#adsense

تقاربٌ بعد التصادم بين ايران وباكستان.. هل نجح مبدأ “الجيرة” في تهدئة العلاقة ؟

حجم الخط
ايران

تشهد علاقات “ايران ـ باكستان” مرحلة معقدة ومتغيرة. في الأشهر الأخيرة، واجهت هذه العلاقات توترات ملحوظة، خاصةً على الحدود بين ايران وباكستان. هذه التوترات نجمت بشكل رئيسي عن الأنشطة العسكرية المتبادلة والاتهامات المتبادلة بين البلدين بتوفير أماكن آمنة للجماعات المسلحة.

من جانبها، قامت إيران بشن هجمات على الأراضي الباكستانية، استهدفت خلالها قواعد لمجموعات بلوشية مسلحة، وردت باكستان بغارات جوية داخل الأراضي الإيرانية. هذه الأحداث أدت إلى تصعيد التوترات الحدودية وأثارت قلقاً إقليمياً ودولياً بشأن احتمالية تفاقم الوضع​​​​.

رغم هذه التحديات، فقد أظهر الطرفان استعدادهما للتهدئة والحوار. وأجرى وزيرا خارجية إيران وباكستان اتصالات هاتفية في محاولة لتخفيف حدة التوترات وتعزيز العلاقات الثنائية بناءً على “العلاقات الأخوية” التي تربط البلدين. هذه الجهود تعكس الرغبة المشتركة في استقرار الحدود وتعزيز التعاون الثنائي في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية​​.

بشكل عام، تعتبر علاقات إيران وباكستان مهمة للتوازن الإقليمي ولديهما العديد من المصالح المشتركة، مثل التعاون الاقتصادي والأمني. ومع ذلك، تبقى التحديات الحدودية والأمنية قضايا حساسة تحتاج إلى إدارة دقيقة وتعاون مستمر بين البلدين.

في هذا السياق، قالت وزارة الخارجية في ايران، اليوم الاثنين، إن “الوزير حسين أمير عبد اللهيان سيزور باكستان، الأسبوع المقبل، ضمن مساعي إعادة بناء العلاقات بين الجارتين اللتين تبادلتا ضربات دامية، الأسبوع الماضي”.

وأضافت الخارجية في ايران، أن “البلدين سيتبادلان إعادة السفراء واستئناف العلاقات الطبيعية في 26 كانون الثاني” ، بعد أن قالت نظيرتها الباكستانية، إن، “تعليمات صدرت لسفيري البلدين بالعودة إلى موقعيهما بحلول 26 كانون الثاني” ، حسبما نقلته رويترز.

وأعلنت باكستان، الجمعة، أنها “اتفقت مع إيران على خفض التوتر بينهما، الجمعة، إثر تبادل البلدين شن غارات بصواريخ وطائرات مسيرة، قالتا إنها استهدفت مناوئين لهما في أراضي البلدين، هذا الأسبوع”.

وأدت العمليات العسكرية التي قلما تحدث في منطقة بلوشستان الحدودية السهلة الاختراق والمشتركة بين البلدين، إلى زيادة التوترات الإقليمية المتصاعدة أساسا بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس.

وشنت إيران هجوماً صاروخياً وبمسيرات على أهداف وضفتها بأنها “إ.ر.ه.ا.ب.ي.ة” في باكستان، الثلاثاء، الماضي، وردت باكستان بضرب أهداف لمسلحين داخل الأراضي الإيرانية الخميس.

واستدعت باكستان سفيرها من طهران وأعلنت أن مبعوث إيران الذي يقوم بزيارة إلى بلده، لن يسمح له بالعودة إلى إسلام أباد.

ولكن وزير الخارجية الباكستاني جليل عباس جيلاني ونظيره في ايران الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أعلنا عقب محادثة هاتفية بينهما الاتفاق “على ضرورة تعزيز التعاون على مستوى العمل والتنسيق الوثيق بشأن مكافحة ا.ل.إ.ر.ه.ا.ب وجوانب أخرى ذات اهتمام مشترك”.

وجاء في ملخص المحادثة الذي نشرته وزارة الخارجية في إسلام آباد، أنهما “اتفقا أيضاً على تهدئة الوضع”.

من جهته، قال أمير عبد اللهيان في بيان بعد الاتصال، إن بلاده “حريصة على سيادة باكستان وسلامة أراضيها وتعاون البلدين لتحييد وتدمير المعسكرات الإرهابية في باكستان أمر ضروري”.

 

خبر عاجل