
منذ اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الأول، وجبهة جنوب لبنان تشهد حرباً شبه يومية وتبادل للقصف المدفعي والغارات الجوية التي تستهدف مواقعاً جنوب لبنان تابعة لـ”ا.ل.ح.ز.ب”
وتحت شعار التضامن مع “غزة” بادر “ا.ل.ح.ز.ب” جنوب لبنان بالإنخراط في الحرب تحت سقف “قواعد الاشتباك” وضمن خطوط حمر تتمثل بمبدأ “لا أكثر من رد متبادل”. وعلى ما يبدو أن هذه الخطوط الحمر قد أدت الى نتائج سلبية ما بين الطرفين اذ انها أدت الى نزوح الكثير من سكان مستوطنات الشمال في إسرائيل وإفراغها، مقابل حربٍ شبه يومية على أطراف الحدود الجنوبية في لبنان والتي بدورها ينتج عنها ضحايا في كل يوم.
وتصاعدت المعارك في الفترة الأخيرة خاصة مع تكثيف إسرائيل في استهداف قيادات حزبية في جنوب لبنان تابعة لـ”ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه” هذا إضافة الى استهدافها لأحد أهم قادة ح.م.ا.س “ا.ل.ع.ا.ر.و.ر.ي” في معقل الحزب في الضاحية الجنوبية في لبنان.
كل هذه التطورات تضع ورقة الجنوب على طاولة المفاوضات والمباحثات، بشأن مستقبل الحرب وتداعياتها إضافة الى شروط انتهائها اذ أنها تلقي بثقلها على عاتق الأطراف كافة.
في هذا السياق وتبعاً للمساعي الدولية بشكلٍ عام والفرنسية خاصة الهادفة الى حصر “حرب غزة” ومنع توسع دائرة الجبهات تفادياً للدخول في “صراعٍ إقليمي” خاصة في ظل التوتر الإقليمي الموجود مسبقاً بفعل السياسات الإيرانية وانتشار أذرعها في منطقة الشرق الأوسط،
وقد عبر وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت لنظيره الفرنسي قائلاً: “حتى لو أوقف “الحزب” في الجنوب إطلاق النار من جانب واحد فإننا لن نفعل حتى نضمن عودة سكان الشمال”
وأتى كلام غالانت في الإطار التشددي على أن شرط انهاء المعركة أو الدخول في هدنة مع جبهة لبنان ليس “وقف إطلاق النار” اذ أن إسرائيلي لن تتوقف عن إطلاق النار ما دامت المستوطنات في شمالها خالية من سكانها، وبالتالي بات الشرط “عودة السلام الى المستوطنات الشمالي”
في هذا الإطار، باتت جبهة جنوب لبنان بطاقة سياسية إضافية على طاولة حرب غزة، واستراحة الحدود من القصف والصواريخ مرهونة بسلام الشمال الإسرائيلي وعودة السكان الى المستوطنات الاسرائيلية.