
افتتاحية صحيفة النهار
نصرالله لإسرائيل: قتال بلا سقوف…”إذا”
مع ان تهديد الأمين العام ل”الحزب” السيد حسن نصرالله لإسرائيل بحرب من دون سقوف وضوابط ظل في اطار “اذا” الشرطية، فان ذلك لم يقلل خطورة الواقع الذي ارتسم غداة اغتيال صالح العاروري في الضاحية الجنوبية. ذلك ان المشهدين الإقليمي واللبناني سواء بسواء تزاحما في إبراز المعطيات التي من شأنها اثارة مخاوف من نوع مختلف جديد تضع المنطقة برمتها فوق برميل بارود متفجر خصوصا مع الوقائع التي امتزجت فيها تداعيات اغتيال العاروري بالحدث المخيف الذي شهدته ايران امس مع سقوط نحو ٢٠٠ قتيل في التفجيرين اللذين حصلا قرب مرقد قاسم سليماني . ولم يكن من باب المصادفة والحال هذه ان يكشف عن مجيء المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى إسرائيل هذا الأسبوع سعياً لتجنب الحرب بين إسرائيل ولبنان اذ ان تعاظم اخطار المواجهة الشاملة صار اقرب من أي وقت سابق ولو ان كلمة نصرالله في دلالاتها المباشرة تشير الى استمرار مواجهة الإشغال ولو مرشحة لان تتطعم بقواعد اشتباك متطورة من شأنها ان تفتح الباب على مواجهات اشد ضراوة مع إسرائيل خصوصا في الأعماق. وإذ لم يتبلغ المسؤولون اللبنانيون بعد أي شيء رسمي عن زيارة هوكشتاين للمنطقة لم يتضح بعد ما اذا كان سيحضر بعد زيارته إسرائيل الى بيروت وهو امر قد يرتبط بطبيعة ما سيحمله الى إسرائيل وما سيتبلغه منها .
وبدا لافتا في هذا السياق ان الخارجية الأميركية أعلنت امس ان واشنطن لم تعلم مسبقاً بالضربة في بيروت التي قتل فيها نائب زعيم “حماس” . كما أكدت مجددا ان الولايات المتحدة لا تزال قلقة بشدة إزاء خطر امتداد صراع غزة الى جبهات أخرى.
نصرالله
في أي حال فان السيد حسن نصر الله خصص معظم كلمته لرسم مشهد الخلاصات المتصلة بحرب غزة كما يراها هو ومحور الممانعة، واما الوضع في لبنان فخصصه في الجزء المقتضب الأخير بدءا بوصفه “الإعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية بانه خطير جدا” وشدد على ان اغتيال صالح العاروري “جريمة خطيرة لن تبقى من دون رد وعقاب وبيننا الميدان والأيام والليالي”. واضاف: “نحن حتى الآن نقاتل في الجبهة بحسابات مضبوطة ولهذا السبب ندفع ثمنا غاليا، ولكن إذا فكر العدو بشن حرب على لبنان عندها فإن قتالنا سيكون من دون سقوف وضوابط. ومن يفكر بالحرب معنا سيندم وستكون مكلفة واذا كنا نداري حتى الآن المصالح اللبنانية فاذا شنت الحرب فإن مقتضى المصالح اللبنانية الوطنية أن نذهب بالحرب إلى الأخير من دون ضوابط”.وجاء كلام نصرالله خلال الاحتفال بالذكرى الرابعة لاغتيال قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني في الضاحية الجنوبية لبيروت غداة اغتيال العاروري ، وتحدث مطولا عن “نتائج عملية “طوفان الأقصى” وارتفاع مستوى التأييد للمقاومة وخيار المقاومة داخل الشعب الفلسطيني وعلى مستوى الأمة، وهي أسقطت صورة إسرائيل في العالم التي ساعد عليها الإعلام الغربي. ومن نتائجها ايضا إعادة إحياء القضية الفلسطينية بعد أن كانت تنسى وتصفى. ورغم تحميل البعض لحماس المسؤولية الأكبر عن عملية 7 تشرين الأول إلا أن شعبيتها تعاظمت، وطوفان الأقصى وجه ضربة قاصمة لمسار التطبيع، فعندما نرى حجم النتائج التي تحققت حتى الآن، وما يمكن أن يتحقق بعدها، سندرك حجم التضحيات”. وقال ان “مسارعة المقاومة في لبنان الى فتح الجبهة أفقد اسرائيل عنصر المفاجأة، فتحنا الجبهة في جنوب لبنان إسنادا لأهلنا في غزة وتخفيفا عنهم، والذي منع اسرائيل من شن العدوان على لبنان ان في لبنان قوة ومقاومة ورجالا لله، واهم رسالة ارسلتها المقاومة عندما فتحت الجبهة انها مقاومة جريئة لا تخاف من احد وليست مردوعة”.
الوضع الميداني
وسبق كلمة نصرالله “ميدانيا” تسجيل اكثر من عشر عمليات ل”الحزب” ضد المواقع الإسرائيلية اذ اعلن الحزب استهداف ثكنة زرعيت كما موقع جل العلام. كما استهدف تجمعا للجنود الاسرائيليين في محيط ثكنة زبدين في مزارع شبعا المحتلة بصاروخ بركان كما تجمعات للجنود الإسرائيليين في محيط ثكنة دوفيف بدفعة صاروخية كبيرة وحقق فيها إصابات مباشرة . كما اعلن استهداف تجمع للجنود في موقع بياض بليدا بصاروخ بركان وتمت إصابته إصابة مباشرة واستهداف تجمعات للجنود في محيط موقع رويسات العلم بأربعة صواريخ بركان .ونعى الحزب أربعة من مقاتليه هم محمد هادي مالك عبيد من مدينة بعلبك وعباس حسن جمول من بلدة دير الزهراني وحسن علي دقيق من مركبا وعباس حسين ظاهر من كفررمان .
في المقابل، شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على منطقة اللبونة – أطراف الناقورة في القطاع الغربي واغار الطيران الاسرائيلي على مركبا مستهدفا منزلا في الأطراف الشرقية للبلدة، وتوجهت فرق الدفاع المدني للكشف عما اذا كانت هناك اصابات، و أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” للاحقا ان الغارة التي استهدفت منزلا في بلدة مركبا أدت الى سقوط 3 شهداء.وأعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز منظومة القبّة الحديديّة على طول الحدود مع لبنان والجليل، ورفع حالة التأهّب على طول الحدود. قرارات الجيش الإسرائيلي جاءت بعد اجتماع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يؤآف غالنت والوزير في مجلس الحرب بيني غانتس. وأطلق الجيش الإسرائيلي النيران صباحاً، من اسلحته الرشاشة الثقيلة من مواقعه المتاخمة لبلدة عيتا الشعب، بإتجاه اطراف بلدة البستان وعيتا الشعب. كما استهدف قصف مدفعي اسرائيلي أطراف الناقورة واللبونة. واغار الطيران على مركبا مستهدفا منزلا في الأطراف الشرقية للبلدة، وتوجهت فرق الدفاع المدني للكشف عما اذا كانت هناك اصابات. واستهدفت ثلاث غارات بواسطة مسيرة على حي الرجم في عيتا الشعب، كما سجل عدد من الغارات على تلة الراهب واستهداف الاحراج الواقعة ما بين رميش وعيتا الشعب. وشنت مسيرة اسرائيلية قرابة الثانية والنصف بعد الظهر عدوانا جويا حيث استهدفت بغارة أحد المنازل في بلدة عيتا الشّعب واطلقت باتجاهه 3 صواريخ ولم يفد عن وقوع إصابات.
