزراء
ومع أول جلسة لمجلس الوزراء الخميس في 4/1/2024 او في الاسبوع الذي يلي، تزدحم الملفات، سواء المتعلقة بالفساد او عودة المدارس الى الانتظام، او الادارة او الزيادات على رواتب ومعاشات الموظفين والمتقاعدين، فضلا عن تعيين رئيس جديد للاركان ومدعٍ عام للتمييز خلفا للقاضي غسان عويدات الذي سيحال الى التقاعد.
ومن الملفات الضاغطة تمويل أدوية الامرا ض السرطانية والمستعصية، في ضوء انضمام وزارة الصحة الى تظاهرة اصحاب الحاجات المتعلقة بهذه الامراض، على ان تفتح اعتمادات في الجلسة المقبلة لتمويل شراء الادوية.
جعجع: البناء على التمديد لقائد الجيش
رئاسياً، وفي الطلاق بين الحزب والتيار الوطني الحر بات بائناً، تقدم حزب القوات اللبنانية الى المسرح، من زاوية قياس بناء التحالف من اجل التمديد الى القيام بالدور نفسه في سبيل انهاء الشغور الرئاسي.
وقال رئيس الحزب سمير جعجع في العشاء السنوي لمنسقية عالية في القوات «اننا على كامل الاستعداد وسنقوم بكل ما يمكننا، ولا مصلحة خاصة لنا في هذا الشأن، ولدينا مطلب واحد: ان يكون الرئيس المقبل «رئيساً». فنحن لا نطالب بشخصية محددة او مصلحة معينة او نسعى لوزارات او حقائب.. الخ…».
الكهرباء.. وعد عرقوبي جديد
كهربائياً، اطلقت مؤسسة كهرباء لبنان، وعدا يخشى ان يكون عرقوبياً، على غرار الوعود السابقة، فقالت في بيان لها امس ان شحنة الفيول اويل من العراق المتوقع ان تصل اليوم 30/12/2023 او 31/12/2013، عندما تصل ستعهد المؤسسة الى رفع التغذية الى 520 ميغاواط، مما سيوفر عددا اكبر من الساعات للمؤسسات والمنازل.
وكالعادة، ينسى اللبنانيون الى نسيان همومهم وتعثراتهم، بالذهاب الى السهر في رأس السنة، حيث كشف النقاب عن 700 سهرة وحفلة، في ظل اجراءات امنية مشددة، لجهة السرعة، واطلاق النار، او احتساء الكحول، لدى العودة الى المنازل، وسط معلومات عن سهرات فاخرة في فنادق 5 نجوم في العاصمة وخارجها.
الوضع جنوباً
وليلاً، امتداداً الى ساعات الصباح الاولى حلق طيران التجسس الاسرائيلي فوق قضاء صور والساحل البحري حتى مشارف مجرى نهر الليطاني، وسط استمرار إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق وفوق ساحل البحر قبالة الناقورة وبلدة القليلة.
وكانت تعرضت أطراف بلدات: رامية، الناقورة، جبلا اللبونة، العلام، الضهيرة، عيتا الشعب، شيحين، جبل بلاط، جانين، دبل والقوزح لقصف مدفعي ولعدد من الصواريخ (جو – ارض) من الطائرات المسيّرة، ما أدى في بلدة رامية الى قطع طريق فرعية، وقد عملت فرق الدفاع المدني على ازالة مخلفات الاعتداءات.
وقالت المقاومة الاسلامية ان مجاهديها استهدفوا موقع رويسة القرن في مزارع شبعا، وأماكن انتشار جنود العدو بين ثكنة زرعين وموقع بركة ريشا، وموقع رامية وموقع المرج.
وذكرت القناة 14 الاسرائيلية، بأن «القيادة العسكرية ستواصل عملياتها بالشكل الحالي في لبنان، وستنفذ بعض الضربات المحدودة في سوريا».
وأوضحت، أن «القيادة ترى بأن الوقت الحالي هو وقت التركيز على حرب غزة فقط لا غير، ولا يمكن فتح عدة جبهات بآن واحد بالوقت الحالي».
