
معارك إسرائيل في غزة هي سلسلة من النزاعات والمواجهات العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة، خاصة ح.م.ا.س، التي تسيطر على قطاع غزة. هذه المعارك لها جذور تاريخية عميقة تعود إلى الصراع الأوسع بين إسرائيل والفلسطينيين خاصة في غزة، وهي مرتبطة بشكل كبير بالتوترات السياسية والإقليمية في المنطقة.
وانعقدت تظاهرة احتجاجية في تل أبيب، ليلة الخميس، ضد استمرار النزاع في قطاع غزة، الذي يشمل مواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حركة ح.م.ا.س، وقد استمر هذا الصراع لأكثر من 104 أيام، بحسب ما أفادت به صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.
وشهدت التظاهرة مشاركة ما يزيد عن ألفين من الأشخاص، يمثلون حوالي 30 جماعة من جماعات المجتمع المدني في إسرائيل، بينهم مجموعات بارزة مثل “التضامن معًا” و”النساء يصنعن السلام”، للتعبير عن رفضهم لاستمرار الصراع في غزة.
وكان من المخطط أن تجري هذه المظاهرة الأسبوع الماضي، إلا أن الشرطة لم توافق على طلب التنظيم في ذلك الوقت.
ناداف شوفيت، أحد النشطاء في منظمة “التضامن معًا”، أوضح أن الجهود المستمرة من المجتمع المدني أثمرت في النهاية عن موافقة السلطات لإجراء التظاهرة.
خلال المسيرة، حمل المتظاهرون لافتات مكتوب عليها شعارات مثل “وقف إطلاق النار الآن” و”السلام وحده سيجلب الأمن” و”السلام من النهر إلى البحر
وهتف المشاركون بعبارات وشعارات من قبيل: “لن يكون هناك أمن هنا حتى يكون هناك سلام في غزة”، و”اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء”، و”نرفض (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير، ونرفض ح.م.ا.س، لقد سئمنا من المتطرفين”، وفق الصحيفة.
وخاطبت هيلي ميشيل، من منظمة “التضامن معًا”، الحشد قائلة: “بعد 100 يوم من الحرب، لم يعد الرهائن، والفلسطينيون الأبرياء يموتون، وما زلنا لا نتمتع بالأمن”.
وتابعت: “هناك حلول أخرى، فنحن نعلم أنه عندما نبدأ المسيرة في اتجاه السلام، فإن العديد من الإسرائيليين والفلسطينيين سينضمون إلينا”.
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، كرر رفضه وقف الحرب في غزة، حتى تحقق أهدافها المعلنة، وأبرزها “القضاء على ح.م.ا.س”.
وأضافت الصحيفة أن “الشرطة رافقت المتظاهرين، حيث وقعت بعض المواجهات بين الحين والآخر، مثل مطالبة أحد المتظاهرين بعدم رفع لافتة عليها العلم الفلسطيني”.
وطلبت الشرطة، وفق الصحيفة، من أحد المتظاهرين إنزال لافتة مكتوب عليها “سلام غزة” باللغتين العربية والعبرية ولها خلفية تشبه العلمين الإسرائيلي والفلسطيني، حيث تناقش إسرائيل حاليا مشروع قانون “يمنع التلويح بأعلام العدو”.
وقالت نيتا بيليج، إحدى سكان كيبوتس بئيري في غلاف غزة: “لقد نجوت من الرعب، لكن الكثير من الناس لم ينجوا، وأنا غاضبة من دولة إسرائيل التي خدعتنا، ولأنها تخلت عنا.. لقد حان الوقت للتضامن والمطالبة بعقد صفقة، وذلك حتى لا يكون هناك المزيد من القتلى”.