Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 5 كانون الثاني 2024

افتتاحية صحيفة النهار

 

أميركا وفرنسا تسابقان زحف الخطر إلى لبنان

اتضح بعد يومين من اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري في الضاحية الجنوبية، تصاعد قلق أميركي فرنسي مشترك من انفجار مواجهة شاملة بين إسرائيل و”الحزب” قد تكون أصبحت اقرب من أي وقت مضى منذ اندلاع #حرب غزة، فبرزت في الساعات الأخيرة معالم جهود ساخنة فورية شرعت فيها الديبلوماسيتان في البلدين تجاه إسرائيل ولبنان أولا تحت عنوان أساسي هو منع انتقال حرب غزة الى لبنان. العنوان هذا ليس جديدا في تعامل الولايات المتحدة وفرنسا مع واقع المواجهات الميدانية الناشبة عبر الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل منذ الثامن من تشرين الأول الماضي، لكنه اتخذ وفق معطيات ديبلوماسية جادة تناهت الى “النهار” دلالات بالغة الأهمية هذه المرة في ظل مخاوف استثنائية من ان يكون الهجوم الإسرائيلي الجوي على مكتب “حماس” في الضاحية الجنوبية واغتيال العاروري مع مسؤولين اخرين في الحركة ومرافقين لهم قد وضع المواجهة امام صفحة مختلفة تنذر باتساع العمليات والردود الانتقامية وتاليا تفلت المواجهة من كل الضوابط التي التزمها “الحزب” وإسرائيل حتى الان. ومع ان المعطيات نفسها لا تزال ترجح عدم بلوغ التصعيد غداة الاغتيال حدود الخشية النهائية من التفلت الحربي، فان الجهود الأميركية والفرنسية اكتسبت طابعا استباقيا عاجلا يعكس الدقة الاستثنائية التي باتت تطبع الوضع الإقليمي برمته انطلاقا من الخشية من اتساع الحرب الى لبنان تحديدا.

 

وترصد الأوساط الديبلوماسية والسياسية ما يمكن ان تتضمنه كلمة الأمين العام لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله اليوم بعد 48 ساعة من مواقف جديدة بعد كلمته الأربعاء الماضي خصوصا لجهة تداعيات اغتيال العاروري في معقل “الحزب” في الضاحية الجنوبية. وعن صحة ما نشر عن توقيف عنصر امني في منطقة الحادث أفادت مصادر قضائية ان النائب العام التمييزي لم يتبلغ عن توقيف أي شخص في هذا الصدد.

 

اما جدية هذه التطورات والمخاوف فعكستها أولا وزارة الخارجية الأميركية التي أعلنت أنّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيرته الفرنسية كاترين كولونا اتّفقا الأربعاء على السعي إلى اتخاذ خطوات لتجنيب توسّع الحرب في الشرق الأوسط بعد ضربات في لبنان وإيران. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إنّ بلينكن وكولونا بحثا عبر الهاتف في “أهمية التدابير لمنع توسع النزاع في غزة، بما في ذلك خطوات إيجابية لتهدئة التوترات في الضفة الغربية وتجنُّب التصعيد في لبنان وإيران”. وجاء اتصال كولونا برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مساء الأربعاء الماضي.

 

اما المؤشر البارز الاخر على الطابع الفوري للتحرك الأميركي الفرنسي فتمثل في وصول المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين الى تل ابيب امس موفدا من الرئيس الاميركي جو بايدن، تحت عنوان السعي الى منع توسّع رقعة حرب غزة الى لبنان. ولم تتوافر أي معطيات رسمية لبنانية حتى مساء امس عن موعد محتمل لوصول هوكشتاين الى بيروت. وأفادت معلومات واردة من اسرائيل ان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت استقبل هوكشتاين قائلا “نفضل حل الصراع مع “الحزب” سياسيا لكن الوقت ينفد، وملتزمون بإعادة السكان للشمال بعد تغيير الوضع الأمني”.

 

وفي غضون ذلك اكد السفير الفرنسي في لبنان هرفيه ماغرو خلال لقاء له مع الرابطة المارونية “أن جهد بلاده منصب لضمان عدم جر لبنان إلى التصعيد الجاري في الإقليم”.واعلن ماغرو ان “أن الوزير جان ايف لودريان سيكون قريبا في بيروت لمتابعة مهمة اللجنة الخماسية في السعي لإيجاد حل لازمة الشغور الرئاسي”.

 

الوضع الميداني

 

ولكن مؤشرات القلق تصاعدت مع دعوة وزارة الخارجية الكويتية “المواطنين المتواجدين في لبنان إلى توخي الحذر أو المغادرة الطوعية تفادياً لأي تصعيد عسكري بالمنطقة جراء العدوان الإسرائيلي على غزة” بحسب ما أفادت به وكالة “كونا” . وأضافت الوكالة أن الوزارة تحثّ المواطنين الكويتيين على “الالتزام بتعليمات السلطات اللبنانية والتواصل مع السفارة ببيروت عند طلب المساعدة”. وكانت ألمانيا دعت اول من امس رعاياها الموجودين في لبنان الى مغادرته .

 

واتسمت العمليات الميدانية ليل الأربعاء الخميس بتصعيد حاد اذ كثف الجيش الإسرائيلي اعتداءاته واستهدف بالطيران منزلا في بلدة الناقورة لصاحبه من آل حمزة مؤلفا من ثلاث طبقات فدمره بالكامل، واسقط ضحايا وألحق اضرارا جسيمة بالمنازل المحيطة وبالسيارات والممتلكات. وأدى قصف المنزل الى مقتل اربعة عناصر من “الحزب” من بينهم القيادي حسن يزبك، كما ادى الى اصابة تسعة جرحى من المدنيين نقلتهم سيارات الاسعاف الى مستشفيات مدينة صور. وأفيد امس عن ارتفاع عدد ضحايا الغارة في الناقورة الى خمسة.

 

وتواصل القصف الإسرائيلي امس على القرى الحدودية واستهدف أطراف بلدة حولا – وادي السلوقي. واغارت الطائرات الحربية الاسرائيلية على الطرف الشرقي لحديقة مارون الراس على مقربة من نقطة الجيش اللبناني. وأعقب ذلك غارة مماثلة على محلة عقبة صلحا على اطراف مدينة بنت جبيل. ونفذت مسيرة اسرائيلية غارة ثانية على مارون الراس حيث استهدفت الطرف الشرقي لحديقة المدينة. واستهدفت المدفعية الاسرائيلية بالقذائف الفوسفورية معتقل الخيام سابقا.

 

وفي المقابل أعلن “الحزب” استهداف تموضع للجنود الإسرائيليين في شتولا ثم نقطة ‏الجرداح ومن ثم تجمع ‏للجنود الإسرائيليين في المطلة . وقال الاعلام الاسرائيلي ان “الحزب” أطلق صاروخاً مضاداً للدروع تجاه “المطلة” وأصاب مبنى داخلها.

 

في سياق متصل جال قائد اليونيفيل على المسؤولين محذرا من الاسوأ. فقد استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة قائد اليونيفيل اللواء آرولدو لاثارو حيث جرى عرض للأوضاع العامة لاسيما الأمنية والميدانية منها على ضوء مواصلة اسرائيل لإعتداءاتها على لبنان لاسيما القرى اللبنانية الجنوبية الحدودية . كما تابع الرئيس بري المستجدات السياسية والامنية والميدانية خلال استقباله وزير الدفاع موريس سليم. ايضا، استقبل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الجنرال لاثارو وتم البحث في تطبيق القرار1701 والخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وسجل لبنان اعتراضه لليونيفيل على هذا الموضوع. وتناول اللقاء أيضا التحضيرات للتقرير المرتقب صدوره عن مجلس الامن والذي سيتطرق للخروقات التي تطال القرار 1701. في خلال الاجتماع جدد رئيس الحكومة ادانته الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والانتهاكات المتمادية للسيادة اللبنانية، وطالب برفع الصوت في الامم المتحدة رفضا للانتهاكات الاسرائيلية للخط الازرق وللقرار 1701. وجدد التزام لبنان الدائم بالقرار الاممي ومندرجاته. وقال: المطلوب من كل الاطراف تحييد اليونيفيل عن العمليات العسكرية من أجل تمكينها من القيام بدورها كاملا.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الجمهورية: لبنان لرفع الصوت أممياً .. و”الخماسية” تعود الى المواصفات

غداة توعّد الأمين العام لـ«الحزب» السيد حسن نصرالله اسرائيل برد على اغتيالها القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت، تركّزت الانظار على الجبهة الجنوبية التي تتصاعد فيها المواجهات اليومية بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال الاسرائيلي، فيما نشطت الاتصالات الديبلوماسية المحلية والاقليمية والدولية في كل الاتجاهات لمنع تحوّل هذه المواجهات الى حرب تتجاوز لبنان وغزة الى المنطقة.

فيما وصل الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين، أمس، الى اسرائيل على ان يزور لبنان لاحقاً، يزور الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية جوزف بوريل بيروت اليوم ويلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أن يلتقي لاحقاً وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ويلي اللقاء مؤتمر صحافي مشترك. وبحسب معلومات «الجمهورية» سيبحث الرجل في مواضيع المنطقة المتوترة من غزة الى غيرها والوضع في الجنوب، وقد يتطرق إلى ملف النازحين السوريين في حال أثاره المسؤولون اللبنانيون معه.

 

زيارة لودريان

 

في غضون ذلك، قالت مصادر فرنسية لـ«الجمهورية» انّ زيارة الموفد الرئاسي جان إيف لوريان لبيروت قد تتأخر قليلاً ولن تتم الاسبوع المقبل او الذي يليه كما تردد، وذلك بسبب التطورات الاقليمية والدولية المتفجرة المتسارعة والتي تفرض اعادة جدولة مواعيد المسؤولين. ورجّحت هذه المصادر ان تتم هذه الزيارة قبل نهاية هذا الشهر لكن لا موعد محدداً لها بعد، وهذا لا يعني تراجع الاهتمام الفرنسي بلبنان، بل انّ الزخم نفسه ما زال قائماً لمعالجة ملف الشغور الرئاسي.

 

وأشارت المصادر الى انّ الاهتمام الفرنسي بلبنان ظهر خلال زيارة وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لو كورني للبنان مطلع السنة الجديدة وجَولته على المسؤولين وقائد الجيش العماد جوزف عون، وتجلّى أكثر بالدعم الطبي للجيش الذي رافَق زيارته. واكدت انّ التركيز الفرنسي على دعم الجيش سيزداد في الفترات المقبلة خصوصاً بعد ان تم تمديد ولاية قائده.

 

وأوضحت المصادر ان «لا شيء جديداً طرأ على المشهد الرئاسي وقد تتبلور الامور اكثر خلال الاسبوع المقبل او التالي». لكنها اشارت الى «انّ التنسيق والتفاهم بين فرنسا وأعضاء المجموعة الخماسية العربية ـ الدولية قائم ومستمر حول الملف اللبناني خلافاً للكلام عن خلافات وتباينات».

 

وفي السياق، اكد السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو خلال زيارة مقر الرابطة المارونية امس «أنّ جهد بلاده منصَبّ لضمان عدم جَر لبنان إلى التصعيد الجاري في الإقليم»، معلناً أن لودريان «سيكون قريباً في بيروت لمتابعة مهمة اللجنة الخماسية في السعي لإيجاد حل لأزمة الشغور الرئاسي».

 

هوكشتاين

 

وبالتوازي، وصل المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين الى تل ابيب أمس، موفداً للرئيس جو بايدن، لمنع توسّع رقعة حربها على غزة، نحو الاقليم، وتحديداً نحو لبنان، الذي سيزوره بعد إسرائيل. وقد التقى هوكشتاين وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي استقبله قائلاً: «نفضّل حل النزاع مع «الحزب» سياسياً لكن الوقت ينفد، وملتزمون بإعادة السكان للشمال بعد تغيير الوضع الأمني». فيما ذكر موقع «أكسيوس» أنّ غالانت أكد لهوكشتاين «أنّ فرص تخفيف التوتر مع لبنان ديبلوماسياً ضئيلة».

 

والتقى هوكشتاين ايضاً عضو مجلس الحرب الاسرائيلي بيني غانتس، الذي اكد له خلال اللقاء أنّ «مسؤولية إسرائيل هي تمكين سكان الشمال من العودة إلى منازلهم». وشدد على «أننا مستعدون للعمل مع واشنطن للتوصل إلى حل وإذا لم ننجح سيعمل جيشنا على إزالة التهديد».

 

واوضحت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ مهمة هوكشتاين مختلفة عن مهمة لودريان، لجهة انها تتعلق بالوضع الاقليمي اكثر من الوضع الداخلي اللبناني وملف الرئاسة، وانّ مسعاه يتعلق بموضوع تهدئة الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة اكثر من الاهتمام بموضوع الرئاسة المتروك للجنة الخماسية التي تضم أيضاً ممثلاً عن الادارة الاميركية.

 

في هذه الاثناء أعلنت وزارة الخارجية الأميركية امس أنّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيرته الفرنسية كاترين كولونا اتفقا على السعي إلى اتخاذ خطوات لتجنيب توسّع الحرب في الشرق الأوسط، بعد ضربات في لبنان وإيران.

 

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إنّ بلينكن وكولونا بحثا عبر الهاتف الأربعاء في «أهمية التدابير لمنع توسّع النزاع في غزة، بما في ذلك خطوات إيجابية لتهدئة التوترات في الضفة الغربية وتجنّب التصعيد في لبنان وإيران».

 

وقالت مصادر ديبلوماسية اوروبية لـ«الجمهورية» انّ كولونا اكدت لميقاتي في الاتصال الذي أجرته معه أمس الأول تفاهم الفرنسيين والأميركيين على توحيد جهودهم، لضبط الوضع في المنطقة ولبنان ومنع تمدّد الحرب او تطورها بطريقة تهدد المصالح اللبنانية وأمن المنطقة.

 

وذكّرت المصادر بدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسؤولين الاسرائيليين مساء الثلاثاء إثر اغتيال العاروري إلى «تجنّب أي سلوك تصعيدي وبخاصة في لبنان».

 

جولة بلينكن

 

ولاحقاً، أعلنت الخارجية الأميركية أن جولة بلينكن ستشمل مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، والضفة الغربية وتركيا واليونان، بالإضافة إلى محطته المعلنة سابقاً إسرائيل. وقال ميلر إنّ بلينكن سيناقش خلال جولته «منع اتساع رقعة النزاع»، في ضوء اغتيال العاروري، كذلك «سيناقش الخطوات المحددة التي يمكن للأطراف القيام بها، بما في ذلك الطريقة التي يمكنهم من خلالها استخدام نفوذهم مع آخرين في المنطقة لمنع التصعيد».

 

وقال ميلر انّ «تجاوز النزاع حدود غزة أمر لا يصبّ في مصلحة أحد، لا إسرائيل ولا المنطقة ولا العالم». وأوضح أن بلينكن سيزور مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

 

عودة الى المواصفات

 

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي كشف مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية» ان «تحرّك اللجنة الخماسية العربية ـ الدولية في المرحلة المقبلة سيكون اكثر جدية في الملف الرئاسي، وان المسؤولين في لبنان وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري هم في هذه الاجواء، من خلال السفراء الذين سمعوا منه نصائح بهذا الخصوص. وان اللجنة اكثر حماسة لأنّ المنطقة مقبلة على استحقاقات ولبنان يجب ان يكون حاضراً في وجود رئيس للجمهورية».

 

واضاف المصدر: «لا حديث في الأسماء وهناك عودة للمواصفات، وانّ هدف اللجنة الخماسية في المرحلة الحالية سيكون إعادة بلورة المواصفات، وفق مقاربتها». وأشار الى انه «حتى الساعة من غير المعروف من سيتابع هذه المهمة». ورأى المصدر انّ «إصرار اللجنة في المرحلة المقبلة على العودة الى المواصفات، يكون ردة فعل واعادة تصحيح للموقف السابق الذي تطرّق فيه بعض الوسطاء للأسماء».

 

التعيينات العسكرية

 

من جهة ثانية، يعود العمل الحكومي الاسبوع المقبل الى نشاطه المعتاد وبالتزامن معه ستدور المحركات العاملة على خط ايجاد حلول للاستحقاقات، ومنها ملء الشغور في المؤسسة العسكرية.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ ميقاتي في صدد الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء اواخر الاسبوع المقبل، يسبقها بعض الاجتماعات التي تهدف لترتيب وترطيب الاجواء ما بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع خصوصاً انه لا يزال هناك مُتسع من الوقت حتى منتصف الشهر، وهو الموعد الذي تم الاتفاق عليه بينهما ليقدّم الاخير اقتراحات بالاسماء.

وكان ميقاتي قد التقى أمس قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال ارالدو لاثارو، وبحث معه في تطبيق القرار 1701 والخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وتركّز البحث على التحضيرات للتقرير المُرتقب صدوره عن مجلس الامن والذي سيتطرق للخروقات التي تطاول هذا القرار. وكرّر ميقاتي إدانته الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والانتهاكات المتمادية للسيادة اللبنانية، وطالبَ برفع الصوت في الامم المتحدة رفضاً للانتهاكات الاسرائيلية للخط الازرق وللقرار 1701، مؤكداً التزام لبنان الدائم بالقرار الاممي ومندرجاته».

 

في البيت الابيض

 

ويعود بوحبيب من واشنطن خلال الساعات المقبلة، بعدما التقى في البيت الابيض مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الشرق الاوسط بريت ماكغورك. وقال بيان لوزارة الخارجية اللبنانية انّ البحث خلال اللقاء «تناول ضرورة الاستمرار بالجهود الديبلوماسية الأميركية الرامية الى تحييد لبنان عن الحرب في غزة». وأكد الطرفان «أهمية نجاح مهمة المبعوث الرئاسي آموس هوكشتاين من أجل وقف التصعيد في لبنان والمنطقة». وتطرّق البحث بين الطرفين الى «السبل التي يمكن ان تؤدي الى السلام في المنطقة»، واكد بوحبيب انّ «الممر الوحيد لذلك هو السلام مع الفلسطينيين بالدرجة الاولى». وتطرق النقاش الى ازمة النزوح السوري الى لبنان ومدى امكان عودة النازحين الى المناطق الآمنة في سوريا.

الى ذلك، قال بوحبيب لشبكة «سي. ان . إن» انّ الحكومة «لا تريد أي حرب، وتعمل على إقناع «الحزب» بعدم شن حرب ضد إسرائيل». واضاف ان الحكومة «تخوض حواراً مع «الحزب»، لِثَنيه عن اتخاذ أي إجراءات انتقامية بعد اغتيال العاروري»، مؤكداً ان «ليس الأمر وكأننا نستطيع أن نأمرهم، نحن لا ندّعي ذلك ولكن يمكننا إقناعهم وأعتقد أن الأمر يعمل في هذا الاتجاه».

 

الوضع الميداني

 

على الجبهة الجنوبية تواصلت المواجهة امس بين «الحزب» وقوات الاحتلال الاسرائيلي، وقد شملت الهجمات التي شنها الحزب ضد مواقع الجيش الاسرائيلي وتجمعاته المحدثة عند الحدود بين لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة:

 

– مستعمرة شتولا / عيتا الشعب – رامية.

– موقع الجرداح / الضهيرة.

– مستعمرة المنارة / ميس الجبل.

– مستعمرة المطلة / كفركلا – الخيام.

– مسكاف عام / العديسة.

– موقع المرج / وادي هونين – مركبا.

– ثكنة شوميرا / طربيخا – مروحين.

 

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «بعد تهديدات الأمين العام لـ«الحزب» يوم أمس، قررت بلدية حيفا فتح الملاجئ في المدينة». فيما قالت صحيفة «معاريف» العبرية «انّ التقدير في «إسرائيل» أن «الحزب» سيرد على اغتيال صالح العاروري بعملية تتجاوز شكل القتال اليومي عند الحدود».

 

وأبرزَ الإعلام الاسرائيلي نقاشات داخل المجتمع الاسرائيلي تفيد أنّ «عملية الاغتيال أقرَب ما تكون الى محاولة لاستعادة هيبة فقدتها اسرائيل في 7 تشرين الاول».

 

وبرزَ في هذا السياق ايضاً ما ورد في صحيفة «يديعوت احرونوت» من «انّ اغتيال العاروري في بيروت، لعبة مُقامرة من قِبل اسرائيل، فالحزب سيردّ على العملية إن عاجلاً أو آجلاً». وذهب احد المحللين الى القول: «انّ اسرائيل، بنوع من المقامرة تجتذب الحرب مع لبنان، وتقول لأميركا انّها لا تخاف توسيع الحرب حتى من دون وقوفكم الى جانبنا، ومنطقي هنا الافتراض انّ هذه المقامرة شديدة الخطورة وكثيرة العواقب».

 

وقد استحوذ اغتيال العاروري على اهتمام الصحافة الأجنبية، حيث اعتبرت صحيفة «بوليتيكو» الايطالية أنّ استهداف العاروري يمثّل تصعيداً خطيراً في الصراع القائم في الشرق الأوسط، ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن مسؤول أميركي مسؤول، قولَه: إنّ استهدافَ العاروري يمثّل العمليةَ الأولى من سلسلةِ عمليات ستنفّذُها إسرائيل ضدَّ قادةِ حماس». اضاف: «إنّ إسرائيل تخططُ لتنفيذِ سلسلةِ اغتيالاتٍ ضدّ قادة حماس»، وتوقّع «أن يؤدي استهداف العاروري إلى عرقلةِ محادثات التوصّل إلى اتفاق في شأن وقفٍ قصيرِ الأمد للقتال».

 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك للقناة «13» الإسرائيلية إنّ اغتيال العاروري لن يهزّ «حماس»، مشدداً على أن خَلَفَه لن يكون أقل مهارة منه. وقال: «من الخطأ الاعتقاد بأنّ هذا الأمر سيؤدي إلى هزة في «حماس»، وأنه لن يكون هناك بديل له (العاروري) خلال 24 ساعة. وأيّاً كان من يعتقد أن هذا البديل سيكون أقل موهبة فهو أيضاً مخطئ، بالطبع هناك خَلَف له، ولكل شخص (في حماس)».

 

وانتقد رئيس لجنة مستوطنة «مرغليوت» إيتان دافيدي، الجيش الإسرائيلي قائلاً إنّه «يشعر بخيبة أمل كبيرة لأنّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قدّم تفسيرات مفادها أن ليس لدينا أي عمل مع «الحزب»، بل مع حماس».‎ ودعا دافيدي الجيش الاسرائيلي إلى «ردع قوة الحزب»، قائلاً إنّ سكان الشمال «متأهبون لتلقّي الضربات، ولا أحد يعلم متى سينتهي الأمر»‎.‎ وأشار إلى أنّ «الحماية التي وعدنا بها رئيس الأركان لن تفعل لنا شيئاً، ولن تعيد سكان مرغليوت إلى منازلهم»، واصِفاً وعود المسؤولين الإسرائيليين بـ«الهراء»‎.

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

طلب دوليّ من لبنان كي يُحيّد “الحزب” مراكز “اليونيفيل” والجيش

واشنطن وباريس تدُقّان ناقوس الخطر: تجاوَزوا “الاغتيال” لتتجَنّبوا الحرب

 

تحرّكت واشنطن وباريس معاً على عجل، من أجل تدارك تداعيات اتساع النزاع على الجبهة اللبنانية نتيجة اغتيال الرجل الثاني في حركة «حماس» صالح العاروري الثلاثاء الماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت. وترافق التحرك مع مؤشرات حول احتمال انزلاق لبنان الى الحرب في ظل دعوات الى الثأر لمقتل العاروري و 6 آخرين من قادة وكوادر «حماس». وآخر الدعوات رافقت تشييع العاروري في بيروت. كما سبقتها التهديدات التي أطلقها الأمين العام لـ»الحزب» حسن نصرالله أول من أمس ضد إسرائيل على خلفية اغتيال العاروري ورفاقه. ووعد نصرالله بمزيد من المواقف سيطلقها اليوم لمناسبة ذكرى اسبوع وفاة المعاون التنفيذي للأمين العام النائب السابق محمد ياغي.

 

وفي هذا السياق، أعطت الخارجية الأميركية لبنان عنواناً رئيسياً لجولة الوزير انتوني بلينكن التي بدأها أمس في اتجاه المنطقة، وأول محطاتها تل ابيب. وأفاد الناطق باسم الخارجية ماثيو ميلر أنّ بلينكن سيناقش «منع اتساع رقعة النزاع»، بعد أيام على مقتل العاروري بضربة إسرائيلية في لبنان. وقبل مغادرته واشنطن، تحادث بلينكن هاتفياً مع نظيرته الفرنسية كاترين كولونا، و»اتفقا على تجنّب التصعيد في لبنان وإيران».

 

أما في بيروت، فجال أمس السفير الفرنسي هيرفي ماغرو على عدد من الشخصيات السياسية والأمنية. وعلمت «نداء الوطن» أنه استفسر عن مضمون كلمة نصرالله التي «أحدثت إرباكاً على صعيد تطبيق لبنان القرار 1701، ونبّه من خطر نشوب حرب ينزلق لبنان اليها»، وفق ما ذكرت مصادر سياسية اجتمعت بالسفير الفرنسي. وقالت المصادر: «إن فرنسا تسعى الى تطبيق القرار 1701»، وتساءل عن امتثال «الحزب « لموجبات القرار الدولي، وهل سيرد على اغتيال العاروري؟ وقال لمستقبليه: «إنّ اسرائيل لم تقصد استهداف «الحزب» أو الضاحية، انما النيل من منفذي عملية السابع من تشرين الأول الماضي في غلاف غزة. وأبدى خشيته من احتمال توسيع الحرب وهو ما أوحى به نصرالله من خلال رفع لهجة تهديداته». واعتبر ان ضبط النفس وعدم الرد على الاغتيال عاملان مهمّان في منع التصعيد وتجنب الحرب.

 

وفي الإطار الديبلوماسي أيضاً، يستقبل وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب غداً الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية جوزيف بوريل الذي يصل اليوم الى لبنان. وكان بو حبيب عاد من واشنطن حيث اجتمع في البيت الأبيض مع بريت ماك غورك مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط. كذلك التقى بو حبيب في واشنطن مبعوث الرئيس الأميركي آموس هوكشتاين. وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس جو بايدن للصحافيين على هامش لقاء هوكشتاين وبو حبيب إنّ الولايات المتحدة تبذل «جهداً ديبلوماسياً للمساعدة في حل بعض التوتر بين إسرائيل و»الحزب».

 

وفي تل ابيب، اجتمع هوكشتاين بوزير الدفاع يوآف غالانت الذي قال إنّ هناك «نافذة زمنية قصيرة للتوصل إلى تفاهمات ديبلوماسية» مع «الحزب». وأضاف: «هناك نتيجة واحدة محتملة، واقع جديد في الساحة الشمالية، سيسمح بالعودة الآمنة لمواطنينا» الى المستوطنات على الحدود مع لبنان.

 

وحضر لقاء غالانت وهوكشتاين، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ، وغيرهم من كبار مسؤولي الدفاع.