ووفقًا للقناة فإنه «في المستقبل البعيد إن لم يرضَ الحزب بالابتعاد عن الحدود بشكل دبلوماسي، ففتح حرب ضده سيكون أمراً منطقياً».
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
المبادرة المصرية تصطدم برفض حماس لها و«اسرائيل» لا تقبل وقف اطلاق نار شاملا
اوساط مقربة من الحزب لـ«الديار»: نحن في حرب حقيقية مع العدو وتجاوزنا قواعد الاشتباك
لودريان وهوكشتاين قريبا في بيروت لمنع انفجار الوضع… – نور نعمة
المبادرة المصرية التي وضعت لانهاء الحرب في غزة، تتأرجح بين تشديد حماس على وقف اطلاق نار شامل من «اسرائيل» وليس هدنة مؤقتة وبين ما تدعو اليه حكومة الحرب «الاسرائيلية» بالقضاء على حماس بشكل كامل في القطاع وتجريد غزة من السلاح. ذلك ان الشروط «الاسرائيلية» التعجيزية باستئصال حماس من غزة رغم عدم تحقيقها انتصارا ميدانيا على كتائب القسام، الى جانب اقتناع اطراف عديدة مرتبطة بالصراع بين «اسرائيل» وحماس بان الدولة العبرية قد توقف لوقت قصير عدوانها على القطاع ولكنها حتما ستعاود قصفها وعملياتها العسكرية بشكل مفاجئ في غزة، بما ان تاريخها خير دليل على ان «اسرائيل» لا تلتزم باي مبادرة او اتفاق او اي قرار دولي.
من جهتها، تصر حماس على عدم القبول باي مقترحات سياسية ما دام جيش الاحتلال يستمر في ضرب غزة، مؤكدة انها لن تدخل في اي عملية تبادل اسرى اذا لم توقف «اسرائيل» نهائيا حربها على قطاع غزة. علاوة على ذلك، رفضت حماس البند في المبادرة المصرية الذي يدعوها الى التخلي عن حكم غزة مستندة الى انها لم تخسر في الميدان بوجه الجيش الصهيوني، لا بل كبدته خسائر كبيرة وهي لا تزال الاقوى على الارض. وعليه، ترى حماس انها ليست في موقع ضعيف لتقدم «لاسرائيل» تنازلات على غرار اقصائها من الحكم في غزة، بل الجيش «الاسرائيلي» لم يحقق اهدافه المعلنة، ابرزها تصفية حماس وتحرير المحتجزين دون شروط رغم مرور ثلاثة اشهر على الحرب بين «اسرائيل» وحماس. ذلك لو كانت كتائب القسام منيت بهزيمة كبيرة ميدانيا، فهي حتما ستتمسك بالمبادرة المصرية وستعتبرها حبل خلاص لها. ولكن رفض حماس لتلبية عدة مقترحات مصرية، يؤكد على قوة المقاومة الفلسطينية وقدرتها على الصمود بوجه جيش الاحتلال. اضف الى ذلك، اوضح قادة حماس انهم لن يقبلوا انصاف الحلول حيال تبادل الاسرى مع الكيان الصهيوني المستمر في عدوانه على غزة.
بناء على هذه المعطيات، هل ستدفن المبادرة المصرية في مهدها ام ينجز منها بعض البنود، ومن ثم تستأنف «اسرائيل» حربها على حماس والجهاد الاسلامي؟
من هنا، اشارت مصادر رفيعة المستوى للديار الى ان بعض المقترحات المصرية هي شروط «اسرائيلية» طالبت بها حكومة الحرب علنا، ولذلك استبعدت المصادر ان تؤدي هذه المقترحات التي وضعتها مصر الى انهاء الحرب بما ان ثغرات عديدة تشوبها.
