




بعد انتهاء فترة تكليف المُنسّق السابق لمنطقة البترون الياس كرم، واستنادا إلى قرار الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية القاضي بتعيين بول حرب منسقاً لمنطقة البترون، أقيم للمناسبة حفل التسليم والتسلم بين كرم وحرب في مبنى منسّقية البترون.
حضر الحفل إلى المنسق كرم والمنسق المعيّن حرب، عضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” النائب غيّاث يزبك، عضو الهيئة التنفيذية النائب السابق أنطوان زهرا، أمين عام الحزب إميل مكرزل، مساعد الأمين العام لشؤون المناطق جورج عيد ورؤساء مراكز المنطقة وحشد من المحازبين.
استهلها النائب يزبك الذي اختتم بكلمته الحفل، بسرد من يوميات الحرب، مشدداً على ان التعاضد بيننا كمقاتلين كان السبب الذي جعل حفنة من الرجال تنتصر على المتربصين بلبنان، وهذا التعاضد لا يزال هو سبب نجاح القوات واستمرارها. وقال إن قواتيي البترون كانوا خير متلقّف لترشيحه، وشكّل وقوفهم إلى جانبه في الحملة الإنتخابية عاملاً اساسياً لتحقيق الفوز الكامل. ونوّه يزبك بشباب البترون وعلى رأسهم المنسّق الياس كرم والمنسّق السابق عصام خوري وعضو الهيئة التنفيذية أنطوان زهرا مؤكداً انهم كانوا العامل الاساس للفوز في المعركة الانتخابية.
أضاف: “لطالما حاول كثيرون إسقاط حزب القوات اللبنانية ونكّلوا بمحازبيه وسعوا الى ضرب مسيرته، لكن القوات بقيت وستبقى على وفائها للقضية وستظل أمينة لسيرة من حارب وبذل دمه وستظل الشعلة مُضاءة من جيل الى جيل.”
وأكد يزبك انه وقواتيي البترون المتسلّحين بهذه الفضائل سيقدّمون الدعم الدائم للمنسّق الجديد بول حرب الذي قدم الكثير لمنطقة البترون. ونوّه يزبك ببصمة المنسق الياس كرم التي تركت وستترك تأثيراً كبيراً في المسار النضالي لقواتيي المنطقة، مؤكداً أنه “بقدر ما كان التعاون بيننا مُثمراً وناجحاً لما فيه خير البترون والقوات، كذلك سيستمر التعاون بين الجميع وبالمستوى نفسه مع المنسّق حرب، لتواصل المسيرة اندفاعها إلى أن تحقق أهدافها.
أما مكرزل فأشار أولاً بانضباطية العمل الحزبي في البترون منوهاً بسلاسة الإستشارات الحزبية التي أقيمت لاختيار منسق جديد. وقال: “في ظل الأوضاع الصعبة التي نعيشها والغياب التام للدولة، من المهم ان يكون هناك بيت قواتي يؤمّن مساحة صحيّة للتعبير والنقاش.
تابع مكرزل، دورنا كأمانة عامة أن نكون على الأرض، إذ أبرز ما يُميّز القوات هو انها بنت الأرض، ولديها شعبية على الأرض. لذلك أي عمل نقوم به سيكون بين الشباب والمنسقيات ورؤساء المراكز، لنكون بجانب المؤيدين ونتواصل معهم من أجل تطوير العمل الحزبي”.
وأشار إلى “أن 220 ألف صوت تفضيلي لناخبين وضعوا ثقتهم بالقوات وماكينة القوات التي ستحقق لنا اهدافنا. هذا ما ينقلنا الى الجزء الثاني من عمل الأمانة العامة: التواصل والعمل المشترك. وهو بمثابة عنوان لعمل الأمانة العامة. لذلك فعلى التواصل ان يكون ايجابياً دائماً لنحقق هذا العمل المشترك”.
