خاص ـ جعجع يضع النقاط على الحروف.. الحكومة تتماهى مع سياسة الدويلة

حجم الخط

جعجع يضع النقاط على الحروف.. الحكومة تتماهى مع سياسة الدويلة

أثار موقف حكومة تصريف الأعمال ورئيسها نجيب ميقاتي تساؤلات كثيرة، إذ أن الحكومة بهذه التصريحات المستغربة تحاول تسليم الدولة للدويلة “على طبق من فضّة”.

إلى ذلك، أسف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حيال مواقف الحكومة، فبدل أن تقوم هذه الحكومة بواجباتها لتحقيق مصالح لبنان وشعبه، سلّمت القرار إلى فريق وأفسحت له المجال في تحويل البلد إلى ساحة للقتال وورقة من أوراق البيع والشراء على طاولة الإقليم المشتعل. وأكد جعجع “أنه كان ممكناً تفادي كل ما يجري اليوم عبر انتخاب رئيس للجمهورية لو عدل المعطّلون عن التمادي في عرقلتهم من خلال حجج مصلحية واهية”.
مصادر “قواتية” توضح أن جعجع أكد في موقفه أن موقف الحكومة غير قابل للتجيير، وأكد أن ما هو للدولة هو للدولة ولا يجوز للدولة أن تتخلى عن مسؤولياتها لجهة السيادة اللبنانية وحماية سيادة لبنان، عن مسؤولياتها المنصوص عليها في الدستور اللبناني، ومن يتولى المسؤولية الرسمية عليه أن يكون أميناً في تطبيق الدستور وأميناً لتوفير مصلحة لبنان العليا ومصلحة الشعب اللبناني، وعليه أن يبدّي الأولوية اللبنانية على أي أولوية أخرى وعليه كمسؤول لبناني أن يطبّق الدستور اللبناني، وإلا يكون يتماهى مع مشروع خارج عن الدولة، وهذا لا يجوز.
وترى المصادر في حديث عبر موقع “القوات” أن مواقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي المعلنة أكدت المؤكد لجهة هذا التماهي مع سياسة الدويلة وهذا الربط المرفوض بين لبنان وغزة، فلبنان متضامن سياسياً وإنسانياً مع الشعب الفلسطيني ولبنان مع حل الدولتين، ولكن من قرّر انخراط وربط لبنان بالحرب؟ فكيف يصبح الموقف الرسمي للحكومة يتماهى ويتكامل مع موقف ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه، فـ”الحزب” هو من أعلن الحرب وربط لبنان بغزة من دون استشارة أي فريق من اللبنانيين بعيداً عن موقف الدولة اللبنانية، ولا يجوز للدولة أن تكون في موقع المتفرّج وفي موقع المسهّل أو في موقع المجيّر لقرار الاستراتيجي للدولة المتعلّق بقرار الحرب وقرار السلم.
وتقول: “من هذا المنطلق، مواقف القوات ليست للمزايدة السياسية بل لوضع النقاط على حروف ممارسات سياسية بعيدة عن مفهوم الدولة وتقدّم الدولة كهدية لمشروع الدويلة وهذا أمر مرفوض رفضاً باتاً، وعلى أي مسؤول رسمي الالتزام بنصوص الدستور وأن يلتزم بالقرارات الدولية، وإذا لم يكن هذا المسؤول غير قادر على فرض احترام الدستور وتطبيقه عليه بالحد الأدنى أن يقول إن ما يحصل في جنوب لبنان مرفوض والحرب التي أعلنها “الحزب” مرفوضة وأن يؤكد أن تشكيل أي خطر على اللبنانيين أمر مرفوض تماماً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل