
يُعدّ الرقص نوع من فن الأداء يتألف من سلسلات مختارة إرادياً من حركات الجسم. للرقص أنواع عدة مثل الرقص القطبي، الرقص بالسيف، والرقص على الخيل والرقص كمجموعات كما في الحفلات وأيضاً اشتهر الرقص مع النعام والرقص مع بعض الحيوانات أو الطيور الأخرى. ولكن ما علاقة الرقص بطول العمر؟
أفادت دراسة ألمانية حديثة بأن الرقص بكافة أنواعه له تأثير مفيد في إبطاء وتيرة انخفاض القدرات العقلية والبدنية المرتبطة بتقدم العمر والشيخوخة.
جاء ذلك في دراسة أجراها باحثون في “المركز الألماني للأمراض العصبية التنكسية” ومقره ألمانيا، ونشروا نتائجها السبت، في دورة “Frontiers in Human Neuroscience” العلمية.
وقال فريق البحث إن الأنشطة البدنية المختلفة يمكن أن يكون لها تأثير على الحد من شيخوخة الدماغ لدى كبار السن، لكن الرقص على وجه التحديد له تأثير أقوى من غيره من الأنشطة الرياضية.
وفي هذا المجال، راقب الباحثون مجموعة من المتطوعين، يبلغ متوسط أعمارهم 68 عاماً، لمدة 18 شهراً، وقسموهم إلى مجموعتين، الأولى انخرطت في جلسة أسبوعية لتعلم الرقص طوال فترة الدراسة، فيما مارست المجموعة الثانية تدريبات تتعلق بالتحمل والمرونة.
وبعد انتهاء الدراسة، أظهرت المجموعتان زيادة في منطقة الحصين من الدماغ، التي عادة ما تكون عرضة للانخفاض المرتبط بالعمر، وتتأثر بأمراض مثل الزهايمر، كما تلعب منطقة الحصين دوراً رئيسياً في الذاكرة والتعلم، فضلاً عن الحفاظ على التوازن.
ولكن المجموعة التي مارست رياضة الرقص، اكتسبت تغييرات سلوكية إضافية من حيث تحسين التوازن والحد من آثار الشيخوخة على الجسم والدماغ.
ونقلت الدورة عن قائد فريق البحث الذي أنجز الدراسة الدكتور كاثرين ريهفيلد قولها إن “ممارسة الرياضة لها تأثير مفيد في التصدي للانخفاض المرتبط بالعمر في القدرات العقلية والبدنية”.
وكشفت عن أن مرضى الخرف يتفاعلون بشدة عند الاستماع إلى الموسيقى، مشيرة الى أهمية الجمع بين النشاط البدني والموسيقى للحد من آثار الشيخوخة على الدماغ.
وأكدت أن النشاط البدني هو أحد العوامل التي تبطئ تراجع القدرات البدنية والعقلية المرتبط بالعمر، معتبرة أن الرقص أداة قوية لوضع تحديات جديدة للجسم والعقل، وبخاصة في سن الشيخوخة.