#adsense

خاص ـ تراجع حركة الأسواق بعد الأعياد

حجم الخط

تؤكد مصادر اقتصادية وتجارية “تراجع حركة الأسواق في لبنان منذ مطلع العام الحالي تقريباً، ويمكن ملاحظة ذلك في مختلف الأسواق التجارية المعروفة والتي غالباً ما يقصدها المستهلكون والمنتشرة في أكثر من منطقة خصوصاً في بيروت وجبل لبنان”، لافتةً إلى أن “تراجع حركة الأسواق بعد عيدي الميلاد ورأس السنة، قد يكون مفهوماً إلى حدٍّ ما بدرجة معينة، لأن الناس عادةً ما تكون قد صرفت ما في محافظها خلال الأعياد، لكن ما نشاهده هو أن الحركة شبه ميتة في أسواق عدة”.

المصادر ذاتها تلفت، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الأكثرية تصرف ولا تسأل خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، خصوصاً أن الموظفين والعمال يقبضون رواتبهم في كانون الأول قبل عيد الميلاد ويصرفونها خلال فترة الأعياد، بالتالي من البديهي أن الأموال تكون غالباً غير متوافرة لديهم للشراء والتبضع والاستهلاك بعد الأعياد. من هنا، تراجع حركة الأسواق منطقية إلى حدٍّ ما في شهر كانون الثاني الذي يعتبر أطول شهر في السنة بالنسبة لطبقات العمال والموظفين، خصوصاً في الظروف التي يمرّ بها لبنان والأزمة الاقتصادية التي يعيشها”.

تضيف: “لكن تراجع حركة الأسواق في كانون الثاني الحالي تبدو أكثر حدة من السنوات السابقة كما نلاحظ، ما يعكس في مكان ما اشتداد وطأة الأزمة الاقتصادية على الطبقات الهشة”، معتبرة أن “نار الحرب المستعرة في المنطقة والاشتباكات الدائرة على الحدود الجنوبية، وانعكاساتها السلبية جداً على الاقتصاد الذي يعاني أساساً من حالة ركود وشبه اختناق، من الطبيعي أن تؤدي إلى تراجع حركة الأسواق التي نلاحظها منذ مطلع العام الحالي بمعدلات أعلى من السنوات الماضية، علماً أننا نعيش أزمة اقتصادية ومعيشية وانهياراً اقتصادياً منذ نهاية العام 2019”.

المصادر عينها، تشير إلى أن “التضخم الحاصل وارتفاع أسعار السلع والبضائع على مستوى العالم نتيجة الحروب والأزمات المشتعلة في أكثر من منطقة، وأخيراً أزمة ارتفاع كلفة النقل البحري بعد هجمات “م.ي.ل.ي.ش.ي.ا.ت. ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن.” في البحر الأحمر واضطرار سفن الشحن إلى تغيير مساراتها إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، كل ذلك أدّى حكماً إلى ارتفاع الأسعار على مستوى دول العالم، خصوصاً البلدان المستوردة، ومنها لبنان الذي يستورد أكثر من 85% من حاجياته”.

بالتالي، يمكن وفق المصادر نفسها، أن “نفهم تراجع حركة الأسواق في لبنان حالياً، فتكلفة الحياة ارتفعت على اللبنانيين بينما مداخيلهم ورواتبهم ومعاشاتهم لا تزال على حالها”، مشيرة إلى أن “شهر كانون الثاني الذي يأتي بعد الأعياد بكل ما فيها من مصاريف إضافية، حافل أيضاً بمترتبات ومواعيد واستحقاقات كثيرة أهمّ من التبضع والاستهلاك، منها على سبيل المثال تسديد الأقساط المدرسية، وغيرها”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل