.jpg)
التدريب للانطلاق نحو المحطة الفضائية يمثل رحلة معقدة وشاقة، تتطلب من رواد الفضاء تحمل تدريبات مكثفة ومتخصصة تهدف إلى تحضيرهم للتحديات الفضائية التي يواجهونها في بيئة الفضاء. هذا التدريب لا يشمل فقط الجانب البدني، ولكن أيضًا الجوانب العقلية والتقنية.
في البداية، يتم التركيز على بناء اللياقة البدنية العالية لتحمل ظروف الإطلاق والعيش في بيئة منعدمة الجاذبية. تشمل التدريبات البدنية تمارين لتقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، إضافة إلى تمارين القدرة على التحمل.
كما يخضع رواد الفضاء لتدريبات مكثفة على محاكيات تجربة الفضاء لفهم كيفية التحكم في المركبة الفضائية والتعامل مع الحالات الطارئة. يتعلمون أيضًا كيفية إجراء الأبحاث العلمية والتجارب في ظروف الفضاء، ويتدربون على الأنشطة الخارجية المركبية، مثل المشي في الفضاء.
بالإضافة إلى ذلك، يتلقى رواد الفضاء تدريبًا على التعاون والعمل الجماعي وإدارة الإجهاد، وهي مهارات حاسمة للعيش والعمل بشكل فعال مع طاقم المحطة الفضائية الدولية. تدريبات التواصل والتفاعل مع مركز التحكم على الأرض أيضًا جزء لا يتجزأ من الإعداد.
في النهاية، يعد التدريب للانطلاق نحو المحطة الفضائية الدولية مزيجًا من التحديات البدنية والعقلية والتقنية، كل ذلك يأتي معًا لإعداد رواد الفضاء لواحدة من أكثر المهام إثارة وتحديًا في مجال الاستكشاف الفضائي.”
يستعد طيار مقاتل ليصبح أول تركي ينطلق إلى الفضاء في رحلة مع ثلاثة رواد أوروبيين مقررة اليوم الخميس إلى محطة الفضاء الدولية، في أحدث بعثة تجارية لشركة أكسيوم سبيس الناشئة في تكساس.
ومن المقرر انطلاق مركبة دراغون لشركة سبيس إكس وعلى متنها الرواد الأربعة فوق صاروخ فالكون 9 في الساعة 4:49 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2149 بتوقيت غرينتش) من مركز كنيدي للفضاء في كيب كنافيرال بولاية فلوريدا الأميركية في رحلة للمحطة تستغرق 36 ساعة.
وتمثل هذه المهمة الرحلة الثالثة من نوعها التي تنظمها شركة أكسيوم، ومقرها هيوستون، خلال عامين. ويعتمد نشاط الشركة على إرسال رواد فضاء ترعاهم حكومات أجنبية ومؤسسات خاصة إلى الفضاء.
وتتحصل الشركة على 55 مليون دولار على الأقل عن الفرد في الرحلة الواحدة.
وتدعو خطط مهمة أكسيوم-3 الطاقم إلى قضاء ما يقرب من 14 يوما في محطة الفضاء الدولية لإجراء أكثر من 30 تجربة علمية يركز معظمها على آثار رحلات الفضاء على صحة الإنسان.
وفي دلالة رمزية، تعكس المهمة العدد المتزايد من الدول التي تستكشف رحلات السفر للفضاء كوسيلة لتعزيز المكانة العالمية والقوة العسكرية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وتدخل تركيا، الطامحة منذ فترة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، النادي الحصري الآخذ في التوسع للدول الزائرة لمحطة الفضاء الدولية بإرسال ألبير غزر أوجي (44 عاما)، وهو من قدامى المحاربين في القوات الجوية التركية، في أول رحلة فضائية مأهولة لبلاده ضمن مهمة أكسيوم-3.