.jpg)
حدّد الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين إطار مهمته في بيروت على نحو متواضع بحصرها بـ”التهدئة” الممكنة، في الجنوب ما دام الأمر المسلم به، انه من غير الممكن التوصل الى اتفاق حل نهائي في الوقت الراهن. فماذا حمل هوكشتاين في زيارته إلى بيروت؟
ووصفت مصادر سياسية زيارة هوكشتاين إلى لبنان، ونقله أفكاراً ومقترحات، ناقشها قبل أيام مع رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو لإنهاء الاشتباكات المسلحة الدائرة بين ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه والجيش الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، بمثابة استمرار لمهمته الاساس في المساعدة لحل المشاكل التي تعترض ترسيم الحدود الجنوبية والتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بخصوصها، ولكن بعدما اصبح انهاء التدهور العسكري الحاصل اولوية يتقدم على هذه المهمة ،وبدون معالجته، بات من الصعب الانتقال إلى استكمال عملية ترسيم الحدود الجنوبية في الوقت الحاضر.
وقالت المصادر ان ما نقله هوكشتاين من مقترحات لتهدئة وتطبيع الاوضاع على الحدود الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل، وتركيزه على الالتزام بتطبيق القرار الدولي رقم 1701، والعودة الى الوضع الذي كان سائداً قبل عملية طوفان الأقصى في السابع من شهر تشرين الاول الماضي، قوبل من المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم بان لبنان ملتزم بتطبيق القرار المذكور، ولكن لا بد من انهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة ووقف اطلاق النار، لوقف التدهور الحاصل وتهدئة الاوضاع والتزام إسرائيل بتطبيق القرار المذكور والمباشرة بالبحث الجدي لحل المشاكل التي تعترض ترسيم الحدود البرية.
وشددت المصادر على ان ما نقله هوكشتاين من أفكار وطروحات لم يكن بمثابة إنذار إسرائيلي مباشر للبنان، ولكنه يدق ناقوس الخطر وينبه إلى خطورة الاوضاع، وقد بات ذلك يتطلب معالجة سريعة وبأقرب فرصة ممكنة، قبل فوات الأوان.
وتوقعت المصادر ان يعود هوكشتاين إلى لبنان في وقت قريب، لتسلم ردود ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه على الافكار التي حملها، والمرتقب ان ينقلها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليقرر الخطوة المقبلة في إطار مهمته.
وعلمت “اللواء” أن زيارة هوكشتاين الى لبنان هي امتداد لزيارة وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن الى المنطقة، وهي ذات طابع استطلاعي من دون ان يحمل معه أي مشروع اتفاق نهائي حول القضايا المطروحة ربطا بالجبهة الجنوبية وذلك بحسب مصدر دبلوماسي غربي واسع الاطلاع. اذ تبدى أخيراً ان “الحزب” لن يتيح أي باب للتفاوض قبل وقف القصف الإسرائيلي على غزة وهذا ما كان واضحاً من كلام امين عام “الحزب” حسن ن.ص.ر.ا.ل.ل.ه في خطابه الأخير، وكذلك من المناخ الذي نقله الرئيس نبيه بري واللواء عباس ابراهيم الى “الحزب”، وهما بحسب المصدر الدبلوماسي الغربي “المعنيان الوحيدان بالتفاوض الجاري حاليا حول الوضع الجنوبي”.