Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ إيران تتلقى تحذيراً خطيراً من أميركا

 

إيران

 

على الرغم من ان كافة الدول المعنية بالصراع القائم بين إسرائيل وفلسطين لا تريد توسيع رقعة الحرب الدائرة على غزة، وفي مقدمها أميركا وإيران، إلا أن التوترات المتنقلة تخطت حدود غزّة، ووصلت إلى البحر الأحمر وجنوب لبنان والعراق نتيجة دخول إيران في الحرب عبر أذرعها المسلحة في المنطقة.

وبقيت الرغبة في عدم توسع الحرب آمال معلقة، والتصريحات الصادرة عن مكتب نتنياهو رئيس الحكومة الأمنية الإسرائيلية الذي أكد منذ اللحظة الأولى للحرب على غزة بأن لا رغبة لدى إسرائيل في توسيع الحرب بقيت كذلك مجرد تصاريح وحبر على ورق، فبدأ الاستهداف للقيادات الإيرانية يشمل سوريا والعراق، فانزلقت إيران واستُدرجت إلى ساحة المعركة من دون أن تدخل مباشرة في الحرب، لكن وجدت نفسها في معمعة كبّدتها خسائر كبيرة وفادحة في الأرواح.

بالنسبة لواشنطن، تقول مصادر مقربة من الإدارة الأميركية إنها “كانت واضحة منذ البداية، وحذرت إيران وأذرعها في المنطقة من الدخول في الحرب، ووضعت إمكانياتها العسكرية لردع أي طرف يريد توسيع رقعة الحرب، وهذه كانت رسالة واضحة إلى إيران بعدم الانخراط بالمعارك الدائرة في غزة، لكن إيران حاولت التذاكي عن طريق “ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه” وال.ح.و.ث.ي.ي.ن في اليمن، وجعلت البحر الأحمر ساحة معركة لاستهداف السفن وتعطيل حركة الملاحة، وهذا لن تقبل به واشنطن والدول الحليفة لها، وكانت الخطوة الخاطئة الأولى لإيران في طريق تدخلها بالحرب على غزة”.

تضيف المصادر: “أما الخطوة الخاطئة الثانية، عندما أقدمت إيران على ضرب أربيل، وتسببت بتدخل باكستان في الصراع، وهذه خطوة لم تحسبها إيران جيداً، بالإضافة إلى العديد من الخطوات التي أقدمت عليها إيران وتسببت في توسيع رقعة الحرب، منها الجبهة الجنوبية للبنان، إذ أن كافة الدول تدرك أنه لا يمكن لأي فصيل إيراني التحرك من دون أوامر مباشرة من النظام الإيراني، وكل الحديث عن ان إيران لا تتدخل وتترك الأمر للتطورات الميدانية غير صحيح”.

تؤكد المصادر أن الضربات التي يتعرض لها قادة الحرس “ال.ث.و.ر.ي” الإيراني لا تأتي عن عبث، بل هي نتيجة تدخل إيران في إعطاء الأوامر وتأمين المعلومات الاستخباراتية لـ”ح.م.ا.س” وكافة القوات التابعة لإيران خصوصاً في العراق، والتصعيد الملحوظ التي تمارسه تلك القوات على القواعد العسكرية الأميركية.

أما على صعيد جبهة الجنوب، تشير المصادر ذاتها إلى ان إيران هي من تعيق تطبيق القرار 1701، وليس لها مصلحة أن يتراجع “الحزب” إلى ما وراء الليطاني، وغير صحيح أن تطبيق الـ1701 يعطي ذريعة لإسرائيل، لأنه عندما ينتشر الجيش بالتعاون مع القوات الدولية على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية يختلف الوضع تماماً، لأن ما يحصل اليوم يفيد إسرائيل ويضر بمصلحة لبنان، وطرح أكثر من علامة استفهام حول توازن الرعب المزعوم من قبل “الحزب”، فالطائرات الإسرائيلية تسرح في سماء لبنان من دون أي رادع، كما أن المسيرات استهدفت عمق الضاحية الجنوبية خلال عملية اغتيال “العا.رو.ري”.

تشدد المصادر على أن واشنطن صارمة وحازمة من ناحية ردع أي محاولة لتوسيع رقعة الحرب، وأرسلت أكثر من رسالة تحذيرية إلى إيران، وهي ماضية بضرب أي فصيل تابع للنظام الإيراني في حال تم إعاقة حركة الملاحة في البحر الأحمر، ولن تتردد واشنطن بردع فريق يريد الدخول على خط الصراع في غزة من أين ما أتى، كما ان رسائل التحذير الأميركية لإيران لم تتوقف، وهي مستمرة بشكل دائم عبر الموفدين الدبلوماسيين، بأن توسيع الحرب لن يمر من دون عقاب.

Exit mobile version