#adsense

لبنان اليوم: مهمة مزدوجة لهوكشتاين.. “الحزب” يتوسل مفاوضات تنزع فتيل الاشتعال جنوباً

حجم الخط

على وقع غليان ميدان الجنوب، والتصعيد الإسرائيلي الكبير عبر الاستهداف المباشر لقياديي “الحزب”، نشط الحراك الدبلوماسي على خط بيروت أملاً بأن تثمر الجهود حلاً ينزع فتيل الاشتعال، خصوصاً بعد تصعيد إسرائيل الكبير المتمثل أولاً بقتل القيادي صالح العاروري والقيادي في وحدة “الرضوان” التابعة لـ”الحزب” وسام الطويل، واستهداف موقع قريب من موقع تشييع جنازته بغارة إسرائيلية.

كل ذلك، وسط محاولات حثيثة من “الحزب”، الذي فتح باب المفاوضات في محاولة لتقريش زج لبنان في اتون حرب غزة على كافة المستويات.

وفي الغضون، يصل الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت غداً، في زيارة لتحريك مساعي الترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، باغتها عنصر الدخول على خطّ التهدئة في الجنوب على وقع الإعصار التصاعدي للأحداث.

ووفق معلومات دبلوماسية لـ”نداء الوطن”، توسّل “الحزب” عبر وسطاء توجيه رسائل الى الدول المعنية التي تنشط لنزع فتيل الاشتعال في الجنوب، مفادها أنّ هناك نافذة مفتوحة للحل، وأنّ “الحزب” على استعداد للتجاوب معها على قاعدة ربط تطبيق القرار 1701 الذي تتمسك به إسرائيل بترتيبات سياسية في الداخل اللبناني.

ومن أبرز ما جاء في المعلومات الديبلوماسية أنّ “تسويق” رسائل “الحزب” ينطلق من رغبة في إطالة أمد المحادثات الجارية في شأن تطبيق القرار 1701 في انتظار انتهاء حرب غزة، وهو مطلب أعلنه أخيراً الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله، مقابل الشروع في مساعٍ لانجاز الاستحقاق الرئاسي وما يليه من قيام حكومة جديدة.

بدورها، قالت أوساط قيادية في المعارضة تسنّى لها الحصول على هذه المعلومات: “يحاول “الحزب” كسب الوقت، والحصول على مكاسب في السلطة التنفيذية. كما أنّه يضع نفسه في موضع المفاوض القوي. وهذا ما دفع بالمعارضة الى مباشرة تعبئة سياسية لمواجهة هذا التطور الذي قد يؤدي الى قيام سلطة تدور في فلك الممانعة. وأبلغت مراجع قيادية في المعارضة الأقنية الديبلوماسية المعنية بلبنان رفضها بقوة ما تتطلع اليه الممانعة. وأُبلغ بذلك الأميركيون.

وما جاء في موقف المعارضة بلغ مسامع الجهات الديبلوماسية المعنية: “المطلوب اليوم بقوة ألا يكون “الحزب” في موقع فارض الشروط فيما هو فعلياً في موقع من يجب أن يمتثل لتطبيق القرار 1701″. وحذّرت المعارضة من أنه “إذا سيطر “الحزب” على مفاصل السلطة الجديدة، فلن تنفّذ عندئذ القرارات الدولية. هذا ما سنصل اليه إذا ما انتخب رئيس للجمهورية على مقاس الممانعة، وعندها ستدور الدولة برمتها في فلك “الحزب”.

