#dfp #adsense

إسرائيل تشترط.. لماذا يتمسّك “الحزب” بالبقاء على حدود جنوب لبنان؟

حجم الخط
إسرائيل تشترط.. لماذا يتمسّك "الحزب" بالبقاء على حدود جنوب لبنان؟
إسرائيل تشترط.. لماذا يتمسّك “الحزب” بالبقاء على حدود جنوب لبنان؟

نذير رضا ـ الشرق الأوسط 

رفض ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه أفكاراً أولية من واشنطن لتهدئة القتال مع إسرائيل تضمّنت سحب مقاتليه بعيداً عن الحدود الجنوبية في لبنان مسافة 7 كليومترات. وتزامن النبأ الإسرائيلي مع صدور بيان عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ردّ فيه على ما وصفه بـ”حملة سياسية وإعلامية على الحكومة، وعلى ميقاتي شخصياً، على خلفية الموقف الذي أعلنه في مجلس الوزراء”. وخلاصة الموقف هو أنّ “وقف إطلاق النار الإسرائيلي في غزة يساهم في إبقاء لبنان في منأى عن التوترات في المنطقة”.

وقالت مصادر نيابية مواكبة للحراك الدبلوماسي في لبنان لـ”الشرق الأوسط” إن إنهاء الحرب “بدا مهمة شبه مستحيلة في ضوء الشروط المتقابلة”، لافتة إلى أن لبنان أبلغ جميع المسؤولين بأنه ملتزم بتطبيق القرار “1701”، وبضرورة تكثيف الجهود لوقف الحرب في غزة.

ويعود الطلب الإسرائيلي للانسحاب من تلك المسافة التي تنحصر فيها المعارك حتى الآن، إلى أسباب عسكرية، حسبما يقول رئيس مركز “الشرق الأوسط للدراسات”، الدكتور هشام جابر، مشيراً في حديث لـ”الشرق الأوسط” إلى أن انسحاب الحزب من تلك المسافة “يعني فقدان 70 في المئة من قدرته العسكرية على ضرب الأهداف الإسرائيلية، وإفراغ ضرباته من أهميتها”.

ومع أن هذا المقترح يترك مقاتلي “الحزب” أقرب كثيراً من مطلب إسرائيل العلني بالابتعاد لمسافة 30 كيلومتراً إلى نهر الليطاني، كما هو منصوص عليه في قرار للأمم المتحدة صدر عام 2006، فإن الحزب رفضه.

ويشرح جابر، وهو جنرال متقاعد من الجيش اللبناني، أن الطبيعة الجغرافية للبنان في المنطقة الحدودية “تعطي مقاتلي الحزب أفضلية للوجود في مناطق حرجية مرتفعة بمعظمها، تمكّنه من استخدام صواريخ مباشرة وغير منحنية تُطلَق على أهداف في المستوطنات الواقعة أسفل مناطق وجود الحزب، وهو ما يشكّل معضلة عسكرية”. وأوضح: “إذا ابتعد مقاتلو الحزب تلك المسافة؛ فإنه سيفقد القدرة على إطلاق الصواريخ المباشرة، وهي صواريخ موجَّهة تتمتع بدقة تصويب، وسيضطر حينها لاستخدام الصواريخ المنحنية التي لا تتمتع بميزة الدقة، بالنظر إلى أن هامش الخطأ فيها يزيد على مائة متر، فتصبح منعدمة التأثير”.

وقال إن الصواريخ المباشرة التي تُطلَق على مسافات قريبة بين 700 متر و3 كيلومترات بمعظمها “لا تراها (القبة الحديدية) لأنها تتحرك على علو منخفض، كما أن إطلاقها يحتاج لمشاهدة الهدف بالعين المجردة كي يبقى الرامي متمكناً من ملاحقة الهدف، وهو ما سيفقده في حال الابتعاد عن الحدود مسافة 7 كيلومترات، وهو ما يدفعه لرفض المقترح، ويدفع إسرائيل في المقابل للإصرار عليه”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل