.jpg)
يُعتبر تشريع الضرورة مصطلح يستخدم في السياق السياسي والقانوني في لبنان، ويشير إلى فترة محددة حيث يتم تفعيل البرلمان لإقرار قوانين تعتبر ضرورية لتسيير شؤون الدولة في ظروف استثنائية. تشريع الضرورة ينبع من الحاجة إلى التعامل مع الحالات الطارئة أو الأزمات التي تتطلب تدابير سريعة وغير عادية، وهو يُستخدم بشكل خاص عندما يكون هناك عجز أو فراغ في السلطة التنفيذية أو في أوقات الأزمات السياسية أو الاقتصادية الكبيرة.
في هذا المجال، أكدت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب أنه في أقل من سنة، ثمّة من مدّد للانتخابات البلدية والاختيارية تحت مسمّى “تشريع الضرورة” و”الظروف الاستثنائية”، لكنه استشرس في المقابل في رفض التمديد لقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية في ظل ظروف أكثر من استثنائية والتي تتمثل بهذه الحرب التي فرضها حليفه على لبنان غير معترف بأهمية تحقيق مصلحة الدولة العليا “Raison d’état”.
وأضافت عبر “إكس”: “كما وقّع أحد وزرائه على مرسوم احالة مشروع قانون الحكومة لإبرام اتفاقية قرض من البنك الدولي لشبكة “أمان” في غياب رئيس للجمهورية بينما اعترض نوابه في الوقت نفسه على مشروع قانون موازنة 2024 المحال من الحكومة نفسها”.
وتابعت: “هذا أكثر من ضياع وتشريع à la carte واستخفاف بعقول اللبنانيين وذاكرتهم لأنه يلجأ في الواقع الى “تشريع مصلحته عند الضرورة” وليس تشريع الضرورة”.
يذكر أنه في النظام السياسي اللبناني، الذي يتميز بتعقيداته الطائفية والمذهبية، يأتي تشريع الضرورة كآلية لضمان استمرارية الحكم وتوفير الاستقرار في أوقات الأزمات. هذا النهج يمكن أن يشمل إقرار قوانين مهمة أو تعيين مسؤولين في الدولة أو تنفيذ سياسات مالية واقتصادية عاجلة.
تشريع الضرورة في لبنان له جذوره في تاريخ البلاد السياسي والقانوني، وهو يعكس التحديات الفريدة التي يواجهها البلد في الحفاظ على الاستقرار والنظام في ظل الظروف الصعبة. يُنظر إليه في بعض الأحيان على أنه حل مؤقت للتغلب على الجمود السياسي أو الأزمات، لكنه يثير أيضاً نقاشات حول التوازن بين الضرورة والديمقراطية، وحول كيفية تأثيره على العملية التشريعية والحوكمة في البلاد.