وتابعت هذه المصادر الرفيعة المستوى ان الحل الاكثر واقعية هو تحضير السلطة الفلسطينية لتشكيل حكومة تضم اعضاء من حماس والجهاد الاسلامي وباقي الفصائل الفلسطينية لتدير الحكم في غزة. ذلك ان الولايات المتحدة الاميركية تسعى الى تهيئة السلطة الفلسطينية لتتولى لاحقا الحكم في غزة، انما رفض الحركتين حماس والجهاد الاسلامي اقتراح التخلي عن الحكم في غزة الى جانب بروز قوتهما العسكرية بوجه الاحتلال المربك والمتعثر في مجابهة الحركتين، قد يؤدي الى ادخال تعديلات في صيغة الحل لانهاء الحرب في غزة.
اوساط مقربة من الحزب لـ «الديار»: تجاوزنا قواعد الاشتباك ودخلنا في حرب حقيقية مع العدو
بموازاة ذلك، وعلى الحدود الجنوبية اللبنانية بات موقف الحزب ثابتا في مساندة اهل غزة الذين يتعرضون للابادة من الجيش «الاسرائيلي» ولن يتراجع عن خططه واستراتيجيته في مواجهة هذا العدو، الا اذا انهت «اسرائيل» عدوانها على غزة.
وفي هذا السياق، اكدت اوساط مقربة من الحزب للديار ان المقاومة تخوض حربا حقيقية مع العدو الاسرائيلي حيث استخدمت فيها كل انواع الاسلحة، كما ان 400 عملية عسكرية نفذها الحزب، وعدد الشهداء اللبنانيين تجاوز المئة. ولفتت هذه الاوساط الى ان «اسرائيل» بدورها اعتدت بمئات المرات على جنوب لبنان وتستخدم طائراتها الحربية لقصف مراكز عديدة في الجنوب، الى جانب استهدافها منازل راح ضحيتها مواطنون مدنيون وتكرار قتلها عن سابق تصور وتصميم للصحفايين الذين يغطون الاحداث الحاصلة على الحدود.
وتابعت الاوساط نفسها بانه صحيح ان الاشتباكات لا تزال تحصل في القرى الحدودية الجنوبية ولم تنتقل الى كل لبنان، انما هذا الوضع لا يعني ان ما يجري جنوبا ليس حربا مع جيش العدو.
اما عن التهديدات الاسرائيلية، سواء من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو او الوزير في حكومة الحرب بني غانتس للحزب بابعاده الى شمال الليطاني، فلا معنى لها وهدفها تسويق داخلي، لان المستوطنين غير مقتنعين بأن حكومتهم وجيشهم قادران على حماية الحدود الشمالية. وكشفت هذه الاوساط ان هذه التهديدات للمقاومة هي محاولة من «اسرائيل» لتغطية المأزق العسكري والميداني الذي يشهده جيشها في غزة.
وعليه، اوضحت الاوساط ان الحزب لن يناقش اي موضوع ذي مسعى سياسي متصل بقرار 1701 حيث قال الحزب للموفدين الغربيين ان الموضوع متروك للميدان في غزة، وبالتالي لن يوقف الحزب عملياته حتى تنتهي حرب غزة.
وحول اغتيال «اسرائيل» للعميد في الحرس الثوري الايراني رضى موسوي، وضعت اوساط المقاومة هذا الاغتيال في خانة اتهام «اسرائيل» لايران بانها تدعم اخصام الكيان الصهيوني باوجه متعددة، وخير دليل على ذلك ان الدولة العبرية اعلنت بوضوح انها تخوض الحرب على سبع جبهات.
لودريان وهوكشتاين سيزوران بيروت في وقت قريب
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان الموفد الفرنسي جان ايف لودريان ممثلا اللجنة الخماسية سيزور بيروت في شهر كانون الثاني للتهدئة او لتخفيف وتيرة الاشتباكات على الحدود الجنوبية اللبنانية بين الحزب وجيش العدو الاسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة. وسيتطرق لودريان الى الشغور الرئاسي ايضا خلال زيارته، ولكن ليس معلوما اذا كان سيطرح اسماء جديدة لرئاسة الجمهورية كخيار ثالث.
وبدوره، يزور الموفد الاميركي اموس هوكشتاين بيروت قريبا للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في الجبهة الجنوبية المشتعلة وكيفية منع التصعيد لعدم الوصول الى حرب شاملة بين لبنان و «اسرائيل».
الانتقام من «اسرائيل» للعميد رضى موسوي سيكون بايدٍ ايرانية
على صعيد اخر، شددت اوساط سياسية بارزة ان الحزب لم ينخرط في اي انتقام اقليمي، لان عملياته في جنوب لبنان بدأت بعد تشرين الاول الماضي واستمرت بالوتيرة ذاتها، مشيرة الى ان الاشتباكات لم تتغير مع جيش الاحتلال جنوبا بعد قيام «اسرائيل» باغتيال العميد في الحرس الثوري الايراني رضى موسوي. من هنا، الاخبار التي يتم تداولها في الاعلام بأن الحزب سينتقم من «اسرائيل» لقتلها العميد الايراني رضى موسوي من خلال الحدود الجنوبية اللبنانية، ما هي الا اخبار مضللة وغير صحيحة، حيث ان ايران اعلنت بشكل واضح ان الانتقام لاستشهاد رضى موسوي سيتم بأيدٍ ايرانية من الكيان الصهيوني.
ما تقوله «اسرائيل» عن قرار 1701 في العلن يختلف عن مواقفها في السر
الى ذلك، كشفت اذاعة «كان ريشيت بيت» العبرية ان المواقف المعلنة لرئيس حكومة الحرب بنيامين نتنياهو حول اصرار «اسرائيل» على اقامة منطقة عازلة وخالية من عناصر الحزب في منطقة جنوب الليطاني في لبنان يتعارض مع ما يدور في الاروقة المغلقة. ذلك ان الاتصالات غير المعلنة التي تقوم بها الدولة العبرية مع الولايات المتحدة الاميركية ومع فرنسا ترتكز على قبول «اسرائيل» ابعاد الحزب لعدة كيلومترات عن الحدود فقط، وهي مسافة الحد الادنى المطلوب، وبالتالي لن يتم اخلاء البنى التحتية التابعة للحزب من المنطقة ولا في المساحة الممتدة الى النقطة التي سيتراجع اليها الحزب.
اما في العلن، فالرسائل الاسرائيلية الصادرة عن المسؤولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين بضرورة رجوع الحزب الى شمال الليطاني، تنبع من رغبة تطمين المستوطنين الاسرائيليين من اجل عودتهم الى منازلهم في شمال فلسطين المحتلة. والحال ان نتنياهو ووزراء حكومته يعلمون جيدا انهم اذا لم يطالبوا بابعاد الحزب عن منطقة جنوب الليطاني واذا لم يدعوا علنا الى تطبيق قرار 1701 بشكل كامل امام اللجنة الخارجية والامن البرلمانية التابعة للكنيست «الاسرائيلي»، فان مواطنيهم سيثورون عليهم ولن يعودوا بتاتا الى بيوتهم في الشمال الذي تركوها خوفا من الحزب، وفقا للاذاعة «الاسرائيلية».
القوات اللبنانية: لا نريد رئيس صورة في قصر بعبدا بل رئيسا نافذا وعادلا
من جهتها، قالت مصادر القوات اللبنانية للديار ان مطالبة رئيس الحزب سمير جعجع بانتخاب رئيس فعلي للبنان وليس رئيس ترضية هدفه وضع المواصفات المطلوبة لرئيس الجمهورية الجديد، حيث تشدد القوات على وصول رئيس يحترم الدستور ويحرص ان يكون رئيسا للجمهورية برمتها وليس لفريق، ويمارس دوره كأب لجميع اللبنانيين ويسهر على انتظام مؤسسات الدولة. واضافت ان رئيس الجمهورية الجديد يجب ان يضع مصلحة لبنان العليا فوق كل اعتبار، كما ان يترجم شعار لبنان اولا، لافتة الى ضرورة انتخاب رئيس يحكم بالعدل والمساواة. وتابعت مصادر القوات اللبنانية بالقول: «لا نريد رئيس – صورة في قصر بعبدا، بل رئيسا يؤثر ولا يتأثر».