 

ومن التطورات السياسية والديبلوماسية الى التطورات الميدانية، فقد علمت «نداء الوطن» أنّ قائد قوة «اليونيفيل» اللواء آرولدو لاثارو الذي زار تباعاً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، طلب تدخل المسؤولين لدى «الحزب» كي «يحيّد في مواجهات الجنوب مراكز «اليونيفيل» والجيش اللبناني فلا يطلق من محيطها نيران أسلحته في اتجاه اسرائيل، التي تردّ من دون تمييز على هذه المراكز».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

آموس هوكشتاين يبدأ من تل أبيب مهمة صعبة لإحتواء التصعيد

موقف لبناني موحد: وقف الحرب أولاً.. والطوارئ تطلب تسهيلات جنوباً

 

اتسعت حرب الاغتيالات الامنية في عموم النقاط الساخنة في الشرق الاوسط بين المحور الاسرائيلي- الاميركي- الغربي والمحور الايراني مع مجموعات الحركات المقاتلة سواء في غزة او لبنان او العراق، وصولا الى باب المندب في اليمن، ومسألة المخاطر التي تهدد التجارة الدولية في ضوء ضرب «الحوثيين» للسفن التي تتعامل مع الاحتلال الاسرائيلي..

واذا كان لكل جبهة من الجهات حساباتها بالضربات او الانكفاءات او التصعيد، فالثابت ان الولايات المتحدة قررت الرد على طريق اسرائيل، عبر اغتيالات للشخصيات النافذة او المتهمة بالوقوف وراء الهجمات، مع خصوصية لكل من غزة ولبنان.

وعلى هذا الصعيد، استعملت ادارة الرئيس جو بايدن ارسال كبير مستشاريه لشؤون امن الطاقة آموس هوكشتاين الى اسرائيل ولبنان لاحتواء التصعيد الذي يلوح في الافق بعد الخرق الاسرائيلي الخطير بالاقدام الثلاثاء الماضي على اغتيال القيادي الكبير في حركة حماس الشيخ صالح العاروري وعدد من رفاقه، الذي شيعتهم بيروت الى مثواهم الاخير امس، وسط دعوات للرد على الجرائم المتمادية لاسرائيل.

وابلغ مستشار الرئيس بايدن لشؤون الشرق الاوسط بريت ماك غورن وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب الذي التقاه في البيت الابيض، ان ايفاد آموس هوكشتاين على وجه السرعة هو لاحتواء التصعيد في لبنان والمنطقة.

وفي تل ابيب، أسمع وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت المبعوث الاميركي آموس هوكشتاين ان النافذة الزمنية لحل سياسي مع الحزب قصيرة، واسرائيل ملتزمة بتغيير الوضع الامني عند الحدود الشمالية.

وحسب معلومات «اللواء» من مصدر واسع الاطلاع، فان الموقف اللبناني واضح لجهة اولوية وقف الحرب في غزة، وكنتيجة طبيعية في الجنوب، قبل البحث بأي امر آخر.

وقال المصدر: ليس بامكان هوكشتاين نقل رسائل اسرائيلية بعد عملية الخرق الكبيرة للقرار 1701، باستهداف الضاحية الجنوبية الثلاثاء الماضي.

وكشفت مصادر ديبلوماسية ان لبنان لم يتسلم اي نصوص او مقترحات إسرائيلية مدونة من خلال الولايات المتحدة الأميركية او فرنسا او اي دولة عربية بخصوص ترتيبات محددة لتهدئة الاوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية واعادة الاوضاع إلى طبيعتها، استنادا إلى القرار الدولي رقم١٧٠١ ،واكدت ان كل ما ينقل إلى لبنان من خلال الاتصالات والمساعي المباشرة مع بعض مسؤولي وسفراء هذه الدول، التشاور وبذل المساعي لاستيعاب التدهور الحاصل على الحدود اللبنانية الجنوبية بين الحزب وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنع توسع الحرب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة باتجاه لبنان كله.

واشارت المصادر الى ان لبنان لم يتبلغ بعد اي موعد لزيارة أموس اوكشتاين إلى لبنان، بعدما وصل الى إسرائيل مؤخرا، خلافا  لكل ما تردد بهذا الخصوص في بعض وسائل الإعلام، ربما  لاستكمال لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين والاخذ بعين الاعتبار المستجدات والتبدلات التي طرأت على مهمته، بعد عملية طوفان الأقصى وانفجار الاوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية الجنوبية،  ولم يعد ممكنا الخوض في إزالة الخروقات والخلافات على الحدود الجنوبية اللبنانية مع الجانب الاسرائيلي والبحث بترسيم الحدود كما كان مرتقبا، قبل التوصل إلى وقف الحرب الإسرائيلية على غزّة ووقف الاشتباكات الدائرة بين الحزب وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الجنوبية.

واعتبرت المصادر ان هناك استحالة لاستئناف مهمة هوكشتاين من حيث وصلت إليه سابقا، في ظل الاشتباكات المتواصلة بين الحزب وقوات الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، وقد تم إبلاغ هذا الموقف للجانب الاميركي خلال اللقاء ألذي جمع وزير الخارجية عبدالله ابو حبيب مع المستشار الرئاسي الاميركي بريت ماكورغ  في البيت الابيض، وتم التركيز على وجوب وقف اطلاق النار نهائيا في قطاع غزّة،ومن ثم تهدئة الاوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية، والتدخل الاميركي المطلوب مع إسرائيل  للالتزام بتطبيق القرار ١٧٠١، ووقف  خرقه ومن ثم الانتقال إلى البحث في نقاط الخلاف على الحدود والبحث بامكانية ترسيمها بوساطة اميركية.

وستشكل الاطلالة الثانية للسيد حسن نصر الله الامين العام للحزب بعد ظهر اليوم، خلال 48 ساعة فرصة للاجابة عن تساؤلات سواء حول ما حصل، وما يتعين فعله لمواجهة المخاطر المماثلة.

اليونيفيل للتعاون

وفي اطار السعي الى التخفيف من وطأة التصعيد، زار القائد العام لقوات اليونيفيل في الجنوب آرولدو لازارو كُلّا من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، داعيا للتعاون من اجل تسهيل مهمة اليونيفيل في الحط من الخسائر، ومنع استهداف المدنيين.

الوضع الميداني

ميدانياً، اشتد الوضع الجنوبي تأزماً مع سقوط 9 شهداء وعدد من الجرحى وتدمير منازل واحراق اشجار، مما دفع المقاومة للرد بصواريخ بركان التي اطلقت على المستوطنات ومواقع الاحتلال هناك..

ونفذت مسيرة اسرائيلية معادية  قرابة الحادية عشرة الاربع غارة ثانية على مارون الراس حيث استهدفت الطرف الشرقي لحديقة المدينة. ايضا، استهدف الجيش الاسرائيلي منطقة الطراش جنوب غرب بلدة ميس الجبل بالقصف المدفعي.

واستهدفت المدفعية الاسرائيلية المعادية  بالقذائف الفوسفورية معتقل الخيام. واستهدف جيش العدو الاسرائيلي منطقة بركة الغربية جنوب غرب بلدة ميس الجبل بالقصف المدفعي. كما سجلت غارات جوية على بلدة يارون وأطراف مارون الراس. وسُجل عدد من الغارات بواسطة مسيرة استهدفت محيط عيتا الشعب.

واعلنت «المقاومة الاسلامية» عن استهداف مجاهدي المقاومة «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادًا لمقاومته الباسلة ‏والشريفة، من صباح امس تموضعًا لجنود العدو الإسرائيلي في شتولا بالأسلحة المناسبة وحققّوا فيه إصابات مباشرة». واستهدف الحزب ايضا «نقطة ‏الجرداح بالأسلحة المناسبة وحقّق فيها إصابات مباشرة». واعلن «اننا استهدفنا عند الساعة 11:20 من قبل ظهر اليوم تجمعًا ‏لجنود العدو الإسرائيلي في المطلة بالأسلحة المناسبة وحقّقنا فيه إصابات مباشرة».

واستهدفت قوة ‏القناصة في المقاومة الإسلامية عند الساعة 04:00 من عصر يوم الخميس 4-1-2024 ‏التجهيزات التجسسية في موقع مسكاف عام وأصابتها بدقة ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل».

وقال الاعلام الاسرائيلي المعادي ان الحزب أطلق صاروخاً مضاداً للدروع تجاه «المطلة» وأصاب مبنى داخلها.

تشييع العاروري

وفي استعادة لمشاهد السبعينيات من القرن الماضي، شيع الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين جثمان رئيس المكتب السياسي في «حماس» صالح العاروري ورفيقيه الذين قضوا في استهداف مكتب تابع للحركة في الضاحية الجنوبية.

وصلي على الجثامين، عصر أمس ، في مسجد الامام علي في الطريق الجديدة في بيروت وأمّ المصلين ممثل مفتي الجمهورية أمين عام الفتوى الشيخ أمين الكردي الذي ألقى كلمة للمناسبة، في حين إحتشدت الجموع التي توافدت من مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان خارج المسجد رافعة الاعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد بالاضافة الى صور الشهداء.

وبعد انتهاء الصلاة، نقلت سيارات تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني النعوش التي تحوي الجثامين وسط صيحات الغضب واطلاق مكبرات الصوت للاناشيد الثورية، ترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف في الهواء غطى سماء المنطقة.

واتجهت مسيرة التشييع صوب مدافن الشهداء في شاتيلا حيث ووري الجثامين في الثرى وسط استمرار اطلاق النار بكثافة.

 

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

«حبس انفاس» في المنطقة بعد تفعيل اميركا و«اسرائيل» استراتيجية الاغتيالات

حراك اميركي لاحتواء التصعيد وقلق من محاولة نتانياهو «الهروب الى الامام»

الحزب لن يقبل تعديل قواعد الاشتباك ويرفض تقديم ضمانات حول حجم الرد – ابراهيم ناصرالدين

 

دخل لبنان والمنطقة مرحلة «حبس الانفاس» بانتظار ما ستؤول اليه التطورات الامنية والعسكرية المتسارعة على خلفية المحاولات الاسرائيلية- والاميركية تعديل «قواعد الاشتباك» عبر تفعيل سياسة الاغتيالات على امتداد الجبهات المفتوحة على كل الاحتمالات منذ السابع من تشرين الاول. واذا كانت واشنطن تسعى الى استعادة «الهيبة» بعد تعرض قواعدها لمئات الهجمات، بينما تحاول اسرائيل الهروب من مازقها في غزة عبر محاولة توسيع الحرب، فان هذا التطور الخطير دفع اطراف محور المقاومة وفي مقدمتهم الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الى التاكيد بان الرد على اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي في حماس صالح العاروري آت، ولا جريمة من دون عقاب. وهو موقف تردد خلال الساعات القليلة الماضية على لسان مسؤولين ايرانيين اثر تفجيرات مرقد الجنرال قاسم سليماني، وبعيد اغتيال القيادي في الحرس الثوري رضي الموسوي في دمشق، وكذلك من قبل مسؤولين عراقيين بعد غارات اميركية على مقر للحشد الشعبي في بغداد، وايضا عبر اعلان زعيم انصار الله عبد الملك الحوثي بان اقدام البحرية الاميركية على قتل عشرة من قوات انصار الله لن يبقى دون رد.اذا بات الرد محسوما وبات السؤال اين سيحصل؟ ومتى؟ ومدى حجمه؟ وكذلك تداعياته!

ردود نوعية «عاجلة»

 

وفيما احتضنت منطقة طريق الجديدة تشييع العاروري، في «رمزية» لها دلالتها اللبنانية، وتزامنا مع حراك دبلوماسي اميركي في المنطقة، يبدو ان دخول المواجهة مرحلة جديدة تتطلب ردودا نوعية مختلفة سيتحدث عنها الميدان في آجال قريبة، وليست بعيدة كما يعتقد البعض، بحسب اوساط معنية بهذا الملف، قالت «للديار» أن محور المقاومة معني بافهام العدو انه غير «مردوع»، ولن يسمح له بخلق قواعد جديدة للاشتباك تمكنه من التمادي في ضرباته الامنية والعسكرية على الساحة اللبنانية خصوصا، وهو امر تبلغه الاميركيون عبر قنوات غير مباشرة اثر ثلاث «رسائل» حملت مضمونا متشابها تم ابلاغها لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وقائد الجيش جوزاف عون، عبر من خلالها الاميركيون عن مخاوفهم من انزلاق الساحة اللبنانية الى حرب واسعة، وطالبوا بان لا تكون ردود فعل الحزب غير «متناسبة» مع طبيعة الحدث كي لا تصعب بعدها امكانية حصر «النيران» ومنعها من التمدد، وكان واضحا من خلال تلك «الرسائل» ان وجهة نظر الادارة الاميركية تفيد بان المستهدف ليس من الحزب وهو جزء من تصفية الحساب بين اسرائيل وحماس، اما استهدافه في الضاحية الجنوبية فلا معنى له خارج سياق «توفر الهدف»، اي بمعنى ان واشنطن تحمل الحزب مسؤولية السماح للعاروري بالتواجد في تلك المنطقة!

رفض تعديل قواعد الاشتباك

 

طبعا، لا معنى لتلك الرسائل، بالنسبة للحزب، والجواب العلني الذي تقصد السيد نصرالله ابلاغه للاميركيين، عندما اشار في كلمته امس الاول الى ان هذه الرواية لا تنطلي على الاطفال، سبقها رد واضح من المقاومة بان تعديل» قواعد الاشتباك خط احمر» ولن تكون الكلمة الاخيرة لاسرائيل التي ستدفع ثمنا باهظا ردا على هذه الجريمة. ولهذا فان كل المحاولات الاميركية خلال الساعات القليلة الماضية للحصول على «وعد» بان يكون الرد «قابلا للهضم»، باءت بالفشل، وسيبقى تقدير الموقف لدى قيادة المقاومة حيث من المرتقب ان يعيد السيد نصرالله توضيح بعض النقاط المرتبطة به اليوم.

توتر اميركي-اسرائيلي؟

 

هذا الموقف، سيسمعه المبعوث الرئاسي الاميركي عاموس هوكشتاين اذا قرر العودة الى بيروت بعدما اجرى،بحسب مصادر دبلوماسية، محادثات «متوترة» مع المسؤولين الاسرائيليين وفي مقدمتهم وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت على خلفية عدم رغبة واشنطن في خروج الوضع عن السيطرة على الحدود مع لبنان، فيما تشعر ادارة بايدن ان ثمة فريقا وازنا في الحكومة المصغرة يدفع الامور باتجاه التفجير لحسابات داخلية ضيقة.

غالانت ونفاد الوقت

 

وكان وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت،ابلغ هوكشتاين إن هناك نافذة زمنية قصيرة للوصول إلى تفاهمات دبلوماسية مع لبنان، وشدد على أن تل أبيب تعمل على تغيير الواقع الأمني على طول الحدود اللبنانية، وأكد غالانت على الأولوية القصوى لتمكين أكثر من 80 ألف إسرائيلي نازح من العودة إلى منازلهم، ولفت الى انه هناك نتيجة واحدة محتملة فقط «خلق واقع جديد على الساحة الشمالية، سيمكن من العودة الآمنة للاسرائيليين،ومع ذلك، فإننا نجد أنفسنا عند مفترق طرق فهناك نافذة زمنية قصيرة للتفاهمات الدبلوماسية، وهو ما نفضله.

خطة هوكشتاين؟

 

ووفقا للمعلومات، فان هوكشتاين يحمل خطة واضحة لتخفيف التوترعلى الحدود الجنوبية، عبر انجاز اتفاق ترسيم بري على غرار اتفاق الترسيم البحري الذي تمكّن من ابرامه منذ اشهر، وهو يحاول الحصول من تل أبيب على موافقة على انسحابها من نقطة «ب-1» التي تقع في رأس الناقورة، وكانت احتلتها قبل انسحابها من لبنان عام 2000وهي من النقاط التي كان يتحفّظ عليها لبنان، وكذلك استكمال اسرائيل انسحابها من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والشق اللبناني من بلدة الغجر ووقف اختراقها للأجواء اللبنانية.

«الهروب» الى الامام

 

ووفقا لصحيفة «واشنطن بوست» الاميركية، هناك محاولة من قبل نتنياهو ومجلس الحرب الإسرائيلي، للهروب الى الامام من الضغوط الداخلية، التي أضافت مصداقية إليها، المحكمة العليا الإسرائيلية برفض مقترحات حكومة نتنياهو القضائية، ولفرملة أي أثر للضغوط الأميركية والأوروبية، من خلال دفع المنطقة خطوة أكبر، نحو حرب مع لبنان، وربما مع إيران، وقد تكون عملية كرمان، ضمن هذا الإطار.

عودة التظاهرات

 

ووفقا للصحيفة، فان النقاش السياسي عاد بقوة الى الداخل الاسرائيلي بعدما ألغت المحكمة العليا التعديلات القضائية كما بدا الانقسام واضحا داخل حكومة الحرب، فلم يظهر بيني غانتس ووزير الدفاع يوآف غالانت إلى جانب نتنياهو في مؤتمرات صحافية أخيرة. وعبّر الاثنان عن تقبل بعض الأفكار التي طرحتها إدارة بايدن، لجهة دور السلطة الفلسطينية في إدارة غزة، واليوم التالي للحرب، وهي أفكار رفضها نتنياهو وعناصر أخرى في حكومته المتطرفة. ووفقا للصحيفة، في اللحظة التي يشعر فيها غانتس أن الوقت قد حان لترك حكومة الحرب، ستبدأ كرة الثلج بالتدحرج، لكن لو فتحت جبهة ثانية مع الحزب، فسيتغير الوضع مرة أخرى.

حراك دبلوماسي

 

في هذا الوقت، يستعد وزير الخارجية الاميركية انطوني بلينكن لزيارة المنطقة، وقد شدد في اتصال هاتفي مع نظيرته الفرنسية كاترين كولونا على ضرورة منع توسع النزاع في غزة، بما في ذلك خطوات إيجابية لتهدئة التوترات في الضفة الغربية وتجنب التصعيد في لبنان وإيران. وكذلك وقف الهجمات على السفن التجارية بالبحر الأحمر .وليست الولايات المتحدة وحدها من يسعى للتبريد، بل تعمل على الخط عينه، باريس، وقد اكد السفير الفرنسي هرفيه ماغرو امس أن جهد بلاده منصب لضمان عدم جر لبنان إلى التصعيد الجاري في الإقليم، ولفت الى أن الوزير جان ايف لودريان سيكون قريبا في بيروت لمتابعة مهمة اللجنة الخماسية في السعي لإيجاد حل لازمة الشغور الرئاسي. وفي سياق متصل،اجتمع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب بمستشار الرئيس الاميركي جو بايدن لشؤون الشرق الاوسط بريت ماك غورك في البيت الأبيض، وتم البحث في ضرورة الاستمرار بالجهود الديبلوماسية الاميركية الرامية الى تحييد لبنان عن الحرب في غزة.

هكذا حصل الاغتيال!

 

في هذا الوقت، حسمت التحقيقات في عملية اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري ان الاستهداف نفّذته طائرة حربية إسرائيلية. وتبين ان الشقة المستهدفة أخلتها حركة حماس بعد عملية طوفان الأقصى، وكانت المرة الأولى التي تستخدم فيها يوم الاربعاء حيث عقد الاجتماع الذي حضره العاروري بعد عودته الى بيروت قبل بضعة أيام، بعد رحلة خارجية لعدة أسابيع أمضاها بين قطر وتركيا.

 

وفيما لا تزال التحقيقات مستمرة للوصول الى طبيعة الخرق الامني، وكيفية وصول الاستخبارات الاسرائيلية لتلك المعلومات الدقيقة حول تحرك الشهيد العاروري خلال الساعات التي سبقت اغتياله. وقد رصدت الرادارات وجود طيران حربي على علو شاهق فوق البحر خلال تنفيذ العملية وتبين أن 6 صواريخ أطلقت على المبنى، وهي صواريخ «جي بي يو»دقيقة توجه عبر الليرز، ومداها 64 ميلا، انفجر منها اربعة ونجح اثنان منها على الأقل في اختراق سقفين قبل الوصول الى الغرفة، حيث كان الاجتماع. ووفقا للمعلومات، ظهر في سطح المبنى 3 فتحات، ونوعية الصواريخ من النوع ذات الحجم الصغير التي تحمل رأساً تفجيرياً يحوي مواد شديدة الانفجار.

