.jpg)
يحفل سجل الطيران الروسي بعدد من الحوادث الدامية، والتي أودت بحياة عدد كبير من الأشخاص في الـ20 سنة الماضية الا ان القطاع شهد تحسناً بعد تلك الحوادث.
الا أن سوء الصيانة وتراخي معايير السلامة لا يزالان قائمين وشهدت البلاد سلسلة من الحوادث أوقعت قتلى وجرحى.
واليوم الأحد، أعلنت السلطات الجوية الروسية، عن أن طائرة مسجلة في روسيا وعلى متنها 6 أفراد، بينهم 4 من أفراد الطاقم، اختفت من على شاشات الرادار فوق أفغانستان، مساء أمس السبت.
قالت السلطات الروسية إن الطائرة مستأجرة، وكانت في رحلة من الهند إلى موسكو عن طريق أوزبكستان. والطائرة المنكوبة من طراز داسو فالكون 10، فرنسية الصنع. في وقت سابق أفاد مسؤول في ولاية بدخشان الأفغانية، الأحد، بتحطم طائرة في منطقة جبلية نائية يصعب الوصول إليها في شمال شرق أفغانستان.
قال ذبيح الله أميري المسؤول في قسم الثقافة والإعلام في الولاية: “تحطّمت طائرة، لكن موقعها لم يحدّد بعد”.
تابع: “أبلغنا قرويون” بوقوع الحادث في الولاية المحاذية لطاجيكستان والصين وباكستان، مضيفا “أرسلنا فريقا إلى الموقع لكنه لم يصل بعد”.
وأشار إلى أن منطقة الحادث تقع “على مسافة حوالي 8 ساعات برا” من عاصمة الولاية فايز آباد.
وأكد أنه “لا تفاصيل لدينا”، مبديا أمله في الحصول على معلومات من الفريق “في غضون ساعتين أو ثلاث ساعات”.
كما أكد متحدث باسم شرطة إقليم بدخشان في شمال أفغانستان، الأحد، أن الشرطة تلقت بلاغات عن تحطم طائرة في الإقليم، الليلة الماضية، السبت.
يشار الى أن روسيا تشهد على متداد السنوات حوادث طيران كاارثية نذكر منها:
في 25 كانون الأول من العام 2016 سقطت طائرة عسكرية في البحر الأسود، إذ كانت تلك الطائرة العسكرية تقل 92 شخصاً قتلوا جميعهم، عبارة عن مغنين وعازفين وراقصين بالفرقة العسكرية الروسية (جوقة الجيش الأحمر) ومنهم ثمانية من الطاقم، كانوا في طريقهم للترفيه عن الجنود الروس في سوريا في أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وتلك الطائرة العسكرية يعود تصميمها إلى العهد السوفيتي وصنعت عام 1983.
قبلها بحوالي عام، في يوم الخميس 26 تشرين الثاني 2015 تحطمت طائرة تقل 26 شخصاً بينهم 3 من الطاقم، أثناء هبوطها اضطرارياً في منطقة وعرة بإقليم كراسنويارسك الروسي، وهي تعود لشركة “توروخان”، وقد تحطمت بعد إقلاعها على بعد 10 كيلومترات من مدينة “إيجاركا”.
وفي 4 تشرين الثاني 2014 أفادت وسائل الإعلان في جنوب السودان، بأن طائرة شحن روسية تحطمت صباحاً قرب مطار جوبا الدولي بعد فترة وجيزة من إقلاعها، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 راكباً، ولم ينج سوى ثلاثة فقط من الركاب وهي من طراز أنتينوف.
وفي 14 أيلول 2008 تحطمت طائرة بوينغ 737-505 تابعة لشركة الطيران الروسية “ايروفلوت نورد”، كانت تقوم برحلة من موسكو إلى بيرم، وأثناء الهبوط تدحرج الجناح الأيسر منخفضاً بشكل حاد، ما أدى لتدميرها في المدرج، وقُتِل 88 شخصاً، منهم ستة من الطاقم.
وفي 22 آب 2006 كانت طائرة ركاب من طراز توبوليف 154 تابعة للشركة الروسية “بولكوفو”، في طريقها من أنابا الروسية إلى سانت بطرسبورغ، وقد تحطمت بالقرب من قرية سوخا بالكا (منطقة دونيتسك، أوكرانيا)، ما أسفر عن مقتل 160 راكباً و10 من أفراد الطاقم.
في 5 تموز 2006 كانت طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة طيران “سيبيريا”، في الطريق من موسكو إلى إيركوتسك، وهبطت في المطار غير أنها انزلقت على المدرج، واصطدمت بالجدار الخرساني بسرعة كبيرة تصل إلى 180 كيلومتراً في الساعة، وقتل فيها 125 شخصاً حيث كان على متنها 203 أشخاص، 195 راكباً و8 من أفراد الطاقم.
غير أن الكارثة الكبرى في تاريخ الطيران الروسي أخيراً، خاصة بالمنطقة العربية والتي كان لها انعكاسات اقتصادية، فهي تلك التي وقعت في يوم السبت 31 تشرين الأول 2015 وحيث كانت طائرة الركاب من طراز “إيرباص 321″، تقل 224 شخصاً قتلوا جميعهم، بمن فيهم الطاقم وعددهم سبعة أفراد، وذلك بعد 23 دقيقة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي إلى سان بطرسبورغ بروسيا.
وكان “تنظيم د.ا.ع.ش” أعلن مسؤوليته عن إسقاطها، ونشر صورة القنبلة البدائية التي يزعم بأنه استطاع وضعها على متن الطائرة ما تسبب في إسقاطها.
وفي آخر الكوارث، عثرت فرق الإنقاذ الروسية على حطام طائرة ركاب من طراز “إن-26” التي كان على متنها على الأقل 28 شخصا عندما اختفت في تموز من العام 2021 بعد فقدان الاتصال بها. وكانت الطائرة تقوم برحلة من بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، أكبر مدن كامتشاتكا، إلى بلدة بالانا عندما فقد الاتصال بها. وتقع شبه كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا.