خاص ـ “قهوتك كيف؟”: “المُغامِرة” فتحت طريقي.. أسعد رشدان: لا أحد يستطيع الهروب مني

حجم الخط

ضيفي في “قهوتك كيف” هذا الأسبوع الممثل أسعد رشدان.

*أسعد رشدان قهوتك كيف؟

سادة، بلا سكر، مرّة متل الحياة.

*5 أسئلة سريعة

-الكبرياء الشرفي أو كبرياء التشاوف؟

كبريائي مبني على الواقع.

-الحركة أو الروتين؟

الحركة الدائمة.

-العاطفة أو العقل؟

العاطفة أقوى ما في حياتي وتغلب العقل.

-الشهرة أو الأبوة؟

الأبوة 100%.

-اللحظة أو المستقبل؟

اللحظة والمستقبل لا الماضي.

*أسعد رشدان فنان كبير وعندو بصمة كبيرة بـ هالعالم، وبنفس الوقت أنت أب لعائلة كتير مميزة وولاد بيرفعوا الراس. كيف قدرت توفٓق بين الأمرين؟

العاطفة أخذتني إلى الحب والحب أخذني إلى الزواج وكلهم أخذوني إلى العائلة. وكلما كان الانسان سعيداً ومرتاحاً في العائلة، تكون كافة تفرعات الحياة أنجح وأفضل، وهنا يكمن سرّ التوفيق بين الأمرين.

أنا ابن بيت متواضع جداً، كنت مجبراً على العمل جداً لأستطيع تأمين ما أحتاجه أنا والعائلة، ولا أخفي أني من الناس الذين يحبون أنفسهم أكثر شيء في الكون، فمن لا يحب ذاته لا يعرف ولا يستطيع حب سواه. أنا لم أرث بيتاً ولا أرضاً ولا أي شيء، وتزوجت باكراً على عمر 22 عاماً وكنت مجبراً على تأمين ما أحلم به لي ولهم، وأعتبر أني وصلت إلى مكان راضٍ عنه 100%.

*عائلتك التي حرمتك أموراً كثيرة بسبب وضعها المادي، ماذا أعطتك في المقابل؟

الزخم والصلابة والمثابرة والطموح والقوة والنشاط. وأفضّل أن أعيش نفس الحياة التي عشتها ولا أفضّل أبداً أن أولد وفي فمي ملعقة من ذهب.

*أسعد رشدان بحب التنوع جداً والحركة الدايمة، وأصحابك بيسألوا كيف زوجتك بتتحملك، علماً أنها سيدة ذات شخصية قيّمة وعندا حضورا. خبّرهم كيف.

كان لها مكان دائم إلى جانبي، وأولوية دائمة، و لم أنسها لحظة ولم أتصرف للحظة على أنها غير موجودة. أنا لا أخرج من المنزل من دونها، لا سفر ولا عشاء ولا مناسبة. وكل منا هو ظل الآخر.

*شو العمل يلي خلّا إسم أسعد رشدان يلمع؟

“المُغامِرة” كانت شرارة انطلاقتي. كنت متفوقاً في الجامعة وكان أستاذي الدكتور شكيب خوري وكنت أقدِّم مشهداً من مسرحية تاريخية، ووصل المرحوم جوزيف جبرايل، كان مدير إنتاج في تلفزيون لبنان وكان يعمل على مسلسل “المُغامِرة” مع شكيب خوري، وجلس لينتظره، وأعجبته فسأل عني خوري وطلب مني أن أمثل معه في التلفزيون فوافقت.

المخرج كان إيلي سعادة ومثّلت المشهد، وبعد الانتهاء منه سأل عني المخرج ومن بعدها مثلت مشاهد في أكثر من حلقة. ويوماً خلال التصوير ناداني المخرج وقال: “هودي الشوارب تركلي ياهن متل ما هني، رفّعهم شوي، والشعرات تركهم طوال ورح أعطيك دور، يا بتطلع في على السما، يا بتنزل ع جهنم”.

أعطاني دوراً في مسلسل “في ظلال الحب”، بطولة إحسان صادق وسميرة بارودي، ودوري كان أميراً يتمتع بشخصية لئيمة وقاسية. وخلال التصوير، كنت جالساً بانتظار دوري وسمعتهم يتكلمون ومعهم أستاذ محمد كبي وكان دوره والدي في المسلسل، فقال لي المخرج، في الحلقة 6 بصير مبارزة بينك وبين حسان صادق بيقتلك، نحنا غيرنا السيناريو رح تصير بينو وبين بيَّك وبيموت بيَّك وإنت بتكمِّل بالمسلسل. أعجبهم الأداء والحضور واللفظ.