تشييع العاروري

 

في هذا الوقت، شيّعت حركة حماس نائب رئيس مكتبها السياسي، في منطقة طريق الجديدة، وهو امر بالغ الدلالة ويحمل رمزيته لجهة الحاضنة الشعبية في تلك المنطقة التي حاول الكثيرون خلال السنوات الماضية سلخها عن ماضيها المقاوم، وشارك الآلاف في تشييعه ومرافقيه عزام الأقرع ومحمد الريس، وانطلق موكب التشييع الحاشد من مسجد الإمام عليّ إلى «مقبرة الشهداء» المجاورة لمخيّم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين. وقد أمّ المصلين في الجنازة ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي، وحمل المشاركون في التشييع الأعلام الفلسطينية ورايات حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ترقب اسرائيلي

 

وفيما يسود الترقب داخل اسرائيل ازاء الرد المرتقب للحزب، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إسرائيليين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، الامل بان يظهر الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله  ضبط النفس، نظرا لعدم مقتل أي من قادته في الغارة. وقال أحد من المسؤولين»هناك حاملة طائرات ونأمل أن تكون كافية» في إشارة لحاملة الطائرات الأميركية في شرق البحر المتوسط.

نصرالله وقواعد الاشتباك

 

وقد واكب الإعلام الإسرائيلي كلمة الأمين العام للحزب وأشارت قناة «كان» إلى أنّ الأمين العام للحزب أكد أنّه «لا يستطيع السكوت أمام ما جرى في الضاحية، ولفتت الى انه قال للإسرائيليين «توقّعوا رداً، ولكن احذروا ألا يؤدي هذا إلى الحرب». وأضافت القناة أنّ الاستنفار الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية بلغ ذروته، تحسّباً لرد الحزب. واشارت الى ان السيد نصر الله لفت إلى أنّ الحزب يقاتل حالياً بصورة مضبوطة، ولكن إذا ذهبت إسرائيل حتى النهاية فسيذهب نحو النهاية، مؤكدة أنّ السيد نصر الله «حدّد القواعد ويبقى السؤال إلى أين ذاهبون من هنا؟. وفي هذا السياق، حذّر اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، عقوب عميدرور، من أنّ الحرب في لبنان أصعب بعشر مرات من القتال في غزة بالنسبة للجبهة الداخلية.

الاحتمالات مفتوحة

 

من جهتها، رات صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية ان الامور مفتوحة على كل الاحتمالات، وبرايها فان السيد نصر الله يعلم أن إسرائيل تخسر الدعم الدولي مع تلاشي ذكرى هجوم السابع من تشرين الأول، ويمكنه أيضا رؤية تصدع المجتمع الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية. وهو بامكانه ان ينتظر وسوف يضرب إسرائيل في أضعف لحظة ممكنة. وللسبب نفسه قد تقرر إسرائيل القضاء على الحزب الآن.؟!

  لماذا اغتيال العاروري؟

 

من جهتها، اعتبرت صحيفة «هآرتس» ان إسرائيل قامت بخطوة زادت من تعقيد وضعها من خلال إخلاء عشرات آلاف المدنيين من الشمال ،وهكذا حظي الحزب، بإنجازه الكبير بعد ان تحول مستوطنو الشمال إلى لاجئين، إضافة إلى المخلين من بلدات الغلاف، ومطالبتهم الحكومة تأمين عودتهم في واقع أمني أفضل، يضع إسرائيل والحزب على مسار تصادم أكثر شدة، حتى بدون صلة بتصفية العاروري. وفي محاولة لشرح دوافع الاغتيال، لفتت الصحيفة الى ان اسرائيل ارسلت اشارة بأنها مستعدة بما فيه الكفاية حتى لاحتمالية الحرب في لبنان. لكن هذا رهان غير بسيط، واتخاذ قرار التصفية يتعلق بدوافع أخرى أيضاً؛ فبعد ثلاثة أشهر على الحرب، لم تنجح إسرائيل في تصفية أي قائد كبير في حماس. وتصفية العاروري، الشخصية البارزة التي كان لها دور كبير في تخطيط مئات العمليات في الضفة الغربية، تعد اليوم بمثابة بديل معقول، بحسب تعبير «هارتس»!

الاعتداءات الاسرائيلية ورد المقاومة

 

ميدانيا،تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي على القرى الحدودية واستهدف أطراف بلدات جنوبية عدة. من جهتها، ردت المقاومة على الاعتداءات عبر استهداف تموضعًا لجنود العدو الإسرائيلي في شتولا بالأسلحة المناسبة وحققّتا فيه إصابات مباشرة». واستهدف الحزب ايضا نقطة ‏الجرداح بالأسلحة المناسبة واعلن ايضا عن استهداف تجمع ‏لجنود العدو الإسرائيلي في المطلة بالأسلحة المناسبة كما أطلقت المقاومة صاروخاً مضاداً للدروع تجاه مستوطنة «المطلة» وأصاب مبنى داخلها.

 

وكان جيش الاحتلال صعد مساء امس الاول من اعتداءاته، فاستهدف بالطيران منزلا في بلدة الناقورة لصاحبه من آل حمزة مؤلفا من ثلاث طبقات فدمره بالكامل، واسقط ضحايا وألحق اضرارا جسيمة بالمنازل المحيطة وبالسيارات والممتلكات. وأدى قصف المنزل الى استشهاد 5 عناصر في من الحزب بينهم رابط بلدة الناقورة حسن يزبك، كما ادى الى اصابة تسعة جرحى من المدنيين نقلتهم سيارات الاسعاف الى مستشفيات مدينة صور.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

بلينكن وهوكشتاين في المنطقة لحماية العدوان الإسرائيلي

 

في إطار المخاوف من تصعيد المواجهة بين الجانبين الاسرائيلي واللبناني، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيرته الفرنسية كاترين كولونا اتفقا على السعي إلى اتخاذ خطوات، لتجنيب توسع الحرب في الشرق الأوسط بعد ضربات في لبنان وإيران.

 

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن بلينكن وكولونا بحثا عبر الهاتف الأربعاء في “أهمية التدابير لمنع توسع النزاع في غزة، بما في ذلك خطوات إيجابية لتهدئة التوترات في الضفة الغربية وتجنب التصعيد في لبنان وإيران”.

 

ووصل  إلى تل أبيب مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة، آموس هوكشتاين، لبحث منع التصعيد مع لبنان، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.

 

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن هوكشتاين سيجري محادثات في مسعى لمنع التصعيد على الحدود مع لبنان، كما يسعى لعقد اتفاق بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البرية حيث تمكن سابقا من ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين.

 

وسعت الولايات المتحدة الأميركية أخيرا للدفع باتجاه اتفاق لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان.

 

وفي السياق، قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيصل إلى إسرائيل يوم الاثنين المقبل. وتشمل جولته مصر وتركيا واليونان وقطر والاردن والسعودية وإسرائيل والضفة الغربية.

 

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذر في وقت سابق امس من اندلاع حرب بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا أن هذه الحرب لن تنتهي في حال نشوبها.

 

Exit mobile version