أوضحت شركات الشحن أن هناك ارتفاعا في عدد شركات الصناعات التحويلية التي تسعى إلى الشحن جوا في الأسابيع القليلة المقبلة، بعدما أجبرتها الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر على البحث عن طرق بديلة، في تحول قد يستفيد منه قطاع الشحن الجوي الذي يعاني من ضعف الطلب عقب جائحة كوفيد-19 ومن الطاقة الفائضة.
ويقع البحر الأحمر وقناة السويس على طريق تجاري رئيسي يمر من خلاله نحو 12% من الحركة العالمية، كما تعد قناة السويس أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا.
وأثرت الهجمات التي تشنها جماعة ال.ح.و.ث.ي اليمنية على السفن في المنطقة منذ أكثر من شهرين على الشركات وأثارت قلق القوى الكبرى في ظل تصاعد الحرب بين إسرائيل وحركة ال.م.ق.ا.وم.ة ا.ل.ف.ل.س.ط.ي.ن.ي.ة.
وظلت الأسعار مستقرة نسبيا بسبب تزامن الأزمة مع هدوء موسمي في الطلب، لكن أظهرت بيانات منصة الحجز والدفع للشحن الدولي (فريتوس) ارتفاعا في أسعار الشحن من الصين إلى أوروبا بنحو 91% على أساس أسبوعي يوم الأحد.
وساعد تباطؤ الاقتصاد العالمي في تخفيف تأثير هجمات الح.و.ث.ي.ي.ن على تدفقات التجارة.
وقال إنفي رود، رئيس الخدمات اللوجستية الجوية في شركة الخدمات اللوجستية العالمية (كونيه+ناجل) “نتحدث بالفعل مع العديد من العملاء حول زيادة القدرة الجوية… لدينا في يناير مناقشات ومقترحات أكثر بنحو 20-30% من المعتاد”.
ويعد الشحن الجوي مكلفا مقارنة بنظيره البحري، وغير تنافسي للسلع الضخمة ذات هامش الربح المنخفض. وساهمت تلك العوامل في تقلص مساهمة الشحن الجوي في حركة التجارة العالمية إلى أقل من واحد%، وفق بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
ولكن أصبح الشحن الجوي خيارا جذابا منذ الهجمات التي أجبرت الشركات على استخدام طرق بحرية تؤثر على مواعيد التسليم بسبب طول المسافة.
وقالت عدة شركات خدمات لوجستية ألمانية وفرنسية وأميركية إنها تعمل على توفير مساحة إضافية للشحن الجوي.
وأضافت مصادر لوجستية أن العملاء يدرسون فرص متعدد الوسائط، مثل الشحن بحرا إلى الشرق الأوسط، ثم جوا إلى أوروبا.
وقالت كونيه+ ناجل إن بعض العملاء بدأوا بالفعل في إرسال الحاويات إلى دبي ولوس انجليس ثم نقل البضائع جوا إلى الوجهة التالية.
وقالت شركة ديميركو للشحن الجوي التي تركز على آسيا إن العملاء يدرسون تكلفة الجمع بين الشحن البحري والجوي عبر دبي، إضافة إلى خدمات الشحن الجوي المباشر.
وتوقعت الشركات زيادة عدد الشركات المصنعة التي تلجأ إلى الجو في حال استمرت أزمة البحر الأحمر.
.jpg)