Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ محاولات لإحياء الاستحقاق الرئاسي.. “من سابع المستحيلات”

على الرغم من إعادة تحريك ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني بعد تجميده جراء الحرب على غزة منذ 7 تشرين الأول، إلا أن الانفراجات قد لا تكون قريبة في ما خص الاستحقاق الرئاسي طالما أن فريق الممانعة منهمك بالحرب على إسرائيل وعدم الانفتاح على خيارات أخرى.

مصادر معارضة مطلعة على ملف الاستحقاق الرئاسي تؤكد أن كل الجهود الخارجية والداخلية منذ ما قبل انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون ولغاية 7 تشرين الأول الماضي، كانت منصبة لانتخاب رئيس للجمهورية، أضف إليها الجهود الداخلية للمعارضة السيادية وجهود اللجنة الخماسية، كانت منصبة باتجاه كسر حالة الشغور والوصول إلى خيار ثالث في ملف الاستحقاق الرئاسي بظل عدم قدرة أي من الفريقين (أي فريق المعارضة السيادية وفريق الممانعة) من تحقيق الوصول إلى مرشحهما والوصول إلى خيار ثالث، واصطدمت بجدار الممانعة الرافض انتخاب رئيس للجمهورية إلا وفق شروطه ومصالحه وأولوياته غير اللبنانية.

وتقول المصادر في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” إن “بعد 7 تشرين، هناك متحوّل وهو أن الخارج واللجنة الخماسية تحديداً أصبح لديهما أولوية منع توسع الحرب باتجاه لبنان وإبقاء الأمور بالجنوب مضبوطة ضمن هذا السياق، ومنع تحول حرب غزة إلى حرب إقليمية، وأصبحت الجهود منصبة في هذا الاتجاه. ويهُمّ اللجنة الخماسية انتخاب رئيس للجمهورية، ولكن المتحول هو الاهتمام لمنع تمدد الحرب حفاظاً على لبنان، و”الحزب” أصبح بعد 7 تشرين عقله في الميدان والقتال والحرب، وبالتالي أصبح هذا الموضوع بعيد عنه إلا في حال تم انتخاب مرشحه وهذا أمر مستحيل، فذلك لم يكن ممكناً قبل 7 تشرين، فكيف الحال بعد 7 تشرين؟ وهذا بات من سابع المستحيلات فضلاً عن أن أي صفقة لن تمرّ في ظل وجود معارضة سيادية نجحت أساساً بمنع مبادرة خارجية لدولة صديقة.

وتشير المصادر إلى أنه “انطلاقاً من كل هذه المعطيات، محاولات المعارضة السيادية من ضمنها “القوات” ومحاولات اللجنة الخماسية لتحريك ملف الاستحقاق الرئاسي على قاعدة جلسة انتخابية ضمن دورات متتالية أو على قاعدة إنضاج التوافق على خيار ثالث وانتخابه في البرلمان على غرار ما حصل بالتمديد العسكري قائمة، ولكن المشكلة دائماً أن الفريق الممانع لا يزال على موقفه ورافض للانتخاب إلا وفق شروطه، وشروطه لم ولن تكون قابلة للترجمة خصوصاً أن أحداً من اللبنانيين ليس بوارد تسليم سلطة لفريق غير شرعي، وقد أعطت هذه الحرب مثلاً إضافياً، وكان على الحكومة أن تنأى بنفسها بشكل تام وتقول إن ما يحصل في جنوب لبنان هو بقرار غير شرعي ومن قبل فريق لا يحق له أن يقوم بما يقوم به، وليس أن تتكامل مع ما يقوم به. وبالتالي على الدولة أن تكون دولة في لبنان وأن تحترم نفسها انطلاقاً من فرض ما يجب أن تمارسه وانطلاقاً من الدستور اللبناني وليس انطلاقاً من أمر واقع، لذلك المطلوب انتخاب رئيس وتشكيل حكومة تعطي أولويتها للجمهورية وليس لمحور الممانعة.

Exit mobile version