*كيف ينظر أسعد رشدان الذي واكب الفن الأصيل والمواهب الكبيرة إلى وضع الفن اليوم؟

الوضع الفني كفن لا يتغير، الموهبة موهبة. سبب الهبوط ليس الفن كفنّ إنما مرتبط بالتصرف والإنتاج والأسلوب اللبناني بالتعاطي مع أي أمر من الأمور.

هناك أعمال ناجحة، كنت فيها أو لم أكن، والحمدلله على الرغم من كل شيء ومن دون تزلّف، حافظت على موقعي، ولا يستطيعون الهروب مني عندما يريدون شخصية تلعب دوراً فيه الكثير من الانفعالات والعواطف والصلابة.

*نقطة ضعف أسعد رشدان؟

المرأة.

شغفي بالمرأة رهيب ولم أتمكن من تخطي ذلك، وأول ما فعلته في حياتي الزواج، وهدف المرأة في حياتي لم يكن يوماً “اللعب” إنما التكامل بينها وبين الرجل.

*أكبر خيبة أمل بحياتك؟

ما حصل في لبنان في السنوات الأخيرة مع الرئيس السابق ميشال عون و”الربع تبعو”.

أنا أكره الكذب وللأسف “علقنا مع ناس كذابين وأنانيين”، وأنا بالصدفة عرفت ميشال عون عن قرب خلال التجنيد الإجباري، ومع الوقت ربطت الأمور ببعضها وفهمت كيف يفكر وماذا يقرأ وكيف يتصرف واكتشفت الأنانية والمصلحية والشخصنة، وفهمت سبب هجومه على القوات اللبنانية التي أمَّنت الأمان والرفاهية، ومن كان يسير على خط مستقيم لم يكن لديه أي مشكلة معها.

*اسم توقعت له النجاح وحصل ذلك

رولا حمادة وتقلا شمعون ومنى طايع وكلوديا مرشليان، وأخيراً وسام فارس، وبفترة من الفترات غسان سالم لكن انكفأ بعدها عن الجو الفني.

*شو أكتر موقف محرج تعرّضتلو خلال التمثيل؟

لا أُحرج صراحة من خلال تفكيري وعقلي ونظرتي للأمور ومجاهرتي بالحقيقة والصراحة المطلقة.

*فنانين كتار بيخافوا يظهروا ميولن السياسية حتى ما يخسروا الجمهور الآخر. ليش أسعد بجاهر بقناعاتو وكأنو ما بيهمّو دعم الجمهور؟

الهم الأساسي الوطنية والوطن الثابت القوي الذي يكون ركيزة الحضارة والتقدم والتطور والرفاهية، لا فقط تأمين الحاجات الأساسية للمواطن، وبلا سياسة ناجحة لا شيء ناجح. ومن هنا اهتمامي بالسياسة، وتفكيري يميني، ومتمسك بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

*لدى أسعد رشدان نظرة خاصة جداً للإيمان، أخبرنا عنها

اكتشفت أن اتجاه كل الأديان واحد وهو الخير وأنا متصالح مع ذاتي ومتصالح مع شخص المسيح، تصالحت معه كإنسان لا كإله، إنما كإنسان جيد جداً وهدف في حياتي أن أكون على خطاه، أنا إنسان خيّر مع دين أو بدونه ولا يهمّني الجنة وجهنم، إنما جهنّمي وجنّتي هنا بعلاقتي مع الناس وعائلتي، وبقناعتي الدنيا تبدأ هنا وتنتهي هنا ولا تهمني الحياة بعد الموت ولا أؤمن بها ولست خيّراً لأصعد إلى السماء.

*بالسياسة:

كيف ينظر أسعد رشدان إلى الحرب الدائرة في الجنوب خصوصاً أنك وطني جداً ولديك مسؤولية تجاه وطنك وبلدك؟

القضية الفلسطينية قضية محقة طبعاً، لكن نحن كلبنانيين لا علاقة لنا، ولا يحق لطرف أن يدعم غزة فيما بلده “خربان”، ولا يجوز أن يدعم غزة على حساب بلده وهو بوضع مزرٍ اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً، ولا يجوز أخذ اللبنانيين بلا إرادتهم إلى الحرب.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل