.jpg)
الدولار الأميركي يعتبر أحد أهم العملات في الاقتصاد العالمي، وله دور محوري في التجارة الدولية والأسواق المالية. يستخدم الدولار كعملة رئيسية للتبادل الدولي، ويعتمد عليه في تحديد أسعار العديد من السلع الأساسية مثل النفط والذهب. نظراً لقوته واستقراره نسبياً، يعتبر الدولار ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات الأزمات الاقتصادية.
الدولار يسجل تقدماً للأسبوع الثاني على التوالي يوم الجمعة، مدعوماً بعلامات قوة في الاقتصاد الأمريكي وتصريحات متحفظة من مسؤولي البنوك المركزية بخصوص تخفيض أسعار الفائدة، مما قلل من توقعات المستثمرين لخفض فوري وكبير فيها. يُرجح أن يشهد الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ارتفاعًا أسبوعيًا بنسب 1.6% و2.3% على التوالي، الأعلى منذ نوفمبر ويوليو.
في الأسواق، تقلصت توقعات المستثمرين لخفض أسعار الفائدة في مارس إلى 57% مقارنة بـ75% الأسبوع الماضي. ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس وحدة النقد الأجنبي في ويستباك، يشير إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية تعكس تركيز السوق على توقيت ومعدل خفض أسعار الفائدة في 2024.
وأضاف أن هذا، بالإضافة إلى الاضطرابات الأخيرة في أسواق العقارات والأسواق المالية الصينية، أسهم في تعزيز قوة الدولار. مؤشر الدولار ارتفع بنسبة 0.9% إلى 103.4 نقاط خلال الأسبوع، بينما كان الين الخاسر الأكبر، حيث تراجع بنسبة 5% هذا العام، متأثراً بالبيانات الاقتصادية وزلزال مدمر، مما أثر على الثقة في احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. الين تراجع بنحو 0.2% إلى 148.44 مقابل الدولار.
وتراجع اليورو 0.6 بالمئة خلال الأسبوع إلى 1.0884 دولار.
وهبط الجنيه الإسترليني 0.4 بالمئة إلى 1.2705 دولار.
وتلقى الدولار الأسترالي بعض الدعم من استقرار أسعار خام الحديد وارتفع 0.1 بالمئة إلى 0.6578 دولار.
واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.6099 دولار.
وأظهرت بيانات صدرت الخميس، قوة سوق العمل الأميركية مع انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى أدنى مستوى لها منذ عام ونصف العام تقريبا، مما أدى إلى تراجع الرهانات في السوق على خفض أسعار الفائدة.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين 22 نقطة أساس هذا الأسبوع إلى 4.3587 بالمئة.
وأظهرت بيانات في وقت سابق أن مبيعات التجزئة ارتفعت أكثر من المتوقع في ديسمبر.
وقال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأميركي، الثلاثاء، إن قوة الاقتصاد الأميركي تمنح صانعي السياسة مرونة للتحرك “بحذر وببطء”، وهو ما اعتبره المتعاملون دليلا على أن خفض أسعار الفائدة لن يتم سريعا.
كما أدت تصريحات مماثلة من مسؤولين في بنوك مركزية أوروبية إلى تراجع التوقعات بخفض الفائدة في أوروبا، مما حد من انخفاض اليورو أمام الدولار.