بالعودة الى زيارة هوكشتاين، أكدت مصادر مواكبة لحراك الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، لـ”نداء الوطن”، أنّه “لا يحمل جديداً، بل مجرد عرض أفكار وتقطيع وقت”، ما دامت الجهة المعنية بالترسيم وتطبيق القرار الدولي أي “الحزب” ترفض أي بحث قبل نهاية حرب غزة.​

وماذا عن مشروع الحل الذي سيحضره غداً هوكشتاين، والذي ينطلق من تصور للترسيم البري بدءاً من الناقورة ساحلاً، وصولاً الى مزارع شبعا جبلاً؟ بحسب المعلومات الديبلوماسية أيضاً، حاول وسطاء الممانعة ذرّ الرماد في العيون في شأن التسوية المرتجاة لمزارع شبعا التي ما زالت حتى اللحظة ضمن ملف الأراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1973، والتي صدر في شأنها القرار 338 وصنّفها ضمن الأراضي السورية. وبدا أنّ الممانعة، بإرشاد من “الحزب”، تسعى الى الوصول الى ما يسمى “تطبيعاً أمنياً” يؤدي الى ربط نزاع يسمح لـ”الحزب” بمواصلة التمسك بسلاحه بذريعة استخدامه لاحقاً في تحرير المزارع.​

قالت ‎مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه مع الزيارة المرتقبة للموفد الأميركي هوكشتاين إلى بيروت يتظهر أكثر فأكثر مضمون المسعى الذي يعمل عليه في ما خص إنهاء التوتر في جبهة الجنوب والتفاوض، وأشارت إلى أن ما من تفاصيل بشأن أي طرح جديد لاسيما أن الوقائع الميدانية في جبهة الجنوب تشهد تطورات متسارعة، خرجت عن الضوابط المرسومة لها.

‎وكشفت مصادر ديبلوماسية ان عاملاً مهما طرأ على مهمة المستشار الرئاسي الاميركي في لبنان هذه المرة إلى جانب مشروع ترسيم الحدود الجنوبية اللبنانية، وهو كيفية إنهاء وضعية الاشتباكات الدائرة بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي، كي يتمكن من مقاربة موضوع الترسيم الذي حمل في المرة الماضية خلال زيارته لبنان افكاراً طرحها، تتضمن حل مشكلة النقاط الثلاثة عشر على طول الحدود، بينما بقيت النقطة b2 المطلة على رأس الناقورة، موضع خلاف ومعلقة بسبب رفض الجانب الاسرائيلي مناقشتها وضمها إلى باقي نقاط الخلاف.

‎واستبعدت المصادر ان يتمكن هوكشتاين وبالرغم من مرونته وديبلوماسيته، ونجاحه في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل سابقا، من فصل الوضع المتفجر على الحدود اللبنانية بمعزل عن التوصل لوقف اطلاق النار في قطاع غزّة، وهو غير متاح حتى الساعة بالرغم من الديبلوماسية الأميركية النشطة للبحث عن حلول لنقاط الخلاف بينهما.

‎ورجحت المصادر ان تبقى مهمة هوكشتاين لترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية، تدور حول نفسها، في انتظار التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة وإنهاء حال الحرب القائمة، الا اذا تم التفاهم بين كل الاطراف الموجودة هناك على الالتزام بتطبيق القرار ١٧٠١ وتسليم الجيش اللبناني مهام الحفاظ على الامن، مقابل انسحاب عناصر حزب الله وحلفائه من المناطق المتواجدين فيها حاليا، باتجاه المناطق التي كانوا متواجدين فيها قبل عملية طوفان الأقصى.

وعلى حط حر اك الموفدين، علمت “النهار” ان وصول وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تأخر بسبب مسالة لوجستية إدارية متعلقة بجوازات السفر لكن زيارتها المقررة للبنان قائمة ولم تلغ وستلتقي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قبل الظهر. وأصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بياناً اعتذرت فيه من الصحافيين “لإلغاء الموعد الذي كان مقرراً مساء أمس الثلاثاء بين الوزير عبدالله بو حبيب ونظيرته الألمانية لأسباب خارجة عن ارادتنا”.

حكومياً، نفت مصادر وزارية لـ”اللواء” ان تمر اية تعيينات في الجلسة المرتقبة غداً.​​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل