.jpg)
.jpg)
.jpg)
فنّد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني ميزات بيروت التفاضلية التي يمكن البناء عليها لدور بيروت المستقبلي خلال مشاركته في إحدى جلسات المؤتمر الذي نظمه ملتقى بيروت حول” موقع بيروت في القرار الوطني”.
الميزات التي عرضها حاصباني تتضمن:
1-موقع جغرافي في منتصف دائرة قطرها ٤٤٠٠ كلم يتقاطع في بيروت من إيطاليا غرباً إلى إيران شرقاً، ومن أوكرانيا وروسيا شمالاً إلى باب المندب جنوباً.
2-تعدّدية بيروت الثقافية والدينية والنظام الديموقراطي فيها.
3-كون بيروت مركز الدولة اللبنانية، فذلك يجعلها مركزاً حيوياً للقرار المحلي والإقليمي وقابلية عالية على التنافس.
4-بيروت واحدة من ٨ عواصم فقط تقع مباشرة على شاطئ المتوسط والوحيدة التي تقع على قارة آسيا في المتوسط وترتبط جغرافياً بها فيمكنها أن تكون صلة وصل بين آسيا وأوروبا.
اضاف: “للاستفادة من هذه الميزات، علينا ترتيب البنى التحتية، وإعادة هيكلة المقاربة الإدارية والتنظيمية بحسب ميزات المناطق البيروتية المتعددة، واستحداث مناطق اقتصادية خاصة داخل بيروت تخضع لقوانين مستقلة لتشجع الاستثمار، وتوسيع صلاحيات البلدية المالية والاستثماريّة”.
كما شدّد على انه يجب تقسيم المهام المطلوبة بالأولويات من الأساسية إلى المتقدمة كالتالي:
إعطاء أولوية وطنية للكهرباء في بيروت التي تشكل أساساً في المجتمع الحضاري:
-إنشاء معامل انتاج للكهرباء خاصة ببيروت بقدرة ١٣٠٠ ميغاوات إما مركزية، أو موزعة على معملين أو موزعة على ١٠ معامل لا مركزية بمرارات محطات التوزيع. اذ يسكن ويعمل في بيروت أكثر من ثلث سكان لبنان وهي تتطلب ثلث القدرة الإنتاجية للكهرباء.
-إدارة شبكات التوزيع وصيانتها على نطاق بيروت بشكل متكامل مع الإنتاج.
-إصدار تراخيص خاصة بموجب قانون خاص لإنتاج الطاقة وتوزيعها والفوترة تحت إشراف بلدية بيروت وإدارة القطاع الخاص.
شبكات المياه:
– تحديث شبكة المياه والاستثمار في تطوير محطات الضخ التي تغذي بيروت وتغذيتها بالكهرباء كأولية، وصيانة الشبكة التي تغذي المدينة.
التخطيط المدني:
-مسح الأبنية القديمة ومعالجة تلك الآيلة للسقوط والحفاظ على الأبنية التراثية وتنظيم انشاء الأبنية الجديدة بحسب المناطق.
-إشاء طرقات وأنفاق لتخفيف الاختناقات بين مناطق بيروت الرئيسية.
-إنشاء نقل حضري مشترك في بيروت ووضع مرائب للسيارات بالقرب من مداخل المدينة.
-توسيع وإدارة المساحات الخضراء وطرق المشاة لتحسين بيئة المدينة.
-تطوير شبكة الصرف الصحي للتماشي مع التوسع العمراني.
الاقتصاد:
-إنشاء مجمّعات اقتصادية متخصصة بقانون خاص، في مجالات مختلفة لتصدير الخدمات والسلع ذات القيمة العالية والتي لا تتطلب مساحات صناعية كبيرة.
-تعطى هذه المناطق إعفاءات ضريبية خاصة وتسهيلات قانونية واجرائية لتشجيع الاستثمار فيها.
-تفعيل مرفأ بيروت كمرفأ تجاري واقتصادي ووضع ادارته تحت نموذج الادارة الخاصة مع احتفاظ الدولة بملكيته وضمه اداريا وعقارية إلى بلدية بيروت لتكون رسومه وجزء من عائداته مخصصة للمدينة.
الإدارة:
-إعطاء بلدية بيروت القدرة على الاقتراض والتعاطي مع المؤسّسات التمويلية الدولية على غرار الوزارات، لاستقطاب التمويل المناسب لمشاريعها باستقلالية.
-تحديث نظام الانتخابات البلدية والإدارة لتحسين التمثيل والتفاعل بين البلدية والمناطق المحلية التي تتكون منها المدينة، وتعزيز المحاسبة والشفافية.
-وضع آلية وهيكلية تنفيذية وتقريرية لإصدار وتنفيذ قرارات تنظيمية قد تختلف من منطقة إلى اخرى داخل بيروت بحسب ميزاتها واختصاصها وطابعها (مثلا اكثر سكنية ام تجارية ام سياحية ام ادارية او صناعية…)
-توسيع صلاحيات واستقلالية المدينة الإدارية والمالية مثل القدرة على استثمار أموالها للحفاظ على قيمتها وتعظيمها للاستثمار في مشاريع كبرى.
السياسة:
-تحييد بيروت عن الصراعات السياسية الداخلية والخارجية.
-منع وجود السلاح غير القانوني فيها، وتعزيز وجود القوى الأمنية في العاصمة.
-نقل النازحين واللاجئين إلى مناطق أقل اكتظاظا خارج العاصمة.
هذا واكد حاصباني انه بهذه الخطوات، يتم تمكين بيروت لتستعيد دورها المحوري في التجارة الشرقية مع أوروبا وربط الدول المتنافسة على خطوط التجارة هذه، بدل أن تكون نقطة صراع للمتنافسين، ما أدى إلى تدميرها على عدة حقبات من قبل الغزاة، لكنها لطالما عادت ونهضت لاستعادة دورها وتطويره.
ختم حاصباني: “لدى بيروت وأهلها قوة هائلة على إعادة تكوين الذات واستنهاض القدرات مهما مرّ عليها من تحدّيات وهي فعلاً قادرة على لعب دور أساسي على مستوى لبنان والمنطقة وقد أثبتت على ذلك مراراً.