.jpg)
خيّم الهدوء الحذر طوال الليل الفائت على الحدود الجنوبية بعد نهار صاخب على الحدود الجنوبية. إذ حلق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي ليلاً وحتى صباح اليوم فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط في الجنوب وصولاً الى مشارف مدينة صور.
وأطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية الجنوبية المتاخمة للخط الأزرق، بالإضافة الى القنابل الحارقة على الأحراج المتاخمة في اللبونة والعلام.
يذكر أنه أعلن ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه الخميس مقتل مسعفين إثنين في قصف إسرائيلي طاول مركزاً للهيئة الصحية الإسلامية التابعة له في جنوب لبنان، وسط خشية من توسع نطاق التصعيد الذي تشهده الحدود الجنوبية مع إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة.
وقال الحزب في بيان “استهدف الجيش الإسرائيلي مركزاً للدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة حانين ما أدىّ إلى ارتقاء شهيدين وسقوط عدد من الجرحى كانوا متواجدين في المركز”.
ونعت الهيئة الصحية الإسلامية وهي مؤسسة تابعة لـ”الحزب” تقدم خدمات صحية وإسعاف ودفاع مدني، المسعفين اللذين قتلا “على طريق القدس”، وهي عبارة يستخدمها “الحزب” لنعي عناصر يقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب في قطاع غزة.
ودانت وزارة الصحة اللبنانية “بأشد العبارات الاعتداء الذي تعرض له بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية الإسلامية”، مشيرة إلى أن الضربة استهدفت أيضاً سيارة إسعاف.
ومنذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في السابع من تشرين الأول، تشهد الحدود اللبنانية الجنوبية تبادلاً يومياً للقصف بين ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه والجيش الإسرائيلي.
ويعلن الحزب استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية “إسناداً” لغزة، بينما يردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف “بنى تحتية” للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.
ومنذ بدء التصعيد على جانبي الحدود، قتل 190 شخصاً في لبنان، بينهم أكثر من 140 عنصراً من “الحزب” وأكثر من عشرين مدنياً بينهم ثلاثة صحافيين، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس.