
تعتبر الملاحة من العناصر الأساسية التي تدعم الاقتصاد العالمي وتلعب دوراً حيوياً في ربط الدول والثقافات. تشكل الملاحة البحرية شريان الحياة للتجارة الدولية، حيث يتم عبرها نقل الغالبية العظمى من البضائع حول العالم. هذا لا يقتصر فقط على السلع الاستهلاكية، بل يمتد ليشمل المواد الخام، الطاقة، والمواد الغذائية، وتوفر الملاحة فرص عمل لملايين الأشخاص حول العالم، سواء بشكل مباشر على متن السفن وفي الموانئ، أو بشكل غير مباشر من خلال الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع النقل البحري.
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، باتريك رايدر، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تسعى للصراع مع إيران أو ال.ح.و.ث.ي.ين، مشيرا إلى أن هدفها هو ضمان حرية الملاحة.
كما قال في مقابلة مع “العربية”، أن ا.ل.ح.و.ث.ي.ين يحتفظون بقدرات هجومية وهدف واشنطن هو منعهم من تنفيذ هجمات جديدة، مبيناً أن جماعة ال.ح.و.ث.ي لم توقف هجماتها على الملاحة رغم التحذيرات
“هجمات ال.ح.و.ث.ي.ي.ن بالبحر الأحمر متهورة وتعرض السفن وأطقمها للخطر”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على ضمان عبور السفن في البحر الأحمر بأمان.
وتابع “لا يمكننا السماح باستمرار الهجمات الح.و.ث.ية المتهورة على السفن”.
المتحدث باسم البنتاغون للعربية: الح.و.ث.يون لم يوقفوا هجماتهم على الملاحة رغم التحذيرات
كما قال “سنتخذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سلامة قواتنا بالبحر الأحمر”، مضيفاً “حذرنا الح.و.ث.ي.ين من عواقب هجماتهم والآن نرى ضرباتنا ضدهم”.
كذلك، أشار المتحدث باسم البنتاغون إلى أن ا.ل.ح.و.ث.ي.ين على علاقة وثيقة بإيران التي تقدم لهم الأسلحة والمعدات.
إلى ذلك، قال مسؤول في “البنتاغون” في تصريحات للعربية، اليوم الخميس، إن القوات الأميركية دمرت صواريخ حوثية كانت تشكل خطرا وشيكا، مؤكداً تنفيذ ضربة جديدة على مواقع للحوثيين.
“الضربات ستستمر”
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، أن الضربات الأميركية البريطانية التي تستهدف ال.ح.و.ث.ي.ين في اليمن ستستمر ما داموا يواصلون هجماتهم على سفن الملاحة في البحر الأحمر.
وسأل مراسلون في البيت الابيض الرئيس الديمقراطي عن هذه الضربات، فأجاب “هل أنها توقف ا.ل.ح.و.ث.يين؟ كلا. هل ستستمر؟ نعم”.
للمرة الرابعة
وشنّ الجيش الأميركي فجر الخميس، للمرة الرابعة في أقلّ من أسبوع، ضربات في اليمن على مواقع ال.ح.و.ث.يين المدعومين من إيران، استهدفت صواريخ كانت معدّة لإطلاقها على خطوط الملاحة البحرية التي أصبحت منذ أسابيع هدفاً لهجماتهم.
إعادة الإدراج على قوائم الإ.ر.ه.ا.ب
تأتي هذه الضربات في الشرق الأوسط، بعد ساعات على إعادة إدراج واشنطن ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن على لائحتها للكيانات “ال.إ.ر.ه.ا.ب.يّ.ة” بسبب استمرارهم في مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.
ودفعت الهجمات التي شنّها ال.ح.و.ث.ي.و.ن العديد من شركات الشحن، وبينها الشركة الدنماركية العملاقة ميرسك، إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.
ومنذ 19 تشرين الثاني الماضي (2023) بعد أكثر من شهر على تفجر الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، شنت جماعة ا.ل.ح.و.ث.ي المدعومة إيرانياً عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على سفن شحن في هذا الممر الملاحي الحيوي والمهم عالمياً.
ما أدى إلى تباطؤ حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وأثار قلق القوى الكبرى.
تحالف “حارس الازدهار”
وعمدت واشنطن إلى الإعلان يوم 18 كانون الأول المنصرم، عن تأسيس تحالف عسكري بحري متعدد الجنسيات، تحت اسم “حارس الازدهار”، بهدف التصدي لأي هجمات تستهدف سلامة الملاحة البحرية الدولية.
ونفذ هذا التحالف في 12 و13 كانون الثاني الحالي عدة ضربات على مواقع عسكرية حوثية في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة، كما جددها لاحقا.