الصراع بين إسرائيل وح.م.ا.س في غزة هو واحد من أكثر النزاعات استمرارية وتعقيداً في الشرق الأوسط. يعود تاريخ هذا الصراع إلى عدة عقود، حيث يمثل جزءاً من النزاع الأوسع بين إسرائيل والفلسطينيين. ح.م.ا.س، التي تُعرف بأنها منظمة فلسطينية إسلامية، تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007. منذ ذلك الحين، وقعت عدة جولات من القتال الشديد بين إسرائيل وح.م.ا.س، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح وأضرار جسيمة ومكلفة في البنية التحتية للقطاع.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن هناك مقترحاً جديداً لصفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة ح.م.ا.س يشمل وقفاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
ولم تكشف الهيئة عن الجهة التي طرحت المقترح الجديد، لكنها نقلت عن صحيفة يديعوت أحرونوت أنه يتضمن أيضاً الإفراج عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين وعودة النازحين إلى منازلهم في شمال القطاع، بالإضافة إلى إنشاء إدارة بتمويل دولي لإعادة إعمار غزة.
ذكرت الهيئة المعنية في بيانها أنه حتى اللحظة الراهنة، لم تصدر أي ردود رسمية من كلا الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، بخصوص مضمون هذا التقرير، مما يترك حالة من عدم اليقين بشأن مواقفهما الرسمية تجاه المعلومات التي تم تقديمها فيه.
وكانت هيئة البث قد أفادت يوم الأربعاء بأن مجلس الحرب الإسرائيلي سيبحث مقترحاً جديداً من قطر لاستئناف مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة ح.م.ا.س.
وأوضحت الهيئة أن تفاصيل المقترح، الذي وصفته بأنه “جديد للغاية”، تشمل عدة بنود أهمها خروج قادة ح.م.ا.س من قطاع غزة وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي منه وإطلاق سراح المحتجزين في القطاع على دفعات.
وتقول إسرائيل إن عناصر ح.م.ا.س الذين توغلوا من غزة إلى جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر احتجزوا 240 أسيراً من جميع الأعمار، وما زال 130 منهم في القطاع الفلسطيني الذي تقصفه القوات الإسرائيلية يومياً.
وإعادة الأسرى من بين الأهداف التي أعلنتها إسرائيل في الحرب على غزة، وهي أيضاً قضية مؤثرة في أنحاء المجتمع الإسرائيلي. وتظهر صور الأسرى على الجدران ومحطات الحافلات وواجهات المتاجر في جميع أنحاء إسرائيل.