توقف الدعم الغذائي والمبالغ الموقتة للجيش اللبناني

حجم الخط

بولا أسطيح ـ الشرق الأوسط

عادت أزمة رواتب أفراد وضباط الجيش اللبناني إلى الواجهة من جديد، إذ مددت الولايات المتحدة الأميركية، استثنائياً ولشهر واحد فقط، مساعداتها لدعم رواتب أفراد وضباط الجيش اللبناني التي صارت شبه رمزية نتيجة الأزمة المالية التي تشهدها البلاد منذ عام 2019 وانهيار العملة المحلية.

وقبض العناصر والضباط نهاية شهر كانون الأول رواتبهم من دون أن يحصلوا على المبلغ السابق ذكره، إلا أنه، وبحسب مصدر عسكري تحدثت إليه “الشرق الأوسط”، بدأ هؤلاء بالحصول تباعاً على 100 دولار إضافية خلال الأيام الـ3 الماضية، بعد “قرار استثنائي” من الإدارة الأميركية بتمديد هذه المساعدة لشهر واحد فقط لأفراد وضباط الجيش اللبناني.

وتشير المصادر إلى أنه سيتم اللجوء في الشهر المقبل إلى هبة قطرية لدفع هذا المبلغ، وهي هبة تكفي لشهرين فقط لأفراد وضباط الجيش اللبناني.

ويعاني الأفراد والضباط في الجيش اللبناني أوضاعاً صعبة. ويقول المعاون أول “ي. د” (33 عاماً) لـ”الشرق الأوسط” إنه قبض نهاية الشهر الماضي 90 دولاراً فقط، لافتاً إلى أنه بالإضافة لـ100 دولار (من الهبة الأميركية) التي لم يقبضها بعد، لم يحصل وزملاؤه هذا الشهر أيضاً على “المساعدة المؤقتة” التي كانت تبلغ نحو 79 دولاراً لغياب الاعتمادات المالية. ويضيف: “لم نتلق منذ مدة حصصاً غذائية كانت تعيننا كثيراً في تأمين مواد أساسية مثل الأرز والحليب والطحين وغيرها”. ويصف المعاون أول الوضع بـ”الصعب جداً”، مشيراً إلى أنه “كان يعمل في الصيف في أحد الملاهي الليلية لتأمين مدخول أساسي، بعد تحول مدخول الجيش إلى راتب رمزي، لكن بعد تراجع العمل في الشتاء أصبح يداوم يوماً واحداً في الأسبوع، ما أدى تلقائياً إلى تراجع مدخوله بشكل كبير”.

والمساعدة المؤقتة مرتبطة بالحكومة وبالمساعدات التي تقدمها لموظفي القطاع العام، وبالتحديد بمصير مشروع مرسوم “إعطاء حافز يومي لجميع العاملين في الإدارة العامة”.

وفي ما يتعلق بالمساعدات الغذائية، يوضح مصدر معني أن توقف المساعدات الغذائية للأفراد والضباط في الجيش اللبناني مرده ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على الحصول على المواد بأسعار مدعومة، خاصة أنه عندما كانت توزع هذه المساعدات كان يفترض أن تكون لمدة عام، عسى أن تنتهي الأزمة خلال هذا الوقت، لافتاً في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أنه “يمكن للعناصر الاستفادة من السلع التي تُباع بأسعار مخفضة نسبياً في ما يُعرف بـ”بيت الجندي” وهي مراكز يمكن للعسكريين التسوق فيها ويديرها عسكريون”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل