#dfp #adsense

خاص ـ إيران ونصرالله في وضعية تراجعية.. هل تنتظر إسرائيل؟

حجم الخط

حاول الأمين العام لـ”الحزب” “ح.س.ن. ن.ص.ر.ا.ل.ل.ه.” خلال إطلالته الأخيرة أن يضخّ ما استطاع من معنويات لدى جمهور الممانعة “المحبط” بقيادة إيران، لكنه أخفق وفق كثير من المراقبين. فنصرالله اعترف في مكان ما “ضمناً” في “ثنايا” خطابه بتأثير ما سمّاه الحرب النفسية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على جبهات الإسناد، وإن كان في معرض نفيه أي تأثير على جمهور الممانعة. بطبيعة الحال. وذلك في ظل الوقائع الكارثية اقتصادياً ومعنوياً ونفسياً في لبنان على سبيل المثال، وتأثيرها على عموم الشعب اللبناني ومن ضمنه جمهور نصرالله.”، حيث أكدت كل استطلاعات الرأي التي وصلته والتي طلب هو شخصياً إعداد بعضها، أن اللبنانيين لا يريدون الحرب.

بالتالي، كيف يُقرأ كلام نصرالله وتهديده بأن “الذي يجب أن يخشى من الحرب وأن يخاف من الحرب هو ‏إسرائيل، بينما نحن جاهزون للحرب ولا نخافها ولا نخشاها ولن نتردد فيها وسنقبل عليها، ‏وسنقاتل فيها بلا أسقف وبلا ضوابط وبلا حدود، وجبهة لبنان هدفها وقف العدوان على غزة، فليقف العدوان على غزة ‏وبعد ذلك فيما يتعلق بلبنان لكل حادث حديث”، كما قال؟. وهل هناك تبدل في موقف إيران لناحية توسيع الحرب، أم أن كل هذا الكلام هو تبريري لجمهوره القلق ولشدّ العصب في ظل الوقائع القائمة؟

مصادر معارضة ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “لم يعد أحد يأخذ كلام نصرالله على محمل الجدّ”، معتبرة أنه “لو كان قادراً على الذهاب إلى الحرب، أو لو كانت إيران تريد فعلاً هذه الحرب، لكان انخرط في الحرب بشكل أوسع، فماذا ينتظر؟”.

تضيف: “دُمِّرت غزة، وحصلت اغتيالات في عقر دار نصرالله، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وإسرائيل قتلت قياديين بارزين في “الحزب” وُصفوا بأنهم من قادة النخبة. فماذا ينتظر للحرب الواسعة؟ بالتالي، كل هذا الكلام لا يُصرف ولا يُقرَّش في أي مكان بشكل فعليّ”.

المصادر المعارضة ذاتها، تعتبر أنه “من الواضح لغاية اللحظة أن نصرالله يتحرك تحت سقفين: الأول هو الحدود الإيرانية، لأن طهران لا تريد الدخول في الحرب. فأيضاً إيران، ماذا تنتظر للدخول في الحرب؟ الولايات المتحدة الأميركية استهدفت قاعدة “ا.ل.ن.ج.ب.ا.ء.” في العراق، ولم تحرك ساكناً. واستهدفت القوات الأميركية والقوات البريطانية “ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن.” في اليمن، ولم تحرك إيران ساكناً أيضاً. بالتالي، كل القوات الإيرانية في كل المنطقة تتعرض لمواجهات مستمرة، وإيران في حالة تراجعية متواصلة ولا تحرك ساكناً”.

تتابع: “ماذا يعني ذلك في السياسة؟، يعني أن ميزان القوى ليس لمصلحة الفريق الممانع، لأنه لو كان ميزان القوى لمصلحة هذا الفريق لكان دخل الحرب. فالجواب على السؤال لماذا لا يدخل نصرالله الحرب؟ واضح، لأن ميزان القوى لا يناسبه. ولماذا لا تدخل إيران الحرب وتنفّذ وعودها وشعاراتها؟ لأن ميزان القوى لا يناسبها. بالتالي، هذا هو الأساس والمنطلق”.

أما في ما يتعلق بالسقف الثاني الذي يتحرك نصرالله تحته بالنسبة للمرحلة المقبلة؟ فتلفت المصادر المعارضة عينها، إلى أن “لا جواب عليه بشكل عمليّ ونهائيّ بعد، لجهة أن نصرالله قال إنه على أتمّ الاستعداد للحلول الدبلوماسية لكن بعد انتهاء حرب غزة. أي إنه يقول في الجملة الأولى للولايات المتحدة بأنه جاهز لأي حلّ يُفضي إلى خروجه من جنوب الليطاني، لكن بداية البحث في هذا الحلّ تبدأ بعد انتهاء حرب غزة”.

تتابع: “الجملة الثانية التي يقولها نصرالله، مُدارياً، تتعلق بإسرائيل، بمعنى هل تقبل أو لا تقبل. فنصرالله. هو حدَّد وقال ويقول لواشنطن: اضغطي على إسرائيل لكي لا تعلن الحرب الشاملة في وجهي، وأنا على أتمّ الاستعداد ولكن بعد انتهاء حرب غزة، لأنه لا يمكنني الدخول في مفاوضات أثناء وإبّان الحرب لأنها تنعكس سلباً بل مزيداً من السلبية على صورتي، كوني لم أدخل أساساً الحرب بالشكل الجدّي الذي كنت أعد به جمهوري سابقاً”.

“السؤال بالتالي، هل ستنتظر إسرائيل “الحزب” لتفاوضه بعد انتهاء حرب غزة أم لن تنتظر؟ الموفدون الدبلوماسيون الذين ينقلون عن إسرائيل يقولون إنها لا تريد الانتظار، وبالتالي في حال لم ينسحب “الحزب” من جنوب الليطاني ستعتمد المواجهة العسكرية. حتى الآن من غير الواضح كيف ستتطور الأمور، لكن من دون شك هي تنزلق، ومحور الممانعة برمّته، و نصرالله تحديداً، أصبح في موقع ردّ الفعل وفي وضعية تراجعية وانسحابية”، تختم المصادر المعارضة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل