.jpg)
تتساءل الأوساط السياسية عن مدى جدوى إبقاء جبهة الجنوب مشتعلة بالشكل التي هي عليه اليوم، خصوصاً بعدما بات واضحاً أن لا قرار إيرانياً بتوسيع الحرب على هذه الجبهة مهما بلغ حجم الاعتداءات.
وتستغرب تلك الأوساط عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني من الطريقة التي يتعاطى “الحزب” في الجنوب، إذ أنه تكبد خسائر فادحة في الأرواح من دون أي نتيجة، وهذا ما يفسر بحسب الأوساط التوتر الذي أصبح يرافق كافة إطلالات الأمين العام لـ”الحزب” وحجم التبريرات التي يعطيها عند كل إطلالة له لامتصاص نقمة بيئته الحاضنة.
وتشير الأوساط إلى أن حديث محور الممانعة عن أن جبهة الجنوب تساند الفلسطينيين في غزة بغير محله، وأن جبهة الجنوب استطاعت أن تجذب عدد كبير من الجنود الإسرائيليين بدلاً من أن يكونوا في غزة كلام لا فائدة منه، كون إسرائيل ليست بحاجة إلى كل هذه الاعداد في حربها على غزة.
وتلفت إلى أن “الحزب” لم يكن يتوقع حجم الحشود العسكرية التي تم حشدها على الحدود بين لبنان وإسرائيل، وهذا الأمر أربك المعنيين في محور الممانعة، كما أن طريقة المسيرات لعبت دوراً في حجم الخسائر التي مني بها “الحزب”، بالتالي فإن إبقاء جبهة الجنوب مفتوحة بات مكلفاً على “الحزب” ويشكل خطراً على مصالح لبنان لأن يمكن لإسرائيل في أي لحظة استغلال هذه الجبهة لجر “الحزب” إلى حرب موسعة، وبحسب الأوساط فإن جبهة الجنوب تخدم إسرائيل وتضر بلبنان، وهناك مصلحة وطنية بأن يتسلم الجيش اللبناني والقوات الدولية زمام الأمور في الجنوب.