
شهدت الساحة الدولية تطورًا مهمًا بإعلان وزارة الخارجية السعودية ترحيبها بخطوة تعزيز السلام في المنطقة. هذا الترحيب جاء في أعقاب التوصل إلى اتفاق يهدف إلى خفض التوتر وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران وباكستان. يُعد هذا الاتفاق خطوة بارزة نحو استقرار المنطقة، حيث تسعى كل من إيران وباكستان إلى تجاوز خلافاتهما السابقة وفتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية. تأتي مبادرة المملكة العربية السعودية كمثال على دورها الفعال في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن أملها في حل كافة الخلافات بالطرق والوسائل السلمية والحوار وفق المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار.
وفي تطور جديد نحو التهدئة، بحث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ونظيره الباكستاني جليل عباس جيلاني، خلال محادثة هاتفية بينهما أمس، مسألة عودة سفيري البلدين؛ حسب ما أفادت وكالة “مهر” نقلا عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية.
ونقلت وكالة “مهر” عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله: “أجرى وزيرا خارجية إيران وباكستان محادثة هاتفية جيدة من أجل عودة العلاقات على مستوى أعلى.. وأعلن عن بدء مناقشة عودة السفيرين”.
وكان مكتب رئيس الوزراء الباكستاني قد شدد، الجمعة، على أن باكستان وإيران قادرتان على التغلب معاً على الخلافات البسيطة عبر الحوار والدبلوماسية.
وأكد أن باكستان سترحب وسترد بالمثل على كل الإجراءات الإيجابية التي يتخذها الجانب الإيراني، وفق رويترز.
أتى ذلك بعد أن أعلنت باكستان، بوقت سابق، الجمعة، أنها اتفقت مع إيران على “تهدئة” التوترات.
وبعدما رفعت الغارات التي شنتها باكستان أول أمس داخل الأراضي الإيرانية من حدة التوتر بين البلدين، لاسيما أنها أتت بعد ضربات إيرانية مماثلة في الأراضي الباكستانية، الثلاثاء الماضي، طرأ طارئ على الملف.
فقد كشف وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، لنظيره الباكستاني باتصال هاتفي، أن الحكومة لم تعلم بالضربات التي نفذها الحرس الثوري على الجارة، ولا بالخطة، وفقا لموقع “إيران إنترناشونال”.
كما أكد عبد اللهيان أن الحرس الثوري تصرف من دون إبلاغه.
بالمقابل، شدد وزير الخارجية الباكستاني أنوار الحق كاكر لنظيره استعداد بلاده للعمل المشترك في جميع القضايا على أساس الثقة والتعاون المتبادلين.
وأعلن أيضاً استعداد إسلام آباد للعمل مع طهران بشأن جميع القضايا.
جاء ذلك بينما قال مسؤولون أمنيون إيرانيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن الهجوم الصاروخي على باكستان تم بهدف تأمين الأمن الداخلي الإيراني.
أتت هذه التطورات على وقع توتر كبير عاشته البلدان خلال الساعات الماضية، إثر تنفيذ كليهما ضربات متبادلة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الخميس، أن بلاده تندد بشدة بالضربات الباكستانية، وتطلب تفسيرات.
في المقابل، لوحت إسلام آباد بالمزيد في حال تهورت إيران. وقال مسؤول أمني باكستاني رفيع إن الجيش في حالة تأهب للرد على أي مغامرة خاطئة من إيران.