وقالت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ”#اليونيفيل” كانديس ارديل بعد اغتيال صالح العاروري وحول الوضع العام على الخط الأزرق:”نشعر بقلق عميق إزاء أي احتمال للتصعيد قد يكون له عواقب مدمرة على الناس على جانبي الخط الأزرق”. وأضافت في حديث صحافي “نواصل مناشدة جميع الأطراف وقف إطلاق النار، وكذلك نناشد أي محاورين يتمتعون بالنفوذ أن يحثّوا على ضبط النفس”.
تحرك ديبلوماسي
واعلن رسميا انه “بناء لتوجيهات وزير الخارجية والمغتربين أجرى مندوب لبنان لدى الامم المتحدة في نيويورك والقائم باعمال سفارتي لبنان في واشنطن وباريس إتصالات ديبلوماسية في دول اعتمادهم للتعبير عن احتجاج لبنان الشديد على العدوان الاسرائيلي على حيّ سكني في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت، ولحثّ الأطراف المعنية على ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لوقف اعتداءاتها وخروقاتها المستمرة والمتصاعدة للسيادة اللبنانية وللقرار ١٧٠١.
كما تمّ التشديد على الجهود اللبنانية الرامية لتجنّب اتّساع الحرب في المنطقة، خاصة وأنّ لبنان يعوّل على دور أصدقاء لبنان ومنهم الدول المذكورة أعلاه، من أجل مساندة لبنان في مسعاه لاستصدار قرار عن مجلس الأمن بإدانة الجرائم الإسرائيلية . كما اكد الدبلوماسيون اللبنانيون على أهمية الحفاظ على سيادة وامن واستقرار لبنان، مطالبين الدول المعنية ببذل مزيد من الجهود لكبح جماح التصعيد الاسرائيلي في لبنان والمنطقة”.
وفي المواقف الداخلية البارزة من التطورات أعرب مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه امس “عن تخوفه من مآل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، الذي خلّف ضحايا وجرحى بين الأهالي ودمارًا كبيرًا في عددٍ من القرى والبلدات، فضلاً عن إحراقِ أحراجٍ وبساتين بالقنابل الفوسفورية، وقد بلغ هذا التصعيد بالأمس الضاحية الجنوبيّة لبيروت”. وذكّر بأن “زيارة البطريرك الراعي مع البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وعدد من الأساقفة الى مدينة صور، مدخل المنطقة الحدودية، إنما كانت للتضامن مع أهالي الجنوب في هذه المحنة، وللتأكيد على حيوية العيش المُشترَك وضرورته الوطنية، ولمُناشَدة المعنيين المحليين وأصدقاء لبنان في العالم الإسهام بفعاليةٍ في تنفيذ القرار 1701 الكفيل بردع إسرائيل عن اعتداءاتها، والضامن لإطارٍ واضح وسليم وفاعل للسلام في الجنوب العزيز”. كما إطلع الآباء “بقلقٍ شديد على واقع النازحين السوريين إلى لبنان، وما كشفت عنه عمليات الدهم والإعتقال، العسكرية والأمنية، من أسلحةٍ وذخائر نوعية في يد النازحين، بما يُشكِّل قنبلة موقوتة وتهديدًا حقيقيًّا للأمن ولسلامة اللبنانيين. ويُطالِبون المراجع الرسمية بالعمل الجاد والصارم من أجل ضبط هذا الواقع الحقير، وتدبُّر الرؤية والإجراءات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إراحة لبنان من هذا العبء الذي يتجاوز أمانه”.
****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
السنيورة يسأل عن المنظمات الفلسطينية المسلّحة في الضاحية بلا موافقة لبنان
نصرالله يؤجّل “حساب العاروري” والأولوية لقتال “بحسابات مضبوطة”
التزم الأمين العام لـ»الحزب» حسن نصرالله أمس برنامج كلمته التي كانت مقررة سلفاً في ذكرى اغتيال الأميركيين قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد قبل أربع سنوات، لكنه في نهاية الكلمة المطوّلة أعطى حيّزاً للكلام على اغتيال القائد في حركة «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الثلاثاء، معتبراً أنّ ما جرى «جريمة خطيرة لن تبقى من دون ردّ وعقاب وبيننا الميدان والأيام والليالي». وكانت خلاصة الموقف الذي أعلنه نصرالله بعد حالة الترقب لما سيردّ به «الحزب» على اغتيال إسرائيل القائد الفلسطيني و6 آخرين من قادة «حماس» وكوادرها، قوله: «حتى الآن، نقاتل في الجبهة بحسابات مضبوطة، لذلك ندفع ثمناً من أرواح شبابنا»، منبهاً من أنه «إذا فكر العدو في أن يشنّ حرباً على لبنان فسيكون قتالنا بلا سقوف وبلا قواعد وبلا حدود وبلا ضوابط».
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي لـ» حماس» في لبنان، موعد تشييع العاروري والقيادي عزام الأقرع، ومحمد الريس أحد كوادر الحركة في الثالثة عصر اليوم من مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة – بيروت إلى «مقبرة الشهداء» في مخيم شاتيلا.
وفي الإطار نفسه، قال مصدر أمني لبناني بارز لوكالة «فرانس برس» إنّ القصف الذي أدّى الى مقتل العاروري وستة آخرين في الضاحية الجنوبية لبيروت، ناجم عن «صواريخ موجّهة» أطلقتها طائرة حربية إسرائيلية وليست طائرة مسيّرة، مستنداً الى عاملين: «الأول دقة الإصابة لأنه لا يمكن لمسيّرة أن تصيب بهذه الدقة، والثاني زنة الصواريخ المقدرة بنحو مئة كيلوغرام لكل منها».
وفي المواقف الداخلية من مقتل العاروري، استنكر الرئيس فؤاد السنيورة «جريمة الاغتيال الجبانة «، لكنه سأل: «هل من المناسب أن يتواجد في لبنان هذا العدد من المنظمات الفلسطينية المسلحة وغيرها من منظمات مسلحة في مناطق لبنانية متعددة، ومنها في الضاحية الجنوبية لبيروت، في هذه الظروف الصعبة التي يجري خلالها تحميل لبنان أحمالاً ومسؤوليات ليس قادراً عليها؟ فضلاً عن أنّ هذا الأمر يتطلب موافقة السلطات الرسمية اللبنانية عليه».
وفيما بقيت جبهة الجنوب على حماوتها أمس أفيد ليلاً عن اغتيال اسرائيل مسؤول «الحزب» في منطقة الناقورة وثلاثة من رفاقه بغارة جوية.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
احتمالات الحرب تتصاعد .. نصرالله يتوعّد اسـرائيل بالردّ .. هوكشتاين آتٍ لاحتواء التصعيد
طبول الحرب الواسعة تقرع بقوة في أجواء لبنان والمنطقة، واحتمالاتها باتت أقوى وأقرب من أيّ وقت مضى من لحظة الاشتعال. واللبنانيون باتوا محاصرين في قمقم القلق من سيناريوهات دراماتيكية تلوح في الأفق اللبناني، وخصوصاً انّ ما كان يُعرَف بـ»قواعد اشتباك» تجاوزتها العدوانية الاسرائيلية التي بلغت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، واغتيال القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري ومعه القياديان في «كتائب القسام» سمير فندي وعزام الأقرع، والمسؤول في «الجماعة الاسلامية» محمود شاهين وكلّ من محمد الريس، محمد بشاشة، واحمد حمود. وبرز في هذا السياق ما نقلته وكالة «فرانس برس» نقلًا عن مصدر أمني لبناني، بأنّ استهداف العاروري تمّ عبر صواريخ موجّهة من طائرة حربيّة إسرائيليّة، وليس بطائرة مسيّرة كما تردّد قبل ذلك.
الصورة العامة تعكس حالاً من حبس الأنفاس، وخوفاً من عواقب اغتيال العاروري في معقل «الحزب»، وترقباً لردّ الحزب على اسرائيل. تبدو فيه الديبلوماسية في سباق مع العمليات والنوايا الحربية. حيث انّه بالتوازي مع التهديدات الاسرائيلية ضدّ لبنان، كشف الإعلام الاسرائيلي عن توجّه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين إلى اسرائيل هذا الاسبوع في زيارة لاحتواء التصعيد بين لبنان واسرائيل وتجنّب الانزلاق الى حرب واسعة، فيما لوحظ في الجانب اللبناني أنّ القنوات الديبلوماسية ازدحمت في الساعات الاخيرة باتصالات خارجيّة انهمرت على لبنان من اتجاهات دولية متعدّدة، تشدّد على ضبط النفس وعدم مفاقمة التصعيد والانجرار الى حرب. توازت مع تحذير اطلقته قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب على لسان نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ«اليونيفيل» كانديس ارديل بقولها: «اننا «نشعر بقلق عميق إزاء أي احتمال للتصعيد قد تكون له عواقب مدمّرة على الناس على جانبي الخط الأزرق». مناشدة جميع الأطراف وقف إطلاق النار، «وأي محاورين يتمتعون بالنفوذ أن يحثّوا على ضبط النفس».
تحرّك لبناني
في هذه الأجواء، بدأ مندوب لبنان لدى الامم المتحدة في نيويورك والقائم بأعمال سفارتي لبنان في واشنطن وباريس، إتصالات دبلوماسية في دول اعتمادهم، للتعبير عن احتجاج لبنان الشديد على العدوان الاسرائيلي على حيّ سكني في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت، ولحثّ الأطراف المعنية على ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لوقف اعتداءاتها وخروقاتها المستمرة والمتصاعدة للسيادة اللبنانية وللقرار 1701. كذلك اكّد الدبلوماسيون اللبنانيون على أهمية الحفاظ على سيادة وأمن واستقرار لبنان، وأبرزوا الجهود اللبنانية الرامية لتجنّب اتّساع الحرب في المنطقة، خاصة وأنّ لبنان يعوّل على دور أصدقاء لبنان، في بذل الجهود لكبح جماح اسرائيل، ومساندة لبنان في مسعاه لاستصدار قرار عن مجلس الأمن بإدانة الجرائم الاسرائيلية.
اسرائيل تريد الحرب
وإذا كان «الحزب» قد توعّد بالردّ على اغتيال العاروري، من دون أن يحدّد زمان ومكان الردّ، فإنّ مرجعاً سياسياً مسؤولاً تخوّف مما سمّاه «تدحرج كرة النارة في كل الاتجاهات»، وقال لـ«الجمهورية» إنّ «هذا الإغتيال هو بمثابة اعلان حرب، وبدا جلياً أنّ حكومة المتطرفين في اسرائيل تغطي على فشلها في تحقيق اهدافها في حرب الإبادة التي تشنّها على قطاع غزة، بمحاولة إشعال كلّ المنطقة، حيث انّها قبل ايام سعت الى جّر ايران الى حرب، باغتيال المسؤول البارز في الحرس الثوري رضي موسوي، وبالأمس تسعى الى جرّ «الحزب» الى حرب واسعة باغتيالها العاروري في الضاحية الجنوبية».
كلام المرجع المسؤول يتقاطع مع تقديرات المحلّلين السياسيين والخبراء العسكريين، التي التقت على التأكيد على أنّ اسرائيل تفتعل شرارات حرب كبرى لا تريد فقط أن تورّط «الحزب» وايران فيها، بل أن تورّط كلّ العالم فيها، حتى اقرب حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية، الذين غطّوا اسرائيل في حربها على غزة و»حماس»، وفي حصر هذه الحرب في القطاع وعدم توسعها الى ساحات اخرى تشعل حرباً شاملة عواقبها كارثية على المنطقة وتهدّد مصالح الدول الكبرى. ومن هنا تأتي الاندفاعة الخارجية المتجددة لاحتواء التصعيد، والتحذيرات الاوروبية الصريحة من الوقوع في الفخ الاسرائيلي. ويندرج في هذا السياق الدخول الفرنسي المباشر على خط التواصل مع لبنان، تحت عنوان ضبط النفس، وايضاً مع تل ابيب والتحذير من الانزلاق الى حرب ضدّ لبنان.
وكان عضو مجلس الحرب الاسرائيلي بيني غانتس قد اعلن انّه ناقش مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المراحل المستقبلية للحرب في غزة وضرورة بذل جهد دبلوماسي دولي في لبنان. وفي وقت سابق دعا الرئيس الفرنسي إسرائيل إلى «تجنّب أيّ سلوك تصعيدي وبخاصة في لبنان»، مشيراً الى أنّ «فرنسا ستستمرّ في إيصال هذه الرسائل إلى كلّ الجهات الفاعلة المعنيّة بشكل مباشر أو غير مباشر في المنطقة».
المخاوف الدولية من الحرب، تقاطعت مع إبراز عملية الاغتيال في الاعلام الاسرائيلي، الذي اشار الى انّ اسرائيل «تستعد للردّ من غزة على اغتيال العاروري، وكذلك من الشمال حيث يتوقع ان يشمل الردّ القوي لـ«الحزب» اطلاق صواريخ بعيدة المدى»، ، لافتاً الى أنّ «من اتخذ قرار اغتيال العاروري أخذ في الاعتبار أنّه سيكون هناك ردّ، ومستعد لكل الاحتمالات. ردّ محدود أو حرب شاملة».
