
معارك إسرائيل في غزة هي سلسلة من النزاعات والمواجهات العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة، خاصة ح.م.ا.س، التي تسيطر على قطاع غزة. هذه المعارك لها جذور تاريخية عميقة تعود إلى الصراع الأوسع بين إسرائيل والفلسطينيين، وهي مرتبطة بشكل كبير بالتوترات السياسية والإقليمية في المنطقة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إنه لا يمكن أن يسمح بقيام دولة فلسطينية ما دام في منصبه، مضيفاً أن “الصراع ليس على قيام دولة فلسطينية بل القضاء على الدولة اليهودية”.
كما أضاف نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب أنه ملتزم بعدم إنهاء الحرب من دون الانتصار المطلق، وتصبح غزة منزوعة السلاح، معتبرا أن “وقف الحرب قبل تحقيق كامل الأهداف سيبث رسالة ضعف”.
وشدد على أن الحرب في غزة ستستمر حتى تحقيق كل الأهداف وإعادة المحتجزين، لافتا إلى أن تحقيق “الانتصار” في الحرب سيتطلب شهورا كثيرة.
وتابع “نهاجم إيران التي تقف خلف هجمات الحوثيين وحزب الله”.
فيما قال إن إسرائيل أنجزت “جزئيا” بعض الأهداف في غزة، مؤكدا أن اليوم التالي للحرب يعني “سيطرة إسرائيلية ونزع السلاح” في غزة.
ورغم تصريحات نتنياهو فإن صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أفادت بأن إسرائيل سحبت آلاف الجنود من غزة، بغية الانتقال إلى مرحلة أقل حدة، وأكثر دقة في الحرب ضد حركة ح.م.ا.س، وذلك تنفيذا لرغبة واشنطن. خطوة جديدة
ذكرت الصحيفة أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بالقلق إزاء الخطوة الجديدة، معتبرين أن الانسحاب قد يعرقل الهدف الاستراتيجي المتمثل في القضاء على الحركة ومنع هجمات مستقبلية. من جانب آخر، يعتقد مؤيدو القرار أنه سيمكن إسرائيل من إعادة توزيع قواتها في مناطق توتر أخرى، كالضفة الغربية والحدود مع لبنان.
في الوقت نفسه، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، عن وجود ثلاث فرق قتالية إسرائيلية تعمل حاليًا في غزة، واحدة في الشمال وأخرى في الوسط وثالثة في الجنوب. أشار أيضًا إلى أن الفرقة الرابعة، الفرقة “36”، قد تم سحبها للراحة والتدريب، مع التركيز الرئيسي على منطقة خان يونس، المعقل الجنوبي لح.م.ا.س.
الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي وسط خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول عدة قضايا تتعلق بغزة، بما في ذلك جهود تخفيف حدة الحرب، التركيز على قادة ومواقع ح.م.ا.س مع تجنب سقوط المزيد من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، وطبيعة الحكم في القطاع بعد انتهاء الحرب وغيرها من المسائل.
يُذكر أيضًا أن نتنياهو أكد مرارًا على عدم السماح للسلطة الفلسطينية بحكم غزة، معلنًا استمرار الحرب حتى القضاء على ح.م.ا.س. يأتي ذلك بعد هجوم مفاجئ من ح.م.ا.س في السابع من أكتوبر على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة، مما أدى إلى حرب عنيفة من جانب إسرائيل على القطاع، نتج عنها مقتل أكثر من 24 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير ثلثي الأبنية في غزة بشكل كلي أو جزئي، ونزوح نحو 80% من سكان القطاع نحو الجنوب.
