الصراع بين روسيا وأميركا يمثل أحد أكثر الديناميكيات تعقيدًا في السياسة الدولية الحديثة. يعود تاريخ هذا التنافس إلى الحرب الباردة، حيث كان الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة يتنافسان على النفوذ العالمي. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، ظلت روسيا لاعبًا رئيسيًا على الساحة العالمية، مع استمرار التوترات في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وصفت وزارة خارجية روسيا، الجمعة، الخطة الأميركية لمصادرة ما يصل إلى 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة، للمساعدة في إعادة بناء أوكرانيا، بأنها “قرصنة القرن الحادي والعشرين”، وقالت إن موسكو سترد بشدة إذا حدث ذلك.
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الولايات المتحدة بمحاولة خلق “غطاء قانوني” لسرقة الأصول السيادية الروسية، وهي خطوة حذرت روسيا مرارا من أنها تنتهك القانون الدولي وتقوض النظام المالي العالمي.
وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي، “أصبحت سرقة ممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة والعامة علامة مسجلة للأنجلوسكسونيين”.
وأضافت “واشنطن (و) لندن تقومان بذلك منذ عقود. قبل ذلك كانت تسمى قرصنة، ولكن بعد ذلك تم إضفاء الشرعية عليها. الآن هي قرصنة القرن الحادي والعشرين في رأيي”.
وذكر تقرير لبلومبرغ، نشر الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تدعم تشريعا يسمح لها بمصادرة بعض الأصول الروسية المجمدة، من أجل المساعدة في إعادة بناء أوكرانيا، التي أصبحت أجزاء منها في حالة خراب.
وقالت زاخاروفا، التي اتهمت واشنطن بمحاولة إقناع الاتحاد الأوروبي بالتوقيع على نفس خطة مصادرة الأصول، إن روسيا سترد بقوة إذا سُرقت أصولها.
وأضافت “سيتم اتخاذ إجراءات انتقامية، وستكون واضحة بحيث يمكن رؤيتها والشعور بها. وستكون مؤلمة”.
وقالت زاخاروفا، إن الغرب يسعى الآن لإيجاد طرق جديدة لتمويل أوكرانيا، بسبب الصعوبات المتزايدة في تأمين الدعم المالي لكييف.
وذكر البيت الأبيض، الخميس، إن المساعدات الأمريكية لأوكرانيا “توقفت تماما”، مع استمرار المفاوضات في واشنطن بشأن حزمة مساعدات، يمكن ربطها بإصلاح شامل لإجراءات أمن الحدود.
.jpg)