الصراع بين الصين وتايوان هو واحد من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية في السياسة الدولية الحديثة. يعود جذور هذا الصراع إلى نهاية الحرب الأهلية الصينية في عام 1949، حينما انسحبت الحكومة الوطنية الصينية، بقيادة الكومينتانغ، إلى تايوان بعد هزيمتها أمام الحزب الشيوعي الصيني في البر الرئيسي.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتؤكد على مبدأ “الصين الواحدة”، الذي ينفي وجود دولتين منفصلتين. من ناحيتها، تايوان، التي تتمتع بحكومة خاصة بها ونظام ديمقراطي، ترى نفسها كدولة ذات سيادة. على الرغم من عدم الاعتراف الدولي الواسع النطاق بها كدولة مستقلة، تحتفظ تايوان بعلاقات تجارية وغير رسمية مع العديد من الدول.
وظلت التوترات بين الطرفين مستمرة على مدار العقود، مع تزايد المواجهات الدبلوماسية والعسكرية في بعض الأحيان. القوى العالمية، وخاصة الولايات المتحدة، تلعب دوراً مهماً في هذا الصراع، حيث تقدم دعماً لتايوان، بينما تحرص في الوقت نفسه على علاقاتها مع الصين.
وشهدت العلاقات توترات متزايدة في السنوات الأخيرة، خاصة مع النشاط العسكري الصيني المتزايد حول تايوان والدعوات التايوانية للاعتراف الدولي. هذا الصراع لا يزال يمثل نقطة ساخنة في السياسة العالمية ويحمل الإمكانية لتأثير كبير على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وقالت وزارة الدفاع الصينية، اليوم الجمعة، إن الجيش في حالة تأهب قصوى في جميع الأوقات وسيتخذ كل الخطوات اللازمة “للقضاء” على أي مخطط انفصالي يهدف إلى “استقلال تايوان”.
وقال تشانغ شياو قانغ، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع، عندما طلبت منه وسائل الإعلام التعليق على تحديث تايوان لطائراتها المقاتلة وخططها لشراء المزيد من الطائرات من الولايات المتحدة، إن جيش الصين سيدافع “بحزم” عن سيادة الصين ووحدة أراضيها.
تؤكد الصين بشكل مستمر على أن تايوان تعتبر جزءاً لا يتجزأ من أراضيها السيادية، وفي الوقت نفسه، تشير بوضوح إلى أنها لم تستبعد أبداً، في أي لحظة من اللحظات، إمكانية اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية كخيار متاح “لإعادة الوحدة” مع جزيرة تايوان، إذا ما دعت الضرورة لذلك.
والحكم في تايوان ديمقراطي، وتستعد الجزيرة لإجراء انتخابات رئاسية غدا السبت، لاختيار رئيس جديد وبرلمان جديد للبلاد.