مرضى السرطان: من يتولى علاجهم؟
الى ذلك، وبعد ان توقفت الدولة عن دعم مرضى السرطان في علاجهم، اقام بعض مرضى السرطان مظاهرة امس في محيط السراي الحكومي في بيروت مطالبين بحقوقهم في الطبابة وفي تأمين المسؤولين القيمين على البلد ثمن الادوية لهم، لان كلفتها التي تتراوح ما بين 6000$ و10000$ لا يمكن للمواطن ان يؤمنها. وعلى هذا الاساس، رأت مصادر مطلعة ان اهمال هذا الموضوع سيكون له تداعيات خطرة على المجتمع اللبناني.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
2023 : عام مذابح غزة والعالم يتفرّج
تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ84، وشمل قصف قوات الاحتلال الجوي والمدفعي مناطق في شمال ووسط وجنوب القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، إضافة لعشرات المفقودين تحت الأنقاض.
واستشهد 35 فلسطينيا على الأقل بينهم أطفال ونساء جراء القصف الإسرائيلي على منازل المواطنين في مخيمات المغازي والنصيرات والبريج وسط القطاع، وأعلنت وزارة الصحة أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 20 مجزرة.
قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة الجمعة- إن أكثر من 29 ألف شهيد ومفقود جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، حيث لا يزال أكثر من 7 آلاف شخص تحت الأنقاض.
وأشار إلى صعوبة الأوضاع الصحية لأهالي شمال القطاع، مشيرا إلى أن نحو 800 ألف مواطن في مدينة غزة وشمال القطاع لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات.
وأوضح الثوابتة أن جيش الاحتلال ما زال لديه العشرات من جثامين الشهداء المسروقة.
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن 100 ألف فلسطيني اضطروا للتوجه إلى منطقة رفح قرب الحدود مع مصر خلال الأيام الأخيرة، بسبب الهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي على المناطق الوسطى من قطاع غزة المحاصر ومنطقة خان يونس.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعزيز قواته في قطاع غزة من خلال إضافة لواء سابع للقتال في معارك القطاع.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن الجيش يركز عملياته حاليا في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
في الأثناء، أعلن جيش الاحتلال، مقتل ضابط وإصابة ضابط وجندي آخرين بجروح خطيرة خلال معارك شمالي القطاع، ليصل عدد جرحاه إلى 51 خلال يومين.
وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على موضوع تردي الروح المعنوية لجنود الاحتلال المشاركين في الحرب على غزة.
في المقابل أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) واستهداف 20 آلية عسكرية إسرائيلية خلال الساعات الـ48 الماضية في منطقتي الدرج والتفاح بمدينة غزة.
وقالت إن مقاتليها يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال في منطقتي الشعف وجبل الريس شرق مدينة غزة.
وأضافت أنهم فجروا عبوة مضادة للأفراد في قوة راجلة إسرائيلية، واستهدفوا قوة أخرى متحصنة في مبنى بقذيفة “تي بي جي” موقعين في صفوفهم عددا كبيرا من القتلى والجرحى.
وأكدت كتائب القسام تدمير دبابتين إسرائيليتين من نوع “ميركافا” بقذائف “الياسين 105” وقصف تجمع لآليات وجنود للاحتلال بقذائف الهاون في خان يونس جنوبي القطاع، بالإضافة إلى إسقاط طائرة استطلاع من طراز “سكاي لارك-2” كانت في مهمة استخباراتية لجيش الاحتلال في بيت حانون.
كما فجرت حقل ألغام في قوة مشاة لجيش الاحتلال وآليات عسكرية شمال مخيم البريج، وسط القطاع وأوقعت عناصرها بين قتيل وجريح.
وأعلنت الكتائب استهداف جرافة إسرائيلية من نوع “دي9” (D9) بقذيفة “الياسين 105” شمال مخيم البريج، وقالت إنها أصابتها بشكل مباشر.
من جهتها، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن “مقاتليها قصفوا حشودا إسرائيلية بوابل من قذائف الهاون في منطقة عبسان شرق خان يونس”.
وأضافت السرايا أنها قصفت مستوطنات حوليت وصوفا ونير إسحاق في غلاف غزة برشقات صاروخية مركزة.