#dfp #adsense

خاص ـ المعارضة تضع استراتيجية المواجهة.. “لا صفقات مهما كان الثمن”

حجم الخط

تقلق زحمة الموفدين والمسؤولين الدوليين على أعلى المستويات باتجاه المنطقة، ومن ضمنها إلى لبنان، والبحث الدائر في الكواليس الدبلوماسية حول الحلول الممكنة لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب في غزة والمساعي المبذولة لعدم توسعها خصوصاً باتجاه لبنان، الكثير من اللبنانيين، خوفاً من صفقات ما والتضحية بهم مجدداً على مذبح المصالح الدولية. لكن كل المؤشرات التي أمكن “استقصاؤها” من معظم فرقاء المعارضة بمختلف تلاوينها، عن ردّها على ما يحكى عن صفقات ومقايضات قائمة في “الخفاء” يسعى إليها الفريق المهيمن على السلطة، تؤكد “جهوزيتها الكاملة للتصدي لأي صفقات على حساب لبنان ومصلحة الشعب اللبناني، لأنه بعد كل ما حصل وما أوصلنا إليه هذا الفريق من مآسٍ وخراب ودمار، لن نسمح بأي صفقات وبكل الوسائل المشروعة”.

مصادر سياسية معارضة مطلعة، تنقل عن قطب بارز في المعارضة، تأكيده أن “القرار محسوم، ومبتوت، وغير قابل للبحث، ولا رجعة فيه مهما كان الثمن. لا صفقات ولا مقايضات على حساب لبنان من أي نوع كان، ورأينا إلى أين أوصلت كل المحاولات السابقة، إلى الحضيض. فنتيجة النوايا الحسنة مع فريق لا يقيم أي اعتبار للمصلحة اللبنانية وللقضية اللبنانية، ماثلة أمام الجميع، لأن هذا الفريق ليس في حساباته قضايا اللبنانيين ومصالحهم، بل هو لا يتورّع عن التضحية بها عند كل محطة وتحت أي شعار كان، على مذبح القضايا والمصالح والمشاريع الخارجية الغريبة عن لبنان، كما أثبتت الوقائع وكل التجارب السابقة”.

المصادر ذاتها، تؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الاجتماعات متواصلة بين فرقاء المعارضة على مدار الساعة، والتفاهم والتناغم بين مختلف أطرافها في أعلى درجاته، ووجهات النظر تتطابق في ما بينها”، كاشفةً عن أن “المعارضة تبحث كل الخطط والاستراتيجيات المحتملة للمواجهة والتصدي لأي مقايضات يحلم بها البعض لاستمرار بقاء الوضع على ما هو عليه، وتأبيد القبض على مصير اللبنانيين وإبقائهم رهائن لمشاريعه المدمرة”.

يبدو القطب البارز في المعارضة، وفق المصادر عينها، “واثقاً من حتمية انتصار إرادة اللبنانيين في نهاية المطاف، وأنه لا يمكن بعد اليوم القبول باستمرار هذا الوضع، أو السماح بتمرير أي صفقات يسعى إليها الفريق المهيمن على الدولة والمؤسسات، فهو الذي أوصل اللبنانيين إلى البؤس الذي يعيشونه، والذي لا يقيم أي اعتبار لمصالحهم وحياتهم وأمنهم وهمومهم ومصير أبنائهم، وحقهم في حياة حرة كريمة في دولة حديثة عصرية عادلة توفر الأمن والأمان والاستقرار لشعبها وتحقق طموحاته وتطلعاته وتضمن له مستقبلاً زاهراً”.

تضيف المصادر نفسها، نقلاً عن القطب البارز في المعارضة: “لا تستهينوا بقوة الحق والموقف في مقابل أي قوة، فقوة الموقف أقوى من قوة السلاح متى وُجدت معارضة صلبة عنيدة ثابتة في قناعاتها وأمينة على مصالح شعبها، والدليل واضح وماثل أمام الجميع. لنستعد فقط محاولات الفريق المهيمن لإيصال مرشحه إلى رئاسة الجمهورية وصولاً إلى حدِّ استقوائه بالخارج، فماذا كانت النتيجة؟ الجواب واضح، فشل ذريع على الرغم من كل التهديد والوعيد والصراخ، لأن المعارضة وقفت سدّاً منيعاً وأسقطت كل المقايضات بفعل صلابتها ورسوخها في الحق. والمعارضة اليوم باتت أكثر قوة وصلابة. وليطمئن اللبنانيون التوّاقون إلى الخلاص، هناك نواة صلبة معارضة قوية لا تتزحزح ولا تتراجع مهما كانت الصعاب، ولن تستكين قبل استعادة الدولة لسيادتها وإخراجنا من هذا الوضع”.

تتابع في السياق ذاته: “لنتوقف على سبيل المثال أيضاً أمام التمديد لقائد الجيش جوزيف عون. الجميع يعلم أن الفريق المهيمن، وتحديداً “الحزب”، لم يكن متحمّساً للتمديد وبقي يتلطّى خلف النائب جبران باسيل حتى الساعات الأخيرة لإقراره في مجلس النواب. فربما اعتبر أن من مصلحته توسيع الفراغ إلى قيادة الجيش، بعد الفراغ الرئاسي وفي ظل حكومة تصريف أعمال مشتتة ومجلس نيابي شبه معطّل، ليصبح متحرراً من أي ضوابط دستورية وقانونية ضابطة لتفلّته. والنتيجة؟ طبعاً واضحة للجميع، والسبب وجود معارضة تصدّت لمحاولة إرباك المؤسسة العسكرية وهزّ الاستقرار الأمني، وقادت معركة التمديد لقائد الجيش ومنعت دخولنا في وضع لا يمكن لأحد تصوّر خطورته”.

من البديهيّ ألا تكشف المصادر المعارضة نفسها عن أوراقها وخطط واستراتيجيات المواجهة لأي مقايضات من هنا أو هناك يحلم بها الفريق المهيمن، “نظراً لدقة المواجهة وعدم كشف الأوراق في هذه المرحلة الحساسة والغليان الحاصل في المنطقة والبحث الدائر حول مستقبلها بعد انقشاع غبار الحرب”، كما تقول. لكنها تؤكد “جهوزية المعارضة لمواجهة كل أنواع المقايضات، وكما أسقطنا محاولات المقايضات السابقة سنُسقطها اليوم وغداً وفي كل وقت، وسنُحبط أحلام الفريق المهيمن بكل الوسائل المشروعة”، مشددةً على أن “لكل محاولة مقايضة خطتها واستراتيجيتها، والمعارضة حسمت أمرها بشكل نهائي، فمن حق الشعب اللبناني أن ينتهي من هذا الكابوس وأن يعيش في دولة مستقرة وآمنة ومزدهرة تضمن له مستقبله”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل