
ترى الباحثة غير المقيمة بمركز كارنيجي روسيا – أوراسيا ألكسندرا بروكوبينكو أن الكرملين حطم الكثير من الأرقام القياسية مؤخرا، لكن ليس على نحو جيد. ومن بين الأوصاف التي تحملها روسيا هو وصفها بأنها الدولة الأكثر تعرضا للعقوبات: فمنذ غزوها لأوكرانيا، أصبحت روسيا خاضعة لأكثر من 13 ألفا من القيود. وهو ما يزيد على ما تخضع له إيران وكوبا وكوريا الشمالي مجتمعة من القيود.
وتضيف المحللة الروسية في تقرير نشرته مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أنه مع ذلك انخفض إجمالي الناتج المحلي الروسي 2.1 في المئة فقط عام 2022، ويتوقع حتى صندوق النقد الدولي أن ينمو ذلك الناتج في عام 2023 على عكس اقتصاد المملكة المتحدة، على سبيل المثال.
ويتيح هذا للكرملين وصف العقوبات بأنها عديمة التأثير، ولكن في الحقيقة هناك تأثير نوعي وكمي. فقد غيرت العقوبات بشكل جذري أسلوب عمل الكتلة الاقتصادية في الحكومة الروسية.
وتقول بروكوبينكو، خريجة جامعة موسكو والحاصلة على الماجستير في علم الاجتماع من جامعة مانشستر، إنه رغم نظام رأسمالية الدولة السائد في روسيا قبل الحرب، كانت سياستها الاقتصادية تتركز بدرجة كبيرة على التطور التكنولوجي وتنوع الصادرات بعيدا عن اعتماد البلاد على الوقود الاحفوري، وعلى حرية حركة رأس المال الحرة نسبيا.
ويرغب الاتحاد الأوروبي في الإعلان عن الحزمة الثالثة عشرة من العقوبات على روسيا بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الحرب في أوكرانيا في 24 شباط، بحسب مصادر دبلوماسية الجمعة.
وقال هؤلاء الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم، إن المباحثات مستمرة دون مزيد من التفاصيل.
وأشار مسؤول أوروبي كبير طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن العقوبات ستطال شخصيات وكيانات.
وقال إن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل “مهتم كثيرا بفكرة فرض مجموعة من العقوبات تستهدف بشكل رئيسي أفرادا وكيانات في الذكرى الثانية للحرب في أوكرانيا”.
وتعد دول البلطيق وبولندا من الدول الأكثر تأييدا للعقوبات التي تستهدف القطاع النووي أو واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، لكن الدول الأعضاء الأخرى أكثر ترددا.
وأعلنت دول الاتحاد الـ27 في كانون الأول عن الحزمة الثانية عشرة من العقوبات التي حظرت استيراد الماس الروسي، وهو قطاع يمثل إيرادات للاقتصاد الروسي تتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار.
كما أنها تدرس بالتنسيق مع دول مجموعة السبع، سبل استخدام الأصول الروسية المجمدة لديها التي تصل قيمتها إلى نحو 300 مليار دولار.
اقرأ أيضاً: عقوبات أوروبية على “ح.م.ا.س.”
