
لا تزال الحرب في “غزة” مستمرة في شهرها الثالث وسط تصعيد عسكري مستمر من جهة “إسرائيل” وازدياد في حدة الأزمة الإنسانية والصحية في “غزة”، ومع مرور مئة ويوم واحد على الحرب التي تفجرت يوم السابع من تشرين الاول الماضي في قطاع “غزة”، نتيجة الهجوم المباغت الذي شنته حركة “ح.م.ا.س” على مستوطنات وقواعد عسكرية اسرائيلية في غلاف القطاع، بدأت إسرائيل تشعر بثقل “الحرب” عليها،
في هذا السياق، قد اظهرت مسودة معدلة لميزانية 2024 في إسرائيل أن “عجز الميزانية من المتوقع أن يرتفع من 2.25% إلى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري”.
كما بينت المسودة التي من المتوقع التصويت عليها، اليوم الاثنين، أن “الحرب التي بدأت في السابع من تشرين الأول أدت إلى تراجع النمو الاقتصادي للعام الجاري بمقدار 1.1 نقطة مئوية بعد خسائر متوقعة قدرها 1.4 نقطة مئوية العام الماضي”، وفق ما نقلت “رويترز”.
فيما قدر الأثر المالي للحرب بنحو 150 مليار شيقل (40.25 مليار دولار) في الفترة 2023-2024، وذلك بافتراض انتهاء القتال المكثف في الربع الأول من العام.
أما إذا طالت بعد كما هو متوقع، فلا شك أن الخسائر ستكون أعلى بكثير.
إلا أن تلك الخسائر ليست الوحيدة على الجانب الإسرائيلي، فلا يزال 132 أسيراً إسرائيلياً محتجزين في غزة.
كما أن شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تراجعت بشكل دراماتيكي، وسط خلافات كبيرة تعصف بتماسك حكومة الحرب المصغرة.
إلى ذلك، غصت العديد من العيادات النفسية في البلاد بمرضى سواء من الجيش أو غيره، وفق ما أفادت سابقاً وسائل إعلام إسرائيلية.
كذلك، تواجه إسرائيل في محكمة العدل الدولية اتهاماً بتنفيذ إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وإن كان ليس لقرارات تلك المحكمة أثر تنفيذي إلا أنها تحمل في طياتها إدانة معنوية وأخلاقية مهمة دولياً.
أما على الجانب الفلسطيني، فيبقى الثمن الأغلى سقوط أكثر من 23 ألف قتيل أغلبهم من الأطفال والنساء جراء الغارات الإسرائيلية التي لم تهدأ منذ 3 أشهر.
كما أن ثلثي أبنية القطاع المحاصر تضررت إما بشكل كلي أو جزئي، فيما بلع سكان غزة حافة الجوع بسبب شح دخول المساعدات الغذائية والطبية عبر معبر رفح، جراء الإجراءات الأمنية التي تفرضها إسرائيل.