Site icon Lebanese Forces Official Website

“الله يكثر خيركم”

“الله يكثر خيركم”، عبارة لطالما سمعت أمّي تردّدها ظانّاً أنّها مجرّد عبارة.

أخبرتنا الطّبيبة النّسائيّة أن علينا أن نوفّر إبرتي دواء قبل 20 الحالي، لزوجة أخي الّتي تصاب بنزيف في الرّحم قد يفقدها حياتها عند الولادة.

يئسنا من البحث في صيدليّات نعرفها. الأمر الّذي اضطرني إلى إرسال رسالة واتس أب لكلّ من أملك رقمه، أطلب فيها البحث معي عن هاتين الإبرتين.

لم تمض دقائق؛ حتّى بدأ الهاتف بالرّنين، وما عاد يتوقّف.

اتّصل طوني، وانطوان، وشربل، وجورج، وإيلي، وميشال، وملحم، وجهاد، وجان، وبريدجيت، وليلي، وانطوانيت، وصبحي، وبيتر وكثيرون…

وتوالت الاتصالات من خارج لبنان. قبرص، وبلجيكا، واستراليا، وأميركا، وكندا، وفرنسا، وإيطاليا، ودبي والريّاض.

وتحوّل الرّفاق في “القوات اللّبنانيّة” إلى خليّة نحل تحمل النّداء، وتنشره شرقًا وغربًا.

وراح هذا يعرض علّي بديلاً، وآخر يطلعني عن متابعته للبحث، وثالث يعدني بالخير، ورابع يعرض نقوداً، وهكذا…

حتّى أتاني اتّصال قرابة الواحدة ليلاً من طبيب في زحلة، زحلة دار السّلام، يخبرني عن وجود الدّواء عنده.

قصدت بيت أخي أطمئنه…

كان يقظًا قلقًا. فتحت له الواتس أب، وأطلعته على رسائل كلّ من تواصل معي، ثمّ فتحت له رسالة الطّبيب.

وبعد أن تنفّس الصّعداء، سألته: “عرفت ليش عملت أنا قوات”؟!

قال لي: “عرفت”!

ثمّ قلت: “عرفت ليش عندي أمل”؟ّ!

وقال: “عرفت”.

قلت وبكل صراحة: “ما الّذي لفت انتباهك”؟!

قال: “كل الّذين لبوا النّداء مسيحيّين”.

قلت: “الله يكثر خيرهم”.

اليوم فهمت دعاء أمّي.

اليوم فهمت معنى أن تسأل الله أن يكثّر الخير لأهله.

فعندما تحاصرك الحاجة، ويهبّ أهل الخير لنجدتك، تعلم وعميقًا معنى دعاء أمّي!

شكرًا لكم رفاقي. شكرًا للقضيّة الّتي جعلتكم بهذا الحب.

شكرًا ليسوع الّذي أحيا المحبّة فيكم.

وشكرًا للّه الذي هداني إلى هذه القلوب والقضية و”القوات اللّبنانيّة”، والله يكثر خيركم.

Exit mobile version