
فعلتها أميركا وبريطانيا، وأحضرت طائراتها الى أجواء اليمن، حيث شنت السفن الحربية المدعومة بطائرات حربية وغواصات، ضربات جوية وبصواريخ دقيقة على أهداف ومقرات ومراكز رادارات ومخازن للمسيرات التابعة لجماعة الحوثي المدعومة من إيران.
واللافت أن الضربة على الحوثيين في اليمن تأتي تزامناً مع الحرب على غزة، التي وضعت واشنطن كل إمكانياتها امام إسرائيل فيها، وكانت واضحة منذ اللحظة الأولى بأنها لن تسمح بتوسع الحرب أو دخول أي طرف فيها، وفي منتصف ليل أمس وفجر اليوم الجمعة، نفذت وعدها، و”لقّنت الحوثيين درساً قاسياً”، وفق خبراء عسكريين.
وبحسب الخبراء العسكريين الذين تحدث معهم موقع القوات اللبنانية الالكتروني، فإن الضربة كانت قاسية، وأتت بنتائج مثمرة بالنسبة لأميركا وبريطانيا، إذ أن الضربات أصابت أهدافها، وألحقت خسائر فادحة بالقدرات العسكرية للحوثيين.
يقول الخبراء، “أهمية الضربة على الحوثيين في اليمن، إنها تتزامن مع الحرب في غزة، والتصعيد الحاصل في جنوب لبنان، والمخاطر التي تتعرض لها السفن التجارية في البحر الأحمر من قبل الحوثيين، كل هذه التوترات، وعلى الرغم من تعدد الفصائل المسلحة التي تقوم فيها، إلا أنها تأتي من مصدر واحد وهو إيران”.
يضيف الخبراء، “الضربة على الحوثيين في اليمن هي حكماً رسالة صارمة إلى طهران من قبل واشنطن وحلفائها، بأن العبث في أمن البحر الأحمر لن يمر من دون عقاب، وأن أي فصيل أو ذراع تابع للنظام الإيراني، لا يمكنه التدخل في مسار الحرب القائمة على غزة، وسيتم ردعه بكافة الوسائل المتاحة وبقوة”.
ويشير الخبراء إلى أن الرسالة الأوضح هي للحزب الذي قلل في بداية الحرب على غزة من أهمية التدخل الأميركي والسفن الحربية المتواجدة في الشرق الأوسط، فأتت الضربة على اليمن لتقول للحزب بأن واشنطن لا تمزح وجدية بتنفيذ وعودها في حال قرر الحزب توسيع رقعة الحرب، أو في حال أرادت إيران ذلك وحركت الجبهة الجنوبية على نحو تصعيدي.
ويرى الخبراء أن الضربة على الحوثيين في اليمن لم تنته، وهي سلسلة من عدة ضربات واهداف وضعتها واشنطن بالتعاون مع بريطانيا، وستنفذ على عدة مراحل، لكن قوة أو نوعية الضربة مرتبطة بسلوك الحوثيين في البحر الأحمر، ومدى قراءة إيران للضربة التي تم تنفيذها في اليمن.
