
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، إنها تلقت بلاغا عن قيام أشخاص غير مصرح لهم باعتلاء سفينة تقع على بعد حوالي 50 ميلا بحريا شرق ولاية صحار العمانية.
أضافت الهيئة أنها غير قادرة على إجراء مزيد من الاتصالات مع السفينة في الوقت الحالي وأن السلطات تحقق في الحادث.
ولم يتم تقديم مزيد من التفاصيل على الفور كما لم يصدر أي إعلان بهذا الشأن من جانب السلطات العمانية.
ولم يتم الإبلاغ عن أي هجمات قبالة سواحل عمان منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي.
ويأتي ذلك وسط هجمات منتظمة للحوثيين على سفن في خليج عدن والبحر الأحمر، حيث تزعم جماعة أنصار الله أنها تستهدف السفن المتجهة إلى إسرائيل.
وحذر خبير في مجال النقل البحري، الأربعاء، من أن حركة سفن الحاويات في البحر الأحمر تراجعت بنسبة 70 في المئة تقريبا منذ منتصف نوفمبر بسبب هجمات الحوثيين على بواخر الشحن في هذه المنطقة.
وقال عامي دانيال، مؤسس ورئيس شركة “ويندوورد” التي تقدم خدمات استشارية في مجال النقل البحري إن “بياناتنا تظهر أنه منذ الهجوم على غالاكسي ليدر – السفينة التي استولى عليها الحوثيون في اليمن في 19 تشرين الثاني وما زالوا يحتجزون أفراد طاقمها البالغ عددهم 25 شخصا رهائن – تضاعف ثلاث مرات عدد سفن الدحرجة (المتخصصة بنقل السيارات) التي تستخدم طريق رأس الرجاء الصالح” الواقع في أقصى جنوب قارة أفريقيا.
وغالاكسي ليدر كانت بدورها سفينة دحرجة مملوكة لشركة بريطانية صاحبها رجل أعمال إسرائيلي.
وأضاف دانيال “لقد هبط عبور سفن الدحرجة في البحر الأحمر بنسبة 90 في المئة. هي لم تعد تمر في هذه المنطقة”.
أما في ما يتعلق بالسفن الناقلة للبضائع الصب الجافة (البضائع غير المعبأة مثل الحبوب والإسمنت والفحم…) فانخفض عددها في البحر الأحمر بنسبة 15 في المئة منذ بدأ الحوثيون هجماتهم.
وحدها ناقلات النفط لا تزال تستخدم قناة السويس بنفس الوتيرة التي كانت عليها قبل بدء الهجمات، وفقا لدانيال، رجل الأعمال الذي تستخدم شركته الذكاء الاصطناعي وتجميع البيانات لتقديم المشورة للمتخصصين بالنقل البحري.
ويقول دانيال إن الوضع الراهن “سيؤدي إلى مشكلة في سلسلة التوريد في السنوات المقبلة لأن معالجة هذا الأمر ستستغرق بعض الوقت”.
ويضيف “نحن لسنا بمستوى كوفيد، لكننا لسنا بعيدين عنه من حيث التداعيات على سلسلة التوريد”.
وأسقطت القوات الأميركية والبريطانية، الثلاثاء، أكثر من 20 طائرة مسيرة وصاروخا فوق البحر الأحمر أطلقها الحوثيون، في ما وصفته لندن بأنه “أكبر هجوم” تنفذه الجماعة المدعومة من إيران منذ بدء حرب غزة.
وخلال الأسابيع الماضية، شن الحوثيون أكثر من 25 عملية استهداف لسفن تجارية يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئ إسرائيلية، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر.
ويقول الحوثيون إنّهم يشنون هذه الهجمات تضامنا مع قطاع غزة حيث تدور منذ السابع من تشرين الأول حرب بين إسرائيل وحركة حماس.