بالتوازي، مع اعلان الجيش الإسرائيلي استعداده «لكل السيناريوهات» ورفع جاهزية قواته، مضيفاً بأنّ إسرائيل ستواصل محاربة «حماس» وقادتها أينما وجدوا، وهي لن تغيّر سياستها، أبرز الإعلام الاسرائيلي نقاشات داخل المجتمع الاسرائيلي تفيد بأنّ عملية الاغتيال اقرب ما تكون الى محاولة لاستعادة هيبة فقدتها اسرائيل في 7 تشرين الاول. وبرز في هذا السياق ايضاً، ما ورد في صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية من «انّ اغتيال العاروري في بيروت، لعبة مقامرة من قِبل اسرائيل، فـ»الحزب» سيردّ على العملية إن عاجلاً أو آجلاً». وذهب احد المحللين الى القول «انّ اسرائيل، بنوع من المقامرة تجتذب الحرب مع لبنان، وتقول لاميركا انّها لا تخاف توسيع الحرب حتى من دون وقوفكم الى جانبنا، ومنطقي هنا الافتراض انّ هذه المقامرة شديدة الخطورة وكثيرة العواقب».
وقد استحوذ اغتيال العاروري على اهتمام الصحافة الأجنبية، حيث اعتبرت صحيفة «بوليتيكو» أنّ استهداف العاروري «يمثل تصعيداً خطيراً في الصراع القائم في الشرق الأوسط»، ونقلت صحيفةُ «نيويورك تايمز»، عن مصدرٍ أميركيٍ مسؤول قولَه «إنّ استهدافَ العاروري يمثل العمليةَ الأولى من سلسلةِ عملياتٍ ستنفذُها إسرائيل ضدَّ قادةِ حماس». اضافت، نقلاً عن المسؤولِ الأميركي، «إنّ إسرائيل تخططُ لتنفيذِ سلسلةِ اغتيالاتٍ ضدّ قادة «حماس»، كما توقّع المصدرُ الأميركي أن يؤدي استهداف العاروري إلى عرقلةِ محادثاتِ التوصل إلى اتفاقٍ بشأن وقفٍ قصيرِ الأمد للقتال».
ردّ الحزب؟
تبعاً لذلك، يبقى السؤال الأساس، كيف سيردّ «الحزب»؟
في قراءة لما حدث، قال مصدر سياسي مسؤول لـ«الجمهورية»: انّ اغتيال العاروري في الضاحية الجنوبية أحرج «الحزب» الذي لا يسعى الى حرب واسعة مع اسرائيل، ويؤكّد ذلك التزامه بقواعد الاشتباك منذ 8 تشرين الأول الماضي، وحصر مواجهته للعدو ضمن منطقة الحدود الجنوبية، وتجنّبه القيام بأيّ خطوة عسكريّة من شأنها أن تتسبب بخلخلة الوضع الداخلي في لبنان. حيث انّ الاغتيال وضع «الحزب» امام لحظة اختيار صعب، بين ان يوفي بوعد قطعه امينه العام السيد حسن نصرالله بالردّ على اي اغتيال لشخصية لبنانية او فلسطينية او ايرانية او سورية في لبنان، ويردّ على هذا الاغتيال بما يناسبه، وبين أن يقرّر احتواء الموقف والردّ موضعياً.
وبحسب المصدر، فإنّ «الإحراج الكبير لـ«الحزب»، حتى ولو كان ملتزماً بالردّ على اي اغتيال، هو انّه لا يسبح في الداخل اللبناني في بحر يغطي اي خطوة يقوم بها، بل انّ المجتمع اللبناني منقسم عمودياً وأفقياً ايضاً بين مؤيّد لعمل «الحزب» وبين رافض للانخراط في هذه الحرب بعد عملية «7 تشرين» واقتحام حركة «حماس» لمستوطنات غلاف غزة.
وسألت «الجمهورية» مسؤولاً كبيراً حول احتمالات ردّ «الحزب»، فقال: «في مطلق الاحوال فإنّ ردّ الحزب حتمي، ذلك انّ الحزب لا يستطيع ان يمرّر هذا الاغتيال هكذا بكل بساطة، فله توقيته وتقديره الزمان والمكان الذي سيوجع فيه اسرائيل. الاّ انّ هذا الردّ في اعتقادي سيكون مدروساً ويفوّت الفرصة على اسرائيل في أن تحقق ما تهدف اليه من زعزعة استقرار لبنان».
نصرالله
في هذا الوقت، قال الأمين العام لـ«الحزب» السيد حسن نصرالله في خطاب القاه في ذكرى اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني (وكان لافتاً انّ القناة 13 الاسرائيلية قد نقلت وقائعه مباشرة): «انّ ما حصل بالأمس هو عدوانان، اعتداء على الأخ العاروري، وعدوان على الضاحية الجنوبية». اضاف: «ما حصل بالأمس في الضاحية الجنوبية هو جريمة كبيرة وخطيرة ولا يمكن السكوت عليها، والامر لا يحتاج الى الكثير من الكلام وهي لن تبقى دون ردّ او عقاب». وتوجّه الى الاسرائيليين قائلاً: «بيننا وبينكم الميدان والايام والليالي».
ولفت نصرالله الى «أننا منذ 8 تشرين حتى الآن نقاتل في الجبهة بحسابات مضبوطة، ولذلك ندفع ثمناً غالياً من ارواح شبابنا». لكنه قال: «في حال شن العدو حرباً على لبنان سيكون قتالنا بلا سقوف وحدود وقواعد وضوابط، ومن يفكر في الحرب معنا سيندم، فالحرب معنا مكلفة جداً جداً. وفي حال شُنّت الحرب علينا فإنّ مقتضى المصالح الوطنية يفرض علينا الذهاب بالحرب الى الاخير».
الوضع الميداني
ميدانياً، اشتد التصعيد المعادي بعد ظهر امس على مناطق الجنوب، حيث شن الطيران الاسرائيلي العديد من الغارات الجوية على مناطق الناقورة واللبونة في القطاع الغربي، وأطراف بلدة مارون الراس في القطاع الأوسط من الجنوب، ومنزلاً في اطراف مركبا ما ادّى الى ارتقاء ثلاثة شهداء، والعديسة، وميس الجبل في القطاع الشرقي.
وقرابة الرابعة والنصف استهدف العدو منطقة «الخريبة» بين راشيا الفخار وشرقي مدينة الخيام. ثم جّدد غاراته على اطراف اللبونة. تلتها قرابة الخامسة غارة على اطراف عيتا الشعب. واسفرت الغارة على مارون الراس عن ارتقاء اربعة شهداء تمّ سحب جثماني اثنين منهم وتعذّر على فرق الإسعاف سحب الجثامين الباقية فوراً نتيجة خطورة الوضع.
وردّ «الحزب» رداً عنيفاً على العدوان، واعلن انّ المقاومة الاسلامية استهدفت عند الساعة 3:40 من بعد ظهر امس تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع المالكية بصاروخ «بركان». وعند الساعة 3:50 من بعد الظهر قصفت تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في موقع بياض بليدا بصاروخ «بركان». وعند الساعة 4:00 استهدفت تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في محيط ثكنة زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصاروخ «بركان». وفي الساعة 4.30، استهدفت تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في محيط ثكنة دوفيف بدفعة صاروخية كبيرة، وفي الساعة 4.45 استهدفت تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بأربعة صواريخ «بركان». وفي الساعة 5.45، استهدفت تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي خلف موقع جل العلام بالأسلحة الصاروخية. واعلنت القناة 12 الاسرائيلية إصابة البنية التحتية للكهرباء في الجليل الأعلى قرب «المالكية» بعد تعرّضها لقصف صاروخي من لبنان.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مسؤول أميركي: غارة إسرائيلية قتلت العاروري
أعلن مسؤول أميركي، الأربعاء، أنّ إسرائيل هي التي نفّذت الغارة التي أدّت إلى اغتيال القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت، الثلاثاء.
وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم ذكر اسمه، إنّ «الهجوم كان إسرائيلياً».
ولم تؤكد إسرائيل أو تنفِ مسؤوليتها عن عملية اغتيال العاروري.
وعبّرت الخارجية الأميركية عن قلقها من احتمال انتشار الصراع في غزة إلى جبهات أخرى بعد مقتل العاروري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إنه لا يستطيع إعطاء تقييم بشأن الجهة التي نفذت الهجوم، لكنه وصف العاروري بأنه «إرهابي وحشي ويداه ملطختان بدماء المدنيين».
اغتيال العاروري لن يبقى دون رد
وقال أمين عام «الحزب» اللبناني حسن نصر الله، في وقت سابق، إن «قتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) صالح العاروري جريمة كبيرة وخطيرة ولا يمكن السكوت عنها، ولن تبقى دون رد وعقاب».
وقال نصر الله إن «عملية طوفان الأقصى قامت بها (كتائب عز الدين القسام) وتضامنت معها بقية الفصائل الفلسطينية، وإن العملية أثبتت للاحتلال أن الشعب الفلسطيني مصمم على تحرير أرضه».
وكان العاروري (57 عاماً) يشغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وهو أحد مؤسّسي جناحها العسكري «كتائب عز الدين القسّام» في الضفة الغربية.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
نصر الله يتوعد الإحتلال بـ«غوش دان».. وإسرائيل الأولوية لـ«حماس»
سفارات تطالب رعاياها بالمغادرة فوراً.. وبكركي تحذر من قنبلة النازحين
على نحو غير مسبوق، تصاعدت المواجهة بين أطراف محور دول الممانعة أو المقاومة واسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا ودول أوروبية اخرى، وتتالت الاحداث على نحو دراماتيكي من الضاحية الجنوبية حيث اغتال الموساد الاسرائيلي القائد في حماس الشهيد صالح العاروري وعددا من رفاقه أمس الاول.
وحدث تفجير هائل في كارمان في تجمع لاحياء ذكرى اللواء قاسم سليماني، فيما ذهب الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله أننا نقاتل في الجنوب حتى الآن لحسابات مضبوطة، ولهذا ندفع ثمناً عالياً من أرواح شبابنا، ولكن «إذا فكر العدو بشن عدوان على لبنان، فسيكون قتالنا بلا حدود، أوسقوف أو ضوابط، وهو يعرف ماذا أعني.
وقالت أوساط مراقبة لـ «اللواء» أنه ما بعد خطاب الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله صار لازماً السؤال ما ذا كان أراد قول كل ما يقوله في مناسبة اغتيال الجنرال سليماني بشأن ما يمكن أن يقدم عليه الحزب لا سيما بعد انفجار الضاحية الجنوبية أم ان خطابه يوم الجمعة سيشكل امتداداً لما تحدث به أمس مع العلم أنه لم يضف اي شيء جديد.
ولفتت هذه الاوساط إلى أن هناك ترقباً لرد الحزب على اغتيال العاروري وان كلمة نصر الله لم توح بأن هناك رغبة في الحرب الموسعة ولكن في الوقت نفسه تشكل كلمته محور تقييم لا سيما من قبل القوى التي ترفض جر لبنان إلى الحرب.
مددت مصادر سياسية على ان قيام اسرائيل باغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري ورفيقيه في الضاحية الجنوبية لبيروت وضمن المربع الامني للحزب، نقل الصراع الدائر بين الحزب والحركة مع اسرائيل الى مرحلة جديدة تتسم بتوسيع الصراع ليشمل اغتيال القيادات الحركية، ما يعني ضمناً فتح مجال الرد على اغتيالات متبادلة بين الطرفين وتوسعة آفاق الحرب الدائرة حالياً، نحو مزيد من التصعيد، والتفلت، لما لا يمكن لاحد التكهن بتداعياتها ومخاطرها المقلقة، وما تودي إليه لاحقاً.
اعتبرت المصادر ان قيام اسرائيل باغتيال العاروري، يشكل تحدياً لحزب لاله خصوصاً بعدما حذر الامين العام للحزب حسن نصر الله في وقت سابق اسرائيل علناً من تنفيذ مثل هذه العمليات الاجرامية، واعتبرها بمثابة تجاوز الخطوط الحمراء في الصراع الدائر، الامر الذي بات يرتب عليه الرد على هذا التجاوز، بعمل ما استيعاب غضبة الشعور العام للمواطنين، وللدفاع عن صدقية الحزب بحماية حلفائه ومنع اغتيالهم أو التعدي عليهم من قبل اسرائيل وغيرها.
لاحظت المصادر ان لجوء اسرائيل إلى عمليات اغتيال قيادات حماس خارج حدود الحرب التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، لن يقلب كفة النصر المفقود لصالحها، أو يقلب الموازين لمصلحتها، أو يعيد هيبة الجيش الاسرائيلي التي تهمشت بعملية طوفان الاقصى التي شنتها حركة حماس قبل ثلاثة اشهر، لأن معظم القيادات الحركية تعمل باالخفاء في غزة وخارجها أولاً ولأن اسلوب الاغتيالات جربته اسرائيل مراراً، واجتياح غزة أكثر من مرة ولم يود نتايجه في طمس أو انهاء القضية الفلسطينية، بل على عكس لك، استولد قيادات جديدة أكثر اصراراً على مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وأشد صلابة للدفاع عن الحق الفلسطينيين في تحرير ارضهم والمطالبة بقيام الدولة الفلسطينية، وهو ما ظهر جلياً في عملية طوفان الاقصى ومستتبعاتها التي ما تزال مستمرة حى اليوم ، بالرغم من القتل التدميرية لاسرائيل.
خطاب نصر الله
وقال السيد نصر الله في مهرجان الذكرى الرابعة لسليماني وأبو مهدي المهندس أقيم في الضاحية الجنوبية.فقد نفذنا أكثر من 700 عملية نفذتها المقاومة، ولم تجرأ اسرائيل على الحرب، وأكد نصر الله أن اغتيال الشيخ صالح العاروري جريمة خطيرة لن تبقى من دون رد وعقاب: وقال: بيننا وبينكم الميدان والايام والليالي، مشيراً إلى استهداف «غوش دان» أي تدمير مصادر ومرافق الحياة في الكيان الاسرائيلي..
وقال نصر الله: ما حصل بالامس في الضاحية خطر جداً، فالجريمة لن تبقى دون رد وعقاب وبيننا وبينكم الميدان والايام والليالي.
وبانتظار كلمة إضافية حول الوضع في لبنان غداً، رأت الدوائر الاسرائيلية (القناة 12 العبرية) أن نصر الله رفع من درجة تهديداته لاسرائيل.
ورأى الناطق باسم الجيش الاسرائيلي رداً على سؤال يتعلق بالرد على عمليات الحزب: نحن نركز على هذه العمليات.
وبالتزامن كان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي من على حدود لبنان الجنوبية يعلن: نحن على جاهزية عالية بالشمال، ولكننا نركز حالياً على قتال حماس.
وفيما تحركت الاوضاع في المنطقة من البحر الاحمر إلى العراق إلى الجهة اللبنانية، دعت إلمانيا رعاياها إلى مغادرة لبنان فوراً، وكذلك كنداً والسويد.
مجلس المطارنة يتخوف من قنبلة النازحين
محلياً، وفي أول بيان له في السنة الجديدة، دعا مجلس المطارنة بعد اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النواب إلى الوفاء بالاستحقاق الرئاسي توفيراً على البلاد مزيداً من الانهيارات ومن عدم الاستقرار.
وأعربوا عن قلقهم من واقع النازحين السوريين في لبنان لناحية ما تبين من وجود اسلحة وهو يشكل قنبلة موقوتة للامن والسلم في لبنان وطالبوا بالعمل بشكل صارم من اجل ايجاد حل لهذا الامر واراحة لبنان من هذا العبء.
مالياً، كشف رئيس لجنة المال والموازنة أن اللجنة تعمل على تعديلات جوهرية على مشروع قانون موازنة العام 2024 المال من الحكومة متوقفاً عند مخالفات كبيرة.
في موضوع سلفات الخزينة. إذا لا يجوز للحكومة إعطاء سلفات على مدار السنة لوزارات وادارات ولا تردّ. وبحسب قانون المحاسبة العمومية، فالسلفات تكون لمؤسسات منتجة قادرة على رد هذه السلفات. وقد طلبنا من وزارة المال لائحة بآلاف المليارات التي تسجّل كسلفات خارج الموازنة. وفي الجلسات التي تعقدها الحكومة راهناً، توافق على سلفات إضافية. فلماذا الموازنة إذا؟ واذا كان الصرف سيكون أكثر من الموازنة بسلفات خزينة لا ترد، فهذا يعني أن الحكومة تعمد الى تخبية العجز. وقد حوّلت الى مجلس النواب مشروع موازنة بعجز 17 الف مليار، بينما العجز الفعلي يصل الى أكثر من 50 مليار ليرة.
خير في الضاحية
على الارض وفيما حاولت الضاحية لملمة ما جرى في الشارع على الارض، الذي استهدف فيه الشيخ العاروري تفقد الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير المكان الذي استهدفته الغارة الاسرائيلية أمس في الضاحية الجنوبية. بعد الجولة، قال اللواء خير «يجب ان يكون هناك تحقيقات من قبل جميع الاطراف لنعرف كل الامور التي اوصلتنا الى هنا. وبالنسبة للكشوفات التي تهم المواطن، وكما تعلمون هناك لجنة من الجيش تعمل معنا على مسح الاضرار، وهي تقريباً محدودة. في المبنى المستهدف بالصواريخ الحديثة هناك اضرار جسيمة في الطوابق الاربعة. اما المباني المجاورة فالاضرار خفيفة كالزجاج، اضافةً الى السيارات. سنقدم تقريرا مفصلا عن كل هذه الامور ونرفعه الى مجلس الوزراء وقيادة الجيش . أما الامور الاخرى فتقوم بها السلطة العسكرية، وما زالت الادلة الجنائية تتابع اعمالها، ونتمنى ان يكون هناك تقرير واضح لقيادة الجيش ولمجلس الوزراء ليكشف امام كل العالم».
الوضع الميداني
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز منظومة القبّة الحديديّة على طول الحدود مع لبنان والجليل، ورفع حالة التأهّب على طول الحدود. وهذه القرارات جاءت بعد اجتماع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يؤآف غالنت والوزير في مجلس الحرب بيني غانتس. وأطلق الجيش الإسرائيلي النيران صباحاً، من اسلحته الرشاشة الثقيلة من مواقعه المتاخمة لبلدة عيتا الشعب، بإتجاه اطراف بلدة البستان وعيتا الشعب. كما استهدف قصف مدفعي اسرائيلي أطراف الناقورة واللبونة.
في المقابل اعلن الحزب «اننا استهدفنا ثكنة زرعيت بالأسلحة المناسبة، وحققنا فيها إصابات مباشرة».
كما «استهدفنا موقع جل العلام بالأسلحة المناسبة، وحققنا فيه إصابات مباشرة».
وأعلن ايضاً «استهداف تجمع لجنود اسرائيلين في محيط موقع المالكية بصاروخ بركان».
كما أعلن الحزب عصراً «استهداف تجمعين لجنود العدو في محيط ثكنة زبدين وموقع رويسات العلم في مزارع شبعا المحتلة بصاروخ بركان والاسلحة الصاروخية».
ونعى الحزب أمس «الشهيدين محمد هادي مالك عبيد من مدينة بعلبك في البقاع وعباس حسن جمول من بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان».
وفيما نعت المقاومة الاسلامية الشهيد محمد أكرم حمد، أغارت ليلاً الطائرات الاسرائيية على محيط رأس الناقورة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
اغتيال العاروري: عمل استخباراتي تشاركي والعدوان الاسرائيلي نفذ بصواريخ دقيقة وموجهة
مع ان تهديد الأمين العام ل”الحزب” السيد حسن نصرالله لإسرائيل بحرب من دون سقوف وضوابط ظل في اطار “اذا” الشرطية، فان ذلك لم يقلل خطورة الواقع الذي ارتسم غداة اغتيال صالح العاروري في الضاحية الجنوبية. ذلك ان المشهدين الإقليمي واللبناني سواء بسواء تزاحما في إبراز المعطيات التي من شأنها اثارة مخاوف من نوع مختلف جديد تضع المنطقة برمتها فوق برميل بارود متفجر خصوصا مع الوقائع التي امتزجت فيها تداعيات اغتيال العاروري بالحدث المخيف الذي شهدته ايران امس مع سقوط نحو ٢٠٠ قتيل في التفجيرين اللذين حصلا قرب مرقد قاسم سليماني . ولم يكن من باب المصادفة والحال هذه ان يكشف عن مجيء المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى إسرائيل هذا الأسبوع سعياً لتجنب الحرب بين إسرائيل ولبنان اذ ان تعاظم اخطار المواجهة الشاملة صار اقرب من أي وقت سابق ولو ان كلمة نصرالله في دلالاتها المباشرة تشير الى استمرار مواجهة الإشغال ولو مرشحة لان تتطعم بقواعد اشتباك متطورة من شأنها ان تفتح الباب على مواجهات اشد ضراوة مع إسرائيل خصوصا في الأعماق. وإذ لم يتبلغ المسؤولون اللبنانيون بعد أي شيء رسمي عن زيارة هوكشتاين للمنطقة لم يتضح بعد ما اذا كان سيحضر بعد زيارته إسرائيل الى بيروت وهو امر قد يرتبط بطبيعة ما سيحمله الى إسرائيل وما سيتبلغه منها .
وبدا لافتا في هذا السياق ان الخارجية الأميركية أعلنت امس ان واشنطن لم تعلم مسبقاً بالضربة في بيروت التي قتل فيها نائب زعيم “حماس” . كما أكدت مجددا ان الولايات المتحدة لا تزال قلقة بشدة إزاء خطر امتداد صراع غزة الى جبهات أخرى.
نصرالله
في أي حال فان السيد حسن نصر الله خصص معظم كلمته لرسم مشهد الخلاصات المتصلة بحرب غزة كما يراها هو ومحور الممانعة، واما الوضع في لبنان فخصصه في الجزء المقتضب الأخير بدءا بوصفه “الإعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية بانه خطير جدا” وشدد على ان اغتيال صالح العاروري “جريمة خطيرة لن تبقى من دون رد وعقاب وبيننا الميدان والأيام والليالي”. واضاف: “نحن حتى الآن نقاتل في الجبهة بحسابات مضبوطة ولهذا السبب ندفع ثمنا غاليا، ولكن إذا فكر العدو بشن حرب على لبنان عندها فإن قتالنا سيكون من دون سقوف وضوابط. ومن يفكر بالحرب معنا سيندم وستكون مكلفة واذا كنا نداري حتى الآن المصالح اللبنانية فاذا شنت الحرب فإن مقتضى المصالح اللبنانية الوطنية أن نذهب بالحرب إلى الأخير من دون ضوابط”.وجاء كلام نصرالله خلال الاحتفال بالذكرى الرابعة لاغتيال قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني في الضاحية الجنوبية لبيروت غداة اغتيال العاروري ، وتحدث مطولا عن “نتائج عملية “طوفان الأقصى” وارتفاع مستوى التأييد للمقاومة وخيار المقاومة داخل الشعب الفلسطيني وعلى مستوى الأمة، وهي أسقطت صورة إسرائيل في العالم التي ساعد عليها الإعلام الغربي. ومن نتائجها ايضا إعادة إحياء القضية الفلسطينية بعد أن كانت تنسى وتصفى. ورغم تحميل البعض لحماس المسؤولية الأكبر عن عملية 7 تشرين الأول إلا أن شعبيتها تعاظمت، وطوفان الأقصى وجه ضربة قاصمة لمسار التطبيع، فعندما نرى حجم النتائج التي تحققت حتى الآن، وما يمكن أن يتحقق بعدها، سندرك حجم التضحيات”. وقال ان “مسارعة المقاومة في لبنان الى فتح الجبهة أفقد اسرائيل عنصر المفاجأة، فتحنا الجبهة في جنوب لبنان إسنادا لأهلنا في غزة وتخفيفا عنهم، والذي منع اسرائيل من شن العدوان على لبنان ان في لبنان قوة ومقاومة ورجالا لله، واهم رسالة ارسلتها المقاومة عندما فتحت الجبهة انها مقاومة جريئة لا تخاف من احد وليست مردوعة”.
الوضع الميداني
وسبق كلمة نصرالله “ميدانيا” تسجيل اكثر من عشر عمليات ل”الحزب” ضد المواقع الإسرائيلية اذ اعلن الحزب استهداف ثكنة زرعيت كما موقع جل العلام. كما استهدف تجمعا للجنود الاسرائيليين في محيط ثكنة زبدين في مزارع شبعا المحتلة بصاروخ بركان كما تجمعات للجنود الإسرائيليين في محيط ثكنة دوفيف بدفعة صاروخية كبيرة وحقق فيها إصابات مباشرة . كما اعلن استهداف تجمع للجنود في موقع بياض بليدا بصاروخ بركان وتمت إصابته إصابة مباشرة واستهداف تجمعات للجنود في محيط موقع رويسات العلم بأربعة صواريخ بركان .ونعى الحزب أربعة من مقاتليه هم محمد هادي مالك عبيد من مدينة بعلبك وعباس حسن جمول من بلدة دير الزهراني وحسن علي دقيق من مركبا وعباس حسين ظاهر من كفررمان .
في المقابل، شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على منطقة اللبونة – أطراف الناقورة في القطاع الغربي واغار الطيران الاسرائيلي على مركبا مستهدفا منزلا في الأطراف الشرقية للبلدة، وتوجهت فرق الدفاع المدني للكشف عما اذا كانت هناك اصابات، و أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” للاحقا ان الغارة التي استهدفت منزلا في بلدة مركبا أدت الى سقوط 3 شهداء.وأعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز منظومة القبّة الحديديّة على طول الحدود مع لبنان والجليل، ورفع حالة التأهّب على طول الحدود. قرارات الجيش الإسرائيلي جاءت بعد اجتماع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يؤآف غالنت والوزير في مجلس الحرب بيني غانتس. وأطلق الجيش الإسرائيلي النيران صباحاً، من اسلحته الرشاشة الثقيلة من مواقعه المتاخمة لبلدة عيتا الشعب، بإتجاه اطراف بلدة البستان وعيتا الشعب. كما استهدف قصف مدفعي اسرائيلي أطراف الناقورة واللبونة. واغار الطيران على مركبا مستهدفا منزلا في الأطراف الشرقية للبلدة، وتوجهت فرق الدفاع المدني للكشف عما اذا كانت هناك اصابات. واستهدفت ثلاث غارات بواسطة مسيرة على حي الرجم في عيتا الشعب، كما سجل عدد من الغارات على تلة الراهب واستهداف الاحراج الواقعة ما بين رميش وعيتا الشعب. وشنت مسيرة اسرائيلية قرابة الثانية والنصف بعد الظهر عدوانا جويا حيث استهدفت بغارة أحد المنازل في بلدة عيتا الشّعب واطلقت باتجاهه 3 صواريخ ولم يفد عن وقوع إصابات.
