#dfp #adsense

خاص ـ نزوح أكثر من 75% من قرى الجنوب الحدودية

حجم الخط

في 7 تشرين الثاني الماضي، نشر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني مقالاً ضمن خانة “قيل إن”، كشف فيه نقلاً عن مصادر أمنية خاصة لموقع “القوات”، أن “أعداد النازحين من قرى الجنوب الحدودية جرّاء الحرب الدائرة بين “الحزب” وإسرائيل تخطت الـ100 ألف نازح، انتقلوا إلى مناطق جنوبية بعيدة عن الحدود، فضلاً عن بيروت وبعبدا وكسروان وجبيل وبعض المناطق في البقاع والشمال وغيرها. في حين كانت أرقام المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة تتحدث في تقرير نشرته قبل نحو أسبوع من نشر المقال، عن نحو 29 ألف نازح من قرى الجنوب الحدودية.

الحكومة والوزارات والمؤسسات المعنية كانت، ولا تزال، متخاذلة إزاء مواجهة هذا الواقع المأساوي الذي وُضع فيه أبناء قرى الجنوب الحدودية قسراً وغصباً عن إرادتهم، ما قلب حياتهم رأساً على عقب واضطرهم مكرهين إلى النزوح من قراهم وترك بيوتهم وأرزاقهم. وعجز الحكومة لا يمكن تفسيره سوى تقصيراً فاضحاً وتماشياً مع رغبة “الحزب” الذي يحاول عبثاً منذ اليوم الأول لزجّه لبنان في حرب غزة، التخفيف من هول الكارثة التي يورّط لبنان بها وخصوصاً أبناء قرى الجنوب الحدودية الذين يتلقون العبء والمخاطر الأكبر، حين يتحدث أمينه العام عن أخبار تصله عن عدم صحة المعلومات التي تُنشر عن أعداد النازحين من قرى الجنوب الحدودية، للتضليل وعدم تحمّل المسؤولية.

كان لا بد من التذكير بالمعلومات والأرقام التي نشرها موقع “القوات” في تشرين الثاني الماضي، للتأكيد على مصداقيتها وبهتان إدعاءات “الحزب” ومحاولاته الفاشلة للتقليل من حجم الكارثة، وللتدليل أيضاً على حجم الخطيئة التي يرتكبها بحق أبناء قرى الجنوب الحدودية خصوصاً، وبحق لبنان بأسره عموماً. وإنصاف موقع “القوات” أتى من أهل البيت الحكومي بالذات، على لسان وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين، الذي أعلن في 27 كانون الأول الماضي أن عدد النازحين من قرى الجنوب الحدودية وصل إلى 78 ألفاً. علماً أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية كان أعلن قبل أقل من أسبوع من إعلان ياسين أن عدد النازحين يبلغ أقل بقليل من 73 ألفاً، لتعود المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة وتورد في تقرير نشرته قبل أيام في 5 كانون الثاني الحالي أن أعداد النازحين من قرى الجنوب الحدودية بلغ أكثر من 76 ألفاً.بالتالي وبالمقارنة، الأرجح وشبه المؤكد أن الأعداد أكثر من ذلك بكثير، خصوصاً مع موجة النزوح الكبيرة منذ أيام إثر تصاعد واشتداد الحرب على الحدود الجنوبية.

في السياق ذاته، يؤكد عدد من رؤساء البلديات والمخاتير من قرى الجنوب الحدودية لموقع “القوات”، أن “الدولة والجهات المعنية تتعامى عن مأساتنا ولا نرى منها سوى الوعود والشعارات، فيما الواقع أننا متروكون لمصيرنا وأكثر من 75% من أهالي قرى الجنوب الحدودية نزحوا في ظل الخوف المسيطر على حياة عائلاتهم وأطفالهم، وتعطّل مختلف مرافق الحياة وتأمين القوت وسط التهديدات والتصعيد وتوسّع الحرب”، مطلقين صرخة بوجه كل المسؤولين، ولسان حالهم: “لا نريد الحرب، اكتفينا من الحروب طوال عقود والعيش في خوف ورعب وقلق دائم، من حقنا أن نعيش في أرضنا وبيوتنا بكرامة، وعلى الدولة أن تتحمّل مسؤوليتها تجاه شعبها وحمايتنا، فهل المطلوب تهجيرنا؟”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل