
كشفت أربعة مصادر إقليمية ومصدران إيرانيان أن قادة من الحرس الثوري الإيراني وجماعة ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه اللبنانية موجودون في اليمن، للمساعدة في توجيه هجمات ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن على الملاحة في البحر الأحمر والإشراف عليها.
وذكرت المصادر الإقليمية الأربعة أن إيران، التي سلحت ودربت ومولت ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن، كثفت إمداداتها من الأسلحة للجماعة في أعقاب اندلاع الحرب في غزة، بعد أن هاجمت حركة ح.م.ا.س المدعومة من إيران إسرائيل في السابع من تشرين الأول، بحسب وكالة “رويترز”.
أضافت المصادر أن طهران قدمت طائرات مسيرة متطورة وصواريخ كروز مضادة للسفن وصواريخ باليستية يمكنها إصابة أهدافها بدقة وصواريخ متوسطة المدى ل.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن الذين بدأوا استهداف السفن التجارية في تشرين الثاني تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.
وقالت جميع المصادر إن قادة ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني يقدمون أيضا دعما من الخبرة والبيانات والمعلومات الاستخباراتية لتحديد أي من عشرات السفن التي تمر عبر البحر الأحمر يوميا تتجه إلى إسرائيل وتشكل أهدافا ل.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن.
نفى ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرارا في مؤتمرات صحافية أسبوعية ضلوع طهران في هجمات ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن في اليمن.
كما نفى محمد عبد السلام المتحدث باسم ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن أي ضلوع لإيران أو ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه في المساعدة على توجيه الهجمات في البحر الأحمر في اليمن.
قال عبد السلام إن هدف الجماعة يتمثل في استهداف السفن الإسرائيلية المتجهة إلى إسرائيل من دون التسبب في أي خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة. وأضاف أن الغارات الأميركية والبريطانية على اليمن لن تجبر الجماعة على التراجع.
تابع “لا ننكر أن لدينا علاقة مع إيران وأننا استفدنا من التجربة الإيرانية في ما له علاقة بالتصنيع والبنية التحتية العسكرية البحرية والجوية وما غير ذلك… لكن القرار الذي اتخذه اليمن هو قرار مستقل لا علاقة له بأي طرف آخر”.
لكن مسؤولا أمنيا مقربا من إيران قال “ا.ل.ح.و.ث.ي.و.ن لديهم طائرات مسيرة وصواريخ وكل ما يحتاجون إليه في قتالهم إسرائيل، لكنهم كانوا بحاجة إلى التوجيه والمشورة بخصوص طرق الشحن والسفن، لذلك قدمت لهم إيران ذلك”.
وعند سؤاله عن نوع المشورة الذي قدمته طهران، قال إنه يشبه الدور الاستشاري الذي تقوم به إيران في سوريا والذي يدور حول التدريب والإشراف على العمليات عند الحاجة.
أضاف “توجد مجموعة من أعضاء الحرس (الثوري) الإيراني في صنعاء الآن للمساعدة في العمليات”.
بدوره قال مصدر إيراني مطلع لرويترز “الحرس الثوري يساعد ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن في التدريب العسكري (على أسلحة متقدمة)”.
تابع “مجموعة من المقاتلين ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن كانت في إيران الشهر الماضي وتم تدريبها في قاعدة للحرس الثوري في وسط إيران للتعرف على التكنولوجيا الجديدة واستخدام الصواريخ”.
وذكر مصدر إقليمي كبير يتابع إيران تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن “القرار السياسي (يتخذ) في طهران بينما (تتولى) جماعة ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه الإدارة والموقع لدى ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن في اليمن”.
يذكر أن واشنطن قالت الشهر الماضي إن إيران تضطلع بدور كبير في التخطيط للعمليات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وإن معلوماتها الاستخباراتية مهمة في تمكين ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن من استهداف السفن.
وأضرت هجمات ا.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن بعمليات الشحن الدولية بين آسيا وأوروبا عبر مضيق باب المندب قبالة اليمن. ودفع ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا إلى شن غارات جوية على أهداف ل.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن في اليمن مما فتح مسرحا جديدا للصراع مرتبطا بالحرب في غزة.
اقرأ ايضاً: جيش إسرائيل يعترض “هدفاً” في منطقة البحر الأحمر