وقالت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ”اليونيفيل” كانديس ارديل بعد اغتيال صالح العاروري وحول الوضع العام على الخط الأزرق:”نشعر بقلق عميق إزاء أي احتمال للتصعيد قد يكون له عواقب مدمرة على الناس على جانبي الخط الأزرق”. وأضافت في حديث صحافي “نواصل مناشدة جميع الأطراف وقف إطلاق النار، وكذلك نناشد أي محاورين يتمتعون بالنفوذ أن يحثّوا على ضبط النفس”.
تحرك ديبلوماسي
واعلن رسميا انه “بناء لتوجيهات وزير الخارجية والمغتربين أجرى مندوب لبنان لدى الامم المتحدة في نيويورك والقائم باعمال سفارتي لبنان في واشنطن وباريس إتصالات ديبلوماسية في دول اعتمادهم للتعبير عن احتجاج لبنان الشديد على العدوان الاسرائيلي على حيّ سكني في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت، ولحثّ الأطراف المعنية على ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لوقف اعتداءاتها وخروقاتها المستمرة والمتصاعدة للسيادة اللبنانية وللقرار ١٧٠١.
كما تمّ التشديد على الجهود اللبنانية الرامية لتجنّب اتّساع الحرب في المنطقة، خاصة وأنّ لبنان يعوّل على دور أصدقاء لبنان ومنهم الدول المذكورة أعلاه، من أجل مساندة لبنان في مسعاه لاستصدار قرار عن مجلس الأمن بإدانة الجرائم الإسرائيلية . كما اكد الدبلوماسيون اللبنانيون على أهمية الحفاظ على سيادة وامن واستقرار لبنان، مطالبين الدول المعنية ببذل مزيد من الجهود لكبح جماح التصعيد الاسرائيلي في لبنان والمنطقة”.
وفي المواقف الداخلية البارزة من التطورات أعرب مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه امس “عن تخوفه من مآل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، الذي خلّف ضحايا وجرحى بين الأهالي ودمارًا كبيرًا في عددٍ من القرى والبلدات، فضلاً عن إحراقِ أحراجٍ وبساتين بالقنابل الفوسفورية، وقد بلغ هذا التصعيد بالأمس الضاحية الجنوبيّة لبيروت”. وذكّر بأن “زيارة البطريرك الراعي مع البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وعدد من الأساقفة الى مدينة صور، مدخل المنطقة الحدودية، إنما كانت للتضامن مع أهالي الجنوب في هذه المحنة، وللتأكيد على حيوية العيش المُشترَك وضرورته الوطنية، ولمُناشَدة المعنيين المحليين وأصدقاء لبنان في العالم الإسهام بفعاليةٍ في تنفيذ القرار 1701 الكفيل بردع إسرائيل عن اعتداءاتها، والضامن لإطارٍ واضح وسليم وفاعل للسلام في الجنوب العزيز”. كما إطلع الآباء “بقلقٍ شديد على واقع النازحين السوريين إلى لبنان، وما كشفت عنه عمليات الدهم والإعتقال، العسكرية والأمنية، من أسلحةٍ وذخائر نوعية في يد النازحين، بما يُشكِّل قنبلة موقوتة وتهديدًا حقيقيًّا للأمن ولسلامة اللبنانيين. ويُطالِبون المراجع الرسمية بالعمل الجاد والصارم من أجل ضبط هذا الواقع الحقير، وتدبُّر الرؤية والإجراءات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إراحة لبنان من هذا العبء الذي يتجاوز أمانه”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
104 قتلى في مرقد اللواء سليماني
قال مسؤولون إيرانيون، الأربعاء، إن أكثر من مئة قُتلوا وأصيب عشرات في انفجارين، فيما وصفوه بـ”هجوم إرهابي”، قرب مقبرة أثناء إحياء ذكرى مقتل قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني عام 2020 في هجوم بطائرة مسيرة أميركية.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجار أول ثم انفجار ثان قرب قبر سليماني خلال المراسم في مدينة كرمان بجنوب شرق البلاد.
ووقع الانفجاران على الطريق المؤدي إلى “روضة شهداء كرمان”، بالقرب من مسجد صاحب الزمان، ما تسبب في حالة من الذعر بين الحشود المتواجدة في المكان.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن مسؤول قوله إن عبوتين ناسفتين زرعتا على طريق مؤدية لمقبرة الشهداء وإن “إرهابيين فجروهما عن بعد”.
ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام محلية عشرات الجثث على الأرض وأفرادا يعالجون بعض الناجين وآخرين يهرعون للفرار من المكان.
وقال رضا فلاح رئيس الهلال الأحمر في إقليم كرمان للتلفزيون الرسمي “سٌمع دوي هائل هناك رغم كل إجراءات السلامة والإجراءات الأمنية. لا نزال نحقق في ما حدث”.
وقالت العلاقات العامة في إدارة الطوارئ بإيران، لوكالة أنباء “تسنيم”: “قبل دقائق قليلة، وقع حادث انفجار في نفق (كنبد جبليه)”، مضيفة أنه “بعد دقائق من هذا الحادث وقع انفجار ثان في بوابة (قلي بيك)، وفي هذه الحادثة أصيب 20 شخصا بسبب الازدحام”.
وتابعت: “أغلب المصابين كانت إصاباتهم ناجمة عن الازدحام وهروب الناس، (الذين جاؤوا لإحياء ذكرى مقتل سليماني) لدى سماع الصوت القوي”.
وقالت وكالة نورنيوز شبه الرسمية بداية إن “عدة عبوات غاز انفجرت على الطريق المؤدي إلى المقبرة”. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول محلي قوله إنه “لم يتضح بعد ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن أسطوانات غاز أم أنها هجوم إرهابي”.
لكن مسؤولا إيرانيا قال لاحقا للتلفزيون الرسمي إنه “هجوم إرهابي”.
وأظهر التلفزيون الرسمي عمال الإنقاذ التابعين للهلال الأحمر وهم يعالجون الجرحى في موقع المراسم.
وقال رضا فلاح رئيس الهلال الأحمر في إقليم كرمان للتلفزيون الرسمي “فرق الاستجابة السريعة لدينا تقوم بإجلاء المصابين… لكن هناك موجات من الحشود تسد الطرق”.
وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة الى آية الله علي خامنئي مرشد إيران بالانفجارين، معتبرا ان اغتيال مدنيين مسالمين يزورون مقبرة امر يصدم بوحشية، مضيفا “ندين بحزم الارهاب بكل اشكاله”.
وندد الاتحاد الاوروبي بالعمل الارهابي الذي استهدف المدنيين قرب ضريح سليمان.
وتوعد المرشد الايراني علي خامنئي “برد قاس”.
واتهم قائد “فيلق القدس” اميركا والكيان الصهيوني بتفجيري كرمان. اما الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي فقال “انه سيتم كشف المجرمين ومعاقبة المخططين والمنفذين”.