
على وقع “الطوفان” الطبيعي الذي حلّ بلبنان، مرّ 100 يوم على “طوفان الأقصى” والتي انحرفت على الجبهة الرديفة في جنوب لبنان الذي يصادف أيضاً مرور 100 يوم على فتحها على يد ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه في ما سماه “مواجهة المشاغلة والإسناد” لحركة ح.م.ا.س في قطاع غزة.
وفي هذا المجال، رأت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن التطورات المتسارعة في الجنوب وكلام الأمين العام لـح.ز.ب.ا.ل.ل.ه حسن ن.ص.ر.ا.ل.ل.ه عن الاستعداد للحرب يدفعان إلى رسم علامات استفهام حول مسار الواقع الميداني على الحدود الجنوبية في لبنان وما يمكن أن يستجد في سياق التصعيد لاسيما أن أي حل لوقف التوتر لم يبصر النور وبالتالي لا تزال المخاوف قائمة من تفلت الضوابط التي تحكم المواجهات العسكرية.
وأوضحت الأوساط نفسها أن ما من وساطة جديدة في هذا المجال ما يضع احتمال استمرار هذا الواقع على حاله في الجنوب لفترة مفتوحة من الزمن، معلنة أن ذلك يدفع إلى رفع الصوت مجدداً من قبل عدد من القيادات بشأن تداعيات الوضع فضلا عن توسيع رقعة المواجهات.
وأشارت مصادر سياسية إلى ان ما تسرب من معلومات غير رسمية بالتداول، الى ان المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين لم يحمل مبادرة متكاملة إلى المسؤولين في لبنان، بل افكاراً او طروحات، تتناول كيفية مقاربة الاوضاع المتفجرة على الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل وتخفيف حدة التوتر والتصعيد الحاصل، ومواصلة البحث بالمشاكل العالقة بخصوص ترسيم الحدود ومشكلة مزارع شبعا المحتلة. وأوضحت ان هوكشتاين حرص في كل لقاءاته بتأكيد الولايات المتحدة الاميركية على سلامة واستقرار وسيادة لبنان، ولكنه اثار في الوقت نفسه ضرورة ان تعمل الحكومة اللبنانية ما بوسعها لوقف التصعيد الحاصل جنوباً، وتساعد لتنفيذ القرر 1701.
واختصرت المصادر ما تم تداوله مع هوكشتاين بخمس نقاط اساسية، تضمنت اولها وقف شامل لاطلاق النار وجميع الاعمال العدائية من الجيش الاسرائيلي، والقوى والعناصر المتمركزة على جانبي الحدود اللبنانية والإسرائيلية والثانية، انسحاب القوى من الجانبين إلى المراكز والنقاط التي كانت تتواجد فيها قبل السابع من شهر تشرين الاول الماضي، والثالثه المباشرة والالتزام بتنفيذ مضمون القرار الدولي 1701، والرابعة معاودة التفاوض حول النقاط المختلف عليها في عملية ترسيم الحدود بين البلدين والخامسة هي التفاوض على منطقة مزارع شبعا المحتلة من قبل إسرائيل والتي تشكل عائقا كبيرا، بسبب الرفض الاسرائيلي، لضمها الى اي اتفاق يتم التوصل اليه ضمن الوساطة الأمريكية الحالية، وتاجيله لوقت لاحق، بسبب التعقيدات التي تحوط بها،وارتباطها بالجانب السوري ايضا.