
اعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان أن زيارة الموفد الاميركي أموس هوكشتاين تأتي في ظل الموقف الأميركي الداعي الى احتواء الوضع جنوب لبنان والتهديدات الإسرائيلية بضرورة الوصول الى حل لشمال إسرائيل وإنسحاب “الحزب” الى ما بعد الليطاني إما عبر الحلول الدبلوماسية أو عبر الحلول العسكرية.
وفي مقابلة عبر “الحدث”، رأى أن الحلول ما زالت غير ناضجة في هذه المرحلة جراء المواقف المتناقضة إذ ان “الحزب” يرفض البحث بأي حلول قبل وقف إطلاق النار في غزة مقابل إصرار إسرائيل على ضرورة انسحاب “الحزب” من جنوب الليطاني وتطبيق القرار 1701.
أضاف: “هوكشتاين يحاول الوصول الى شبه وقف إطلاق نار وتهدئة الجبهة بانتظار الحلول النهائية القائمة على انسحاب حزب الله الى شمال الليطاني وانسحاب اسرائيل من المناطق اللبنانية انطلاقاً من نقطة B1 في الناقورة وصولاً الى مزارع شبعا”.
قيومجيان ذكّر أن “جبهة الجنوب كانت هادئة نسبياً منذ حرب تموز 2006 وصدور القرار 1701، إلا أن “الحزب” قرّر فتحها عقب حرب غزة”، مضيفاً: “هذا الإنخراط شآءه ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه نيابة عن إيران كونه أحد اذرعها انطلاقاً من وحدة إشعال الساحات من الحشد الشعبي في العراق الذي يستهدف الثكنات العسكرية الأمريكية مروراً بالقرصنة التي يمارسها الحوثيون في البحر الاحمر وصولاً الى “الحزب” في جنوب لبنان”.
تابع: “الحزب أوصل لبنان الى مأزق في ظل الرسائل التهديدية الاسرائيلية عبر الموفدين الأوروبيين بأنها ترفض العودة الى ما كان قائماً قبل 7 اكتوبر. بالتالي نحن أمام تعريض لبنان الى مخاطر وحرب لا أحد يريدها من اللبنانيين”.
ورداً على سؤال، أجاب: “ليس بالأمر السهل أن يتعرّض “حزب الله” للمصالح الاميركية وهذا لعب بالنار. لا اعتقد ان إيران التي هي خلف “الحزب” بوارد الدخول بحرب واسعة مع الولايات المتحدة عبر التعرض لبعثاتها الدبلوماسبة أو في الداخل الأمريكي تماماً كما ان الاميركيين لا يريدون توسيع المواجهة ويحاولون احتواء الوضع في غزة وفي جنوب لبنان”.
وختم قيومجيان: “غير معلوم هل باستطاعة إسرائيل القبول باستمرار المناوشات في شمالها بانتظار انتهاء حرب غزة لترتيب الوضع في الجنوب كما يطالب “الحزب”.