
اشارت مصادر سياسية، الى ان اكثر من رسالة سعت إسرائيل لتحقيقها جراء قتل القيادي في حماس صالح العاروري، أولاً قدرتها على الاختراق الأمني لمربع “الحزب” بالضاحية الجنوبية على الرغم من كل الإجراءات والتدابير الأمنية التي يتخذها الحزب في عقر داره واستهداف أي قيادي أو مسؤول حزبي، وثانياً ممارسة اقسى الضغوط في أي مساعي او مفاوضات مرتقبة، لتهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية، لإتاحة المجال امام إعادة سكان المستوطنات الإسرائيليين المهجرين وابعاد مسلحي الحزب إلى مناطق لا تهدد هؤلاء المستوطنين مستقبلاً، والرسالة الأهم كانت موجهة للداخل الإسرائيلي المحبط من نتائج التدخل العسكري الإسرائيلي الفاشل ضد حماس والذي لم يحقق أيّاً من الشروط التي اعلنها رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو لدى بدء حملته ضد الحركة في غزة، ولاسيما إعادة المخطوفين الإسرائيليين والقضاء على الحركة ووقف اطلاق الصواريخ الى العمق الإسرائيلي ومنع التهديد الأمني ضد المستوطنات الإسرائيلية في حزام غزة وغيره، على الرغم من مرور قرابة الثلاثة اشهر على هذه الحملة العسكرية.
قالت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الحادثة التي سجلت في اليوم الثاني من العام الجديد في الضاحية الجنوبية والتي أسفرت عن مقتل العاروري تستتبعها قراءة من المعنيين لما حصل، ولم تستبعد أن تشكل نقطة تحول لما يجري في حرب غزة وجبهة الجنوب، مشيرة إلى أن السيناريوهات المحتملة بالتصعيد أو الرد من قبل حركة حماس و”الحزب” قائمة بنسبة كبيرة إنما توقيتها مرتبط بهذين الفريقين.