
ينتقل الفراغ الرئاسي من عام إلى آخر، لكن يبدو أن العام 2024 سيحمل معه محاولات جدية لإنهاء هذا الفراغ الذي يلازم سدة الرئاسة منذ أواخر عام 2022.
وبعد الاسترخاء السياسي الذي عاشه لبنان طيلة فترة الأعياد وما سبقها من أشهر المراوحة باستثناء السخونة التي تشهدها جبهة الجنوب، ستعود محركات السياسة بالدوران باتجاه الاستحقاق الرئاسي، وهذا ما أعلنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في أكثر من موقف عن أن هناك مبادرات لن يكشف عن طبيعتها وآلياتها ستنطلق خلف الكواليس مع انطلاق العام الجديد تأسيساً لما تحقق بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون في محاولة لكسر الشغور الرئاسي.
مصادر في المعارضة تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني أنه بعد انتهاء فترة الأعياد، من الواضح أن الحركة السياسية ستستأنف اتصالاتها وديناميتها في سياق مرحلتين:
المرحلة الأولى تلفت المصادر إلى أنها لجس النبض لدى الفريق الذي عطل كل إمكانيات واحتمالات انتخاب رئيس جديد للجمهورية من أجل استكمال ما تحقق في ملف التمديد لقائد الجيش والتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والاستمرار من النقطة التي انتهت إليها.
اما المرحلة الثانية تقول المصادر: “في حال تبيّن أن هناك إمكانيات حقيقية سيبدأ البحث في اتجاه ترجمتها إلى خطوات عملية، وهذا طبعاً ضمن الخيار الثالث، وكيفية الوصول إلى هذا الخيار وطرح الأسماء بدءاً من المرشح جهاد أزعور وغيرها من الأسماء، لكن هذا كله يتوقف على مدى استعداد الفريق المعطل للذهاب نحو انهاء الشغور في الملف الرئاسي”.