عيد تطرق في كلمته إلى الإستشارات التي جرت بإشرافه منوهاً بما قاله عدد من الرفاق في الإستشارات: “سمير جعجع يعين ونحن نلتزم”. وتابع: “أما الرفاق المطروحة اسماؤهم، فسمى كل منهم رفيقاً آخر وأكد على أنه سيدعمه”، مشيداً بهذه المناقبية الحزبية، ومعتبراً أن هذا يُبيّن مدى التناغم بيننا، وقدرتنا على تشكيل هذه القوة والالتزام بين القاعدة والقيادة. وهكذا كان تعيين منسق البترون من أسهل وأسلس التعيينات.
تابع عيد: “العنوان العريض لسنة 2024 على صعيد المناطق سيكون الانتظام الحزبي. طالباً من رؤساء المراكز أن يقوموا باجتماعات دورية، وأن يفعّلوا نشاطاتهم، وأن يستقطبوا منتسبين من الجيل الجديد”.
واستشهد عيد بما لفته إليه مرة النائب السابق أنطوان زهرا، عندما قال “اجيال تسلم أجيال”، ان الأصح القول: “اجيال تكمّل أجيال” لأن بالقوات ما عنّا حدا بيقعد على جنب. وانطلق من هذه المقولة ليقول “إن الجميع في القوات يد واحدة لعمل الأفضل سواء أكانوا في المسؤولية أم لا”. وشدد على أن رئيس المركز الناجح هو الذي يستميل الطاقات الى القوات ليؤمّن هذه الاستمرارية.
قال المنسّق حرب بداية “أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في هذا التعيين، ولا سيما للدكتور سمير جعجع وللأمين العام والأمين المساعد لشؤون المناطق ولزملائي رؤساء المراكز”.
اردف: “بفخر وتواضع أتقدم أمامكم لتسلّم مهامي في منسّقية حزبنا الرائد سياسياً واجتماعياً في قضاء البترون أرض الشهادة والشهداء. إنه لشرف لي أن أكون جزءاً من فريق عظيم على رأسه النائب الصديق غياث يزبك، فريق متماسك يعمل من أجل خدمة المجتمع وتحقيق الرؤية السامية للقوات والدفاع عن قيمنا”.
وأكد حرب الإلتزام بمبادئ الحزب والحرص على تعزيز الروح الحزبية وأن بالجهود المشتركة نتغلّب على الصعاب، واعداً بالتعاون والتفاعل مع الجميع لتحقيق تطلعات الحزب وقيادته. وشكر “العاملين بصمت في منسّقية البترون خاصًّا بالذكر الرفيق الياس كرم الذي كان مثالاً للتضحية والعطاء من دون حساب أو حسابات وأن من كان أميناً على القليل يكون أميناً على الكثير.
في بداية كلمته اختصر كرم مسيرة ١٨ سنة في منسّقية البترون من ضمنها اكثر من خمس سنوات على رأسها مع رفاق كثر، فأشار إلى حقبات وصعوبات ونجاحات… “من ثورة 17 تشرين حيث كنّا معاً على الطريق ليل نهار أملاً في تحقيق الأفضل للبلد، ومعاً واجهنا ما عاناه مجتمعنا بسبب جائحة كورونا التي أربكت المؤسسات والناس، ومعاً خضنا أكثر من دورة للإنتخابات النيابية ونجحنا فيها، بل كنّا نحقق التقدّم من دورة إلى أخرى حيث اصبحت “القوات” القوة الأولى في البترون كما في كل لبنان وذلك بفضل تضحيات وتعب الرفاق والقيادة الحكيمة”.
وخصص كرم قسماً كبيراً من كلمته لشكر كل من تعاون معه خلال تلك الفترة لإنجاح حزب القوات ودوره السياسي والمجتمعي خاصًّا بالذكر النائب غيّاث يزبك، المنسّق السابق عصام خوري، روجيه يزبك، سابا سلوم، جوزيان ابي شاهين وفريق المنسّقية ورؤساء المراكز وعائلته التي تحملت غيابه طيلة تلك الفترة، داعياً للمنسّق حرب بالتوفيق وواعداً بأن يكون إلى جنبه في مهمته الجديدة.
وفي الختام تم قطع قالب الحلوى وشرب الجميع نخب المناسبة، وتشارك الحاضرون العشاء والنقاشات وتأكيد الوعد بأن يبقى التعاون مستمراً والإنتظام الحزبي كاملاً لتبقى راية القوات مرفوعة ويبقى لبنان.