لبنان، هذا البلد الذي يعتبر فسيفساء من التنوع الطائفي والسياسي، يواجه بشكل متكرر تحديات سياسية معقدة كلما حان الوقت لتعيين منصب رسمي في الدولة. تتجلى هذه التحديات على شكل عقد سياسية ناجمة عن التنافس بين مختلف الأحزاب التي تسعى لضمان تمثيل مصالحها وطوائفها في المناصب العليا بالدولة، وآخر الملفات هو ملف تعيينات رئيس هيئة الأركان.
وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن ترحيل ملف تعيينات رئيس هيئة الأركان في الجيش والمجلس العسكري إلى جلسة لاحقة لا يعني ان الملف قد يقر في أي وقت من الأوقات، إنما الملف مفتوح على سلسلة اتصالات تتطلب انضاجه، مع العلم أن تعيين رئيس الأركان هو الأسهل بإعتبار أن الحزب التقدمي الاشتراكي هو من يسميه. وقالت هذه المصادر أن الحكومة التي تتعرض لانتقادات حول مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية تحاشت الدخول في قضايا تعرضها للمزيد من الانتقادات، لاسيما أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أكد أن حكومته تواصل عملها ولا تأخذ مكان رئيس الجمهورية.
إلى ذلك لفتت إلى أن موضوع رد الحكومة ثلاثة قوانين إلى المجلس النيابي يخضع للبحث في ظل الكلام عن عدم دستورية الإجراء الذي اتخذ، واعتبرت أن هناك قوى مسيحية بادرت وتبادر إلى الوقوف بوجه قرارات الحكومة.
وعلى الصعيد الرئاسي، فإن المصادر استبعدت قيام أي تطور في انتظار اللقاءات الثنائية التي تعقد وإمكانية طرح مسعى أو مبادرة في هذا السياق.
