رصد فريق موقع “القوات”
يواجه لبنان الآن معركتين شاقتين تضعانه تحت وطأة ضغوط هائلة. الأولى هي معركة عسكرية تدور في الجنوب، حيث تشهد هذه المنطقة دماراً هائلاً وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، مما يعمق من أزمات البلاد المتعددة، وهذا النزاع العسكري يمتد ليؤثر على الاستقرار في البلد ككل ويشكل تحدياً للمجتمع الدولي. المعركة الثانية التي يشهدها لبنان هي معركة سياسية، تدور حول الدستور وتصارع الآراء في البلاد. هذا النقاش السياسي يعكس الانقسامات العميقة داخل المجتمع اللبناني وبين القوى السياسية المختلفة. الصراع حول الدستور لا ينفصل عن الواقع الأوسع للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها البلد.
في السياق، اكد مسؤول بارز في القوات اللبنانية لـ”الديار” ان «اسرائيل» عدوة لجميع اللبنانيين وهذا امر حاسم لا نقاش فيه اما اذا ابدى البعض ملاحظات متعلقة ب.ح.ز.ب ا.ل.ل.ه فهذا لا يعني انه خائن لان لبنان قائم على حرية الرأي.
وحول بناء الدولة وتطوير النظام التي دعا اليها النائب جبران باسيل من خلال مقابلة تلفزيونية، رأى المسؤول القواتي البارز ان قيام الدولة هو اولوية لا يعلى عليها شيء وتطوير النظام يخضع لاجماع اللبنانيين وتوافقهم.
حكومياً، لم يكن مستغربا ان “تستيقظ” الإشكالية الدستورية المتجددة في عمل مجلس الوزراء وحكومة تصريف الأعمال على خلفية ما اعتبرت سابقة مصادرة صلاحيات غير قابلة للتصرف لرئيس الجمهورية، وتتصل برد قوانين إلى مجلس النواب، وفق “النهار”.
ذلك ان السابقة بذاتها ليست امرا عاديا يمكن مروره مرور الكرام خصوصا بعد انصرام سنة وثلاثة اشهر على ازمة الفراغ الرئاسي بما حتم تصاعد صوت الاعتراض المعارض لإقدام مجلس الوزراء على رد ثلاثة قوانين امس بما رأت فيه قوى المعارضة المسيحية خصوصا، كما المكون المسيحي الأساسي في الحكومة “التيار الوطني الحر”، “امعانا في الاستفزاز والاستخفاف بتغييب الرئاسة لم يعد ممكنا السكوت عنه ” كما قالت مصادر ذمتقاطعة لـ”النهار” في هذا الصدد.
وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن ترحيل ملف تعيينات رئيس هيئة الأركان في الجيش والمجلس العسكري إلى جلسة لاحقة لا يعني ان الملف قد يقر في أي وقت من الأوقات، إنما الملف مفتوح على سلسلة اتصالات تتطلب انضاجه، مع العلم أن تعيين رئيس الأركان هو الأسهل بإعتبار أن الحزب التقدمي الاشتراكي هو من يسميه. وقالت هذه المصادر أن الحكومة التي تتعرض لانتقادات حول مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية تحاشت الدخول في قضايا تعرضها للمزيد من الانتقادات، لاسيما أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أكد أن حكومته تواصل عملها ولا تأخذ مكان رئيس الجمهورية.
وحول زيارة هوكشتاين، كشفت مصادر سياسية ان التكتم الرسمي حول مهمة المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين معناه، انه حمل معه اقتراحات او افكار محددة، تصلح للبحث والنقاش لاجل التوصل إلى قواسم مشتركة ،تساعد في حل مشكلة التدهور الحاصل على الحدود اللبنانية الجنوبية، والا لما التزم المسؤولون الصمت عن مضمون المفاوضات التي جرت مع هوكشتاين .
